أفادت مصادر صحافية ألمانية أمس أن السلطات السورية مكنت المحققين الألمان قبل ثلاثة أعوام من زيارة أحد »الإرهابيين« ممثل زعيم تنظيم القاعدة في واحد من أكثر السجون بشاعة في دمشق وفقا لاتفاقية سرية مع سوريا.
وذكرت مجلة دير شبيجل الألمانية أن المحققين الألمان تمكنوا من التحدث إلى محمد حيدر زامار وهو سوري يعتقد أنه يمتلك جواز سفر ألماني في عام 2002 بعد أن اعتقله عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في المغرب ونقلته إلى سوريا.
وفي صفقة تبادل وافق مسؤولو الاستخبارات في حكومة المستشار الألماني المنتهية ولايته جيرهارد شرويدر على طلبات سوريا بإلغاء اتهام جاسوسين سوريين مشتبه بهما. واتهمت برلين سوريا في وقت لاحق بعدم الالتزام بالاتفاقية ومواصلة التجسس على ألمانيا.
ورفض مسؤولو الحكومة الألمانية التعليق على تقرير دير شبيجل. وقال ناطق باسم الحكومة الألمانية إن جميع النشاطات الاستخباراتية من اختصاص اللجان البرلمانية التي تراقبها.وقالت المجلة إن مسؤولين سوريين بارزين قاموا سرا بزيارة برلين في يوليو 2002 لترتيب الاتفاقية.
ويعتقد أن زامار هو ممثل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في مدينة هامبورغ الساحلية كما أنه صديق قوي للطلاب العرب الثلاثة في هامبورغ الذين قادوا الطائرات المخطوفة التي استخدمت في هجمات الحادي عشر من سبتمبر على نيويورك وواشنطن.
وأشارت المجلة إلى أن زامار اعتقل في نهاية عام 2001 في سجن مخيف يوجد أسفل مقر وكالة الاستخبارات العسكرية السورية في دمشق. وتقول منظمة العفو الدولية »أمنستي انترناشونال« إن عمليات التعذيب تجري بشكل منتظم في هذا السجن.
وفي نوفمبر 2002 توجه مسؤولو الشرطة الاتحادية وضباط الاستخبارات الداخلية والخارجية إلى دمشق وقال لهم زامار إن مساهمته الأساسية تمثلت في إقناع أحد الطيارين وهو مروان الشيحي للانضمام إلى قضية »الجهاد«.
وقالت دير شبيجل إن نتائج المقابلة ظلت سرية للغاية ولم يشارك فيها ممثلو الادعاء الذين يحققون مع الإسلاميين في ألمانيا.ومن ناحية أخرى ذكرت تقارير أن مدينة كولون كانت من بين الأماكن التي يحتمل أن يستخدمها رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة ديتليف مليس لإجراء مقابلة مع ستة من كبار المسؤولين السوريين كجزء من التحقيق في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.