سارعت السلطة الفلسطينية أمس إلى نفي تقارير إسرائيلية بعزمها تأجيل الانتخابات التشريعية في وقت قدم أربعة من وزرائها استقالاتهم لغايات الترشح، في موازاة إعلان استقالة وزراء حزب العمل الإسرائيلي من حكومة آرييل شارون اليوم استعداداً للانتخابات المبكرة في مارس المقبل.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ان التقارير الإسرائيلية غير صحيحة. وأضاف : »موعد الانتخابات نهائي ولا رجعة عنه«.وقال مصدر في مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ »البيان«: »لن يتغير موعد الانتخابات« مشيراً إلى عدم نيته اتخاذ أي قرار في هذا الشأن.

وأعلن المجلس التشريعي الفلسطيني أنه سيعقد جلسة ختامية له الأسبوع المقبل يعلن في نهايتها عن حل نفسه استعداداً للانتخابات. وقالت مصادر فلسطينية ان عدداً كبيراً من أعضاء المجلس الحالي ينوون خوض الانتخابات في الدورة الجديدة لكن المراقبين يقولون إن فرص غالبيتهم محدودة جداً.

وعبر القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار عن قلق الحركة إزاء تأجيل الانتخابات. وقال »إن هناك أنباء تفيد بأن السلطة تنوي تقديم مشروع قانون إلى المجلس التشريعي يعتمد نظام التمثيل النسبي الكامل في الانتخابات التشريعية«.

وأضاف: »هذا المشروع سيكون بديلاً عن النظام الحالي القائم على اعتماد النظام النسبي مناصفة مع نظام الدوائر وهو ما قد يؤثر على إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر«.

وكانت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية ذكرت أمس أن محمود عباس تحدث للجنة الانتخابات المركزية عن إمكانية تأجيل الانتخابات المقبلة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول فلسطيني لم تسمه أنه على الرغم من عدم وجود إعلان رسمي بذلك فهناك توجه لتأجيل الانتخابات لبضعة أسابيع.

وأضافت: إن المسؤول الفلسطيني أوضح أن قانون الانتخابات الفلسطيني الجديد سيتم تعديله في المستقبل القريب من النظام الانتخابي المختلط الذي يقسم انتخاب عدد أعضاء المجلس البالغ عددهم 132 بالنظام النسبي (القوائم) والنظام الأغلبي (الدوائر)إلى النظام النسبي الكامل.

مشيرة إلى أن عدداً من قياديي حركة فتح يقفون وراء المبادرة لتأجيل وتعديل نظام الانتخابات بسبب فشل الحركة في إنجاز الانتخابات الداخلية وتحديد قائمة مرشحيها للانتخابات التشريعية.

وبدأت المعركة الانتخابية في الأراضي الفلسطينية بتقديم عدد من الوزراء استقالاتهم وبإعداد لوائح الانتخابات الداخلية لحركة فتح التي تجري الجمعة المقبل.

ومن بين الوزراء المستقيلين وزير المالية سلام فياض ووزير الخارجية ناصر القدوة ووزير الشؤون المدنية محمد دحلان ووزير التربية والتعليم نعيم أبو الحمص وسكرتير عام الحكومة سمير حليله.وستدخل الاستقالات حيز التنفيذ الخميس المقبل.

وأعلنت مصادر »فتح« أن 786 مرشحاً سيخوضون الانتخابات الداخلية للحركة في الخامس والعشرين من هذا الشهر. وجرى أول من أمس اختيار قائمة الحركة في محافظة اريحا بالتزكية حيث فاز صائب عريقات كبير المفاوضين مرشحاً وحيداً للحركة في الدائرة.

في موازاة ذلك أعلن مسؤول في حزب العمل الإسرائيلي عن أن وزراء الحزب في الحكومة الإسرائيلية التي يترأسها آرييل شارون سيقدمون اليوم (الاثنين) كتب استقالاتهم إلى رئيس الحكومة. استعداداً للانتخابات العامة المبكرة في مارس المقبل.

وصرح أحد هؤلاء الوزراء طالباً عدم الكشف عن هويته لوكالة »فرانس برس« ان »اللجنة المركزية للحزب ستجتمع في تل ابيب للمصادقة على الخروج من الحكومة وسيقدم الوزراء استقالاتهم لرئيس الوزراء (آرييل شارون) اليوم الاثنين.

وتصبح الاستقالات نافذة رسمياً بعد 48 ساعة من تقديمها. وأكد وزير الإسكان الإسرائيلي اسحق هرتزوغ للإذاعة الإسرائيلية العامة ان »هناك منطقاً سياسياً اقنعني: لا يمكن بدء حملة انتخابية وحضور الاجتماع الأسبوعي للحكومة«.

وتضم الحكومة 8 وزراء عماليين وثلاثة نواب وزراء. ووقعوا جميعهم الأسبوع الماضي كتب استقالاتهم بطلب من الرئيس الجديد المنتخب للحزب عامير بيريتس.ويفترض أن يجتمع الكنيست الإسرائيلي الأربعاء للتصويت على حل البرلمان.

وأكد شارون أمس انه سيواصل العمل مع شمعون بيريس الذي خسر زعامة حزب العمل، وذلك في تصريحات عززت التكهنات بشأن نية شارون الخروج من حزب الليكود وتشكيل حزب وسطي.

القدس المحتلة، رام الله ـــ البيان: