انتقد بخيت سويدان رئيس مجلس آباء منطقة العين التعليمية واقع المجالس، وقال: إن طريقة العمل بها لا تسر وأصبح وجودها شكلياً لأنها مهمشة ولا تؤدي مهام يعود نفعها على العملية التعليمية، وان الجهود الفردية التي تبذل مجرد حرث في الماء في ظل غياب التعاون وانعدام الثقة وعدم وجود أي دعم، وكل ما نسمعه مجرد حديث لا يقابله أفعال.
وأوضح ان عمل مجالس الآباء بالأساس عمل تطوعي وأعضاء المجالس لا ينافسون أحداً على مناصب لا قيادية ولا وجاهية، والعمل يتم بجهود فردية ومبادرات ذاتية سعيا للارتقاء بالعملية التربوية من مختلف جوانبها، في وقت يفترض فيه أن يكون دور المجلس رقابيا على عمل المدارس والإدارات من خلال خطط واستراتيجيات تدعم دوره وتعززه حتى يكون دوراً فاعلا وليس دوراً تجميلياً.
جهود وأموال تهدر
وأضاف: هناك أموال تهدر وجهود تبذل دون فائدة أو مردود ينعكس على مستوى التعليم، موضحاً أننا نعمل في واد مختلف »كمن يؤذن في مالطا« صوتنا غير مسموع حتى في المجالات الاستشارية هناك مدارس تفتح وفصول تغلق وعقوبات تتخذ ومخالفات ترتكب بحق التربية والتعليم.
وفي أحسن الأحوال وعندما تخرج تلك المواضيع للعلن وعن طريق الصحافة تشكل لها لجان تحقيق، في وقت يفترض ان تتم المعالجة والخطوات الوقائية قبل ان تصل لهذه المرحلة.
وأوضح أن هناك شعورا حتى عند أولياء الأمور ان دور مجلس الآباء مجرد ديكور لا يقدم ولا يؤخر، علما أننا نعقد عشرات الاجتماعات ونزور عددا من المدارس ونحاول الالتقاء والتحاور وان نكون صلة الوصل بين الإدارة والمنزل إلا أن القرارات والنتائج لا توازي الطموحات التي تسعى إليها.
تجاوزات المدارس
وفي معرض رده عن دور مجالس الآباء لمتابعة عمل بعض المدارس، أشار إلى ما يجري حالياً من تجاوزات في بعض المدارس النموذجية، التي اتخذت من جيوب أولياء الأمور مورداً مالياً كبيراً دون رقيب.
ويجب أن يكون للمجلس دور في وضع الضوابط لصرف تلك الأمور لتطوير المناهج والبرامج وليس في الاحتفالات والوجبات والديكورات، مشيرا إلى أن أثاث بعض المدارس يفوق أثاث القصور والصالونات والفنادق.
وبين ان عمل مجلس الآباء تطوعي بالدرجة الأولى، ولا يأخذ دور أحد، وفي ظل عدم وجود تعاون وثقة فان دور المجلس يبقى مجرد دور تكميلي تجميلي دون فائدة ترجى، وبالتالي لا مبرر لوجوده إذا لم يلق الدعم المعنوي بالدرجة الأولى قبل الدعم المادي المعدوم بالأساس.
مجالس للمجاملات
وقال إبراهيم مختار عضو مجلس الآباء: إن النتائج لا توازي المجهود ولا نخفي سرا إذا قلنا إن عدم وجود مكانة وثقة لدور المجلس على المستوى الأعلى للقيادات التربوية افقده دوره ومصداقيته في الميدان، فالمجلس يعمل في واد والإدارات التربوية في آخر.
وكل ما يجمعها مناسبة سنوية يعقد فيها مجلس آباء المدرسة أو المنطقة اجتماعا »كرنفالياً« وينفض السامر بعد سماع الكلام »الطيب والإشادة والمجاملة« والتأكيد على التعاون والتكامل بين البيت والمدرسة والمجلس وبعد ذلك يفترق الجميع على أمل اجتماع جديد في العام المقبل.
وأكد ضرورة تفعيل دور مجالس الآباء بقرارات داعمة معنويا وماليا ووضع خطة استراتيجية وبرامج عمل تحدد دور ومهام مجلس الآباء الذي يكاد ينحصر حاليا بمعالجة بعض القضايا الطلابية الفردية إذا وصلت للمجلس قبل ان تسمع بها عبر وسائل الإعلام..
أو القيل والقال في الميدان التربوي الواسع والحساس، وأكد أن عملنا التطوعي هو مساهمة في رد الجميل للوطن وكذلك المساهمة في تكامل الجهود للارتقاء بالعمل التربوي والتعليمي الذي هو مستقبل الوطن.
العين ـــ داوود محمد: