قال بديع عزت عارف محامي نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق طارق عزيز أمس في عمان نقلاً عن موكله أنه لن يشهد أبداً ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين, ونفى خلال جلسات التحقيق معه اتهام عدد من الشخصيات السياسية البارزة بالتورط في فضيحة النفط مقابل الغذاء.

وأكد عارف أن »عزيز خضع للتحقيق مرة واحدة في قضية المقابر الجماعية في الجنوب ولم توجه إليه أي تهمة بعد كما لم يتم تحديد أي موعد لمحاكمته«. وأكد انه »لن يشهد أبداً ضد صدام حسين«.

وصرح عارف بأن أفراداً من عائلة عزيز التقوه في معتقله الجمعة الماضي, مشيراً إلى ان وضعه الصحي »ليس جيدا«.وأضاف لوكالة فرانس برس أن »ابنتي طارق عزيز زينب وسجى، وشقيقته أمل عزيز قابلنه أول من أمس، ووضعه الصحي ليس جيداً«.

وأضاف أن المسؤول السابق »يعاني من آلام مبرحة في أسنانه، فضلا عن مشاكله القلبية، وقد ابلغ ذلك إلى الأميركيين الذين وعدوا بمعالجته«.وهي المرة الثانية التي يلتقي فيها عزيز أفراداً من عائلته الذين يعيشون بين اليمن والأردن والعراق.

من جهة أخرى، أضاف عارف الذي يلتقي موكله مرتين شهرياً على الأقل أن عزيز »نفى بشكل قاطع خلال جلسات التحقيق معه« في إطار التجاوزات في برنامج النفط مقابل الغذاء »اتهام بعض الشخصيات السياسية بتلقي رشاوى من العراق«.

ونقل عن عزيز قوله إن »اتهام بعض الشخصيات مثل النائب العمالي البريطاني جورج غالاوي والنائب الروسي فلاديمير جيرينوفسكي والنائب اللبناني السابق نجاح واكيم والسياسي اللبناني الياس فرزلي بتلقي رشاوى كلام غير صحيح على الإطلاق«.

وكانت هذه الأسماء وغيرها وردت في تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة برئاسة الأميركي بول فولكر حول التجاوزات في برنامج »النفط مقابل الغذاء«. وأورد التقرير أسماء أكثر من 2200 شركة من أكثر من ستين بلدا متورطة، قصداً أو عن غير قصد، في هذه القضية التي اختلس فيها نظام صدام حوالي 8.1 مليارات دولار.

وبلغت القيمة الإجمالية للبرنامج أكثر من مئة مليار دولار بينها 64 ملياراً للنفط و39 ملياراً للغذاء.وكان عزيز الذي تولى عدة مناصب قيادية في عهد صدام حسين من بينها حقيبة الخارجية، سلم نفسه للقوات الأميركية في العراق في ابريل 2003.