صرح وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أمس ان إدارة الرئيس جورج بوش لن تقدم أي تنازلات لمعارضي الحرب في العراق الذين يزداد عددهم يوما بعد يوم، إلا انه ألمح إلى إمكانية سحب ما بين 20 إلى 60 ألف جندي من العراق بعد إجراء الانتخابات في شهر ديسمبر المقبل.

وقال رامسفيلد في تصريحات لأبرز شبكات التلفزة الأميركية انه لن يتم تخفيض عدد القوات الأميركية في العراق إلى ما دون 138 ألف عنصر طالما ان المسؤولين العسكريين على الأرض لم يقتنعوا بأن القوات العراقية قادرة على ان تحل محلها للقيام بالمهام الأمنية في البلاد.

وقال رامسفيلد عبر شبكة »فوكس« التلفزيونية »لدينا حاليا 160 ألف جندي وجندية هناك. وتابع »بعد ذلك سيقدم القادة الميدانيون (...) توصياتهم بعد إجراء الانتخابات (في 15 ديسمبر) سنعود إلى 138 ألفاً«.

يتعلق بإمكان إجراء تخفيضات إضافية على عدد أفراد قوات التحالف. وكما قال الرئيس (بوش)، الأمر يتوقف على الظروف«.وقال الوزير الأميركي عبر شبكة »إيه بي سي« ان »الأمر يتوقف على ما سيحصل على الأرض«.

وردا على سؤال لشبكة فوكس عن إمكانية خفض القوات الأميركية إلى مئة ألف عنصر قبل نهاية 2006 قال رامسفيلد »الرئيس سيتخذ قرارا، هل هذا ممكن؟ من المؤكد انه ممكن، في الواقع كل شيء ممكن«. لكنه رفض ان يقول ما إذا كان مثل هذا الجدول الزمني للانسحاب قابلاً للتحقيق.

وأوضح ان هناك فريقاً من العسكريين والسفارة الأميركية في بغداد ومن الحكومة العراقية يعمل لتحديد الشروط والإمكانيات المتاحة لبدء الانسحاب.وشدد رامسفيلد أيضاً على ان قوات الأمن العراقية »تقوم بعمل ممتاز« مضيفا انها »تحظى باحترام العراقيين وتحارب وتولت ضمان الأمن خلال استفتاء 15 أكتوبر وستتولاه في انتخابات 15 ديسمبر« المقبل.

وأكد أيضاً لشبكة اي.بي.سي ان »الولايات المتحدة لديها خطة. ولديها استراتيجية تنفذ وقامت بتدريب أكثر من 212 ألفاً من عناصر قوات الأمن العراقية. ومن ينكر كفاءتهم وقدرتهم يخطئ في ذلك«.

من جهته، اعتبر السيناتور الديمقراطي جوزيف بايدن في تصريحات لشبكة فوكس نيوز »ان القضية ليست سحب 60 ألف جندي، بل البحث عن حل سياسي لإعادة بناء العراق«.

واشنطن ـ البيان والوكالات: