أكد الدكتور أحمد محمد الكمالي اختصاصي أمراض القلب لدى الأطفال والمشرف على وحدة قسطرة قلب الأطفال في مستشفى القاسمي بالشارقة لــ»البيان« أنه تم البدء بإجراء عمليات قسطرة للأطفال الذين تكون حالتهم خطرة جداً .

بينما سيتم افتتاح الوحدة رسمياً خلال شهر ديسمبر المقبل لتقوم بإجراء عمليات القسطرة بنوعيها التشخيصية والعلاجية، وأشار إلى الحاجة الماسة لإيجاد مركز طب قلب أطفال متخصص يخدم الإمارات الشمالية لتخفيف الضغط عن مستشفى المفرق التي تضم طبيب قلب أطفال واحد .

ولديها قائمة انتظار طويلة بالأطفال المرضى ما يؤدي إلى إرسال الأطفال إلى مراكز خارج الدولة وتحمل التكاليف الباهظة التي تصل إلى نصف مليون درهم تقريباً.

وقال الدكتور الكمالي: ستتمكن وحدة قسطرة قلب الأطفال من إجراء العمليات للأطفال المراجعين الذين شخصت حالاتهم في وقت سابق بالإضافة إلى الحالات الجديدة في الشهر المقبل بعد أن يتم استكمال المواد الطبية الضرورية لإجراء مثل هذه العمليات من قبل وزارة الصحة.

منوهاً إلى أن الوحدة أجرت عدداً من عمليات القسطرة القلبية للأطفال في الفترة السابقة لإنقاذ حياتهم حيث كانت حالتهم طارئة ولا تحتمل التأجيل كعملية فتح الجدار الحاجز بين الأذينين الأيسر والأيمن لقلب أحد الأطفال المصابين ونقله بعدها إلى مستشفى المفرق لمتابعة العلاج الجراحي.

وحول العمليات التي ستقوم الوحدة بإجرائها قال: إن الوحدة ستقوم بعمليات القسطرة بنوعيها التشخيصية والعلاجية منوهاً إلى أن القسطرة هي عبارة عن تدخل جراحي عن طريق الشرايين والأوردة في أعلى الفخذ إلى القلب.

وتهدف إلى تشخيص حالات القلب الصعبة وأخذ بعض قياسات الضغط في أجزاء القلب المختلفة ثم تحديد القسطرة العلاجية إذا احتاج المريض التي تكون إما بتوسعة الصمامات أو سد الثقب الموجود بين الأذينين والبطينين أوسد الوصلة الجنينية الأخرى التي يعتبر وجودها غير طبيعي في القلب بالإضافة إلى القيام بعمليات توسعة الشرايين المتضيقة.

وعن أهمية وجود عمليات قسطرة قلب للأطفال قال: إن الأهمية تكون بإمكانية إجراء أي تدخل إجرائي أو علاجي دون الحاجة لإجراء عملية قلب مفتوح، وهذا بدوره يمكن من إجراء العملية خلال يوم واحد فقط.

بالإضافة إلى أن مضاعفاتها تعتبر أقل بكثير من عمليات القلب المفتوح حيث لا توجد عمليات شق للصدر التي تجري عادة للأطفال.

وأكد أن هناك حاجة كبيرة وماسة لإيجاد قسم جراحة قلب أطفال لأن هناك عدداً كبيراً من الأطفال الذين لديهم حالات قلب تحتاج إلى تدخل جراحي بأسرع وقت ممكن، لتخفيف الضغط عن مستشفى المفرق الذي يعتمد على طبيب واحد فقط في إجراء مثل هذه العمليات ما يدفع الناس إلى الانتظار لفترات طويلة حتى يتمكنوا من إجراء العمليات للأطفال.

وإذا كانت الحالة خطرة جداً فإنه يستدعي إرسالها إلى المراكز الخارجية وتحمل عبء التكاليف المرتفعة، مشيراً إلى أن مستشفى القاسمي بعيادتيه المتخصصتين بقلب الأطفال يشخص حالات إصابة جديدة تصل إلى 20 حالة أسبوعياً.

الشارقة ــ عمر بدران: