أكدت بلدية دبي أن مدينة دبي تقع خارج نطاق منطقة النشاط الزلزالي طبقا لتصنيف الكود الأميركي (UBC 97) مع ذلك فإن يمكن لمعظم مبانيها السكنية وأبراجها التجارية تحمل هزات أرضية بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر.

وأكد المهندس خالد محمد صالح مدير إدارة المباني في بلدية دبي ان البلدية حرصت وحتى وقت قريب على إلزام تصميم المنشآت في الإمارة لتتوافق مع تصنيف المناطق الزلزالية (نطاق B 2) آخذة في ذلك اعتبارات السلامة والأمان، وجعل المباني على درجة مقاومة عالية لأية هزات أرضية محتملة.

تصنيف دقيق

وأضاف ان جهات متخصصة عالمية عدة دعيت لوضع تصنيف دقيق يحدد موقع دبي من نطاق تأثير الزلازل، بما يحقق تصميم مبان مقاومة لتأثيرات الزلازل والرياح، إلا أن الدراسات أفضت إلى تصنيف الإمارة في (نطاق 0) أي أنها خارج منطقة النشاط الزلزالي.

وبناء على ذلك تم في عام 1998 تخفيض درجة مقاومة المباني للزلازل إلى نطاق (2A) ومن شأن المباني الواقعة في هذا النطاق مقاومة هزات أرضية بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر، والتشديد على التزام الاستشاريين ومقاولي البناء بهذه التصاميم.

وأوضح أنه روعي تصميم جميع المباني في دبي وفق أنظمة وبرامج حديثة ومتطورة، تحقق لمهندسي البناء تدارك حجم القوى الإضافية التي تحدثها الزلازل على القواعد والأساسات، والأعمدة والجسور وسائر العناصر الإنشائية الأخرى في المباني والأبراج.

وتشير التقارير العالمية إلى أن أسباب ارتفاع نسبة الأضرار والانهيارات المتوقعة في المباني تكمن في عدم تحقيق العديد من أنماط المباني الدارجة محلياً لمتطلبات الحد الأدنى لمقاومة الزلازل، بالإضافة إلى عدم وجود جاهزية في منشآت ومباني البنى التحتية.

وعدم وجود إدارة للكوارث وإسناد الطوارئ، وكذلك عدم وجود سياسة وطنية لاستخدامات الأراضي يمكن من خلالها تجنب البناء على الأراضي القابلة للانزلاق في المناطق الجبلية أو التي يمكن أن تتعرض للتميؤ في التربة الرملية.

مبان آيلة للسقوط

وحول دور بلدية دبي بشأن المباني الآيلة للسقوط أكد مدير إدارة المباني في بلدية دبي ان لجنة في قسم رقابة المباني تقوم بمعاينة التشققات وتقيم الحالة الإنشائية للمباني، فإذا ا كانت الصيانة ذات جدوى يتم اضافة عناصر تقوية للمبنى، وإعادة بناء بعض أجزائه، أما اذا تبين ان حالة المبنى سيئة وكلفة صيانته غير مجدية فتوصي بإزالته.

لافتا إلى أن عدد المباني الآيلة للسقوط لا يكاد يذكر نظرا للكشف الدوري عليها، والإجراءات الإلزامية التي تتبعها البلدية لإرغام صاحب المبنى على صيانته خصوصا إن كانت حالة المبنى تؤثر على سكانه.

وقال: ان اللجنة تستجيب للشكاوى المتعلقة بخطورة الحالة الإنشائية للمباني وتتخذ على ضوء المعاينة الميدانية الإجراءات اللازمة دون استشارة المالك أحيانا حرصا منها على السلامة العامة.

وذكر ان قسم تراخيص المباني يتولى إلى جانب ذلك مهام اختبار الكوادر الفنية اسهاما منه في المحافظة على مستوى أداء المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات المتعلقة بالتصميم والتنفيذ والإشراف، ورفع كفاءة المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات ومكاتب صيانة المباني.

كتب خالد درويش: