طغت أحداث العنف والتفجيرات التي قتلت 48 عراقياً وجرحت 100 آخرين على الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي بدأ أعماله في القاهرة أمس متعثراً بأزمات متلاحقة بسبب خلاف حول الأولويات واتهامات بالخيانة والعمالة للأجنبي.
وكاد الاجتماع الذي ترعاه الجامعة العربية ينهار خلال الجلسة المسائية مع انسحاب ممثلين في وفود شيعية وكردية بسبب وصف متحدث عن الوفد المسيحي الدستور العراقي بـ »الأميركي« ونعت مسؤولي الحكومة بالخونة والعملاء الأميركيين، وعدم اعتراض الأمين العام للجامعة عمرو موسى على هذه الأوصاف.
لكن المنظمين وتدخلا سعودياً فاعلاً قاده وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل تمكنا من إقناعهم بالعودة بعد تقديم اعتذار لهم، فيما تسبب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في تأخير الجلسة الافتتاحية 15 دقيقة بسبب اعتراضه على وجود شخصيات بعثية في القاعة.
وهو ما ضمّنه كلمته أمام الاجتماع مفجرا سجالا سياسيا مع الطرف السني الذي رأى فيها نية مسبقة للإقصاء.وكانت الجلسة الافتتاحية للاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام شهد سجالا بشأن ثلاث قضايا حساسة تمثلت في: تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية، والعمليات المسلحة فيها، وتهميش العرب السنة.
وفيما انشغل المؤتمرون في القاهرة بخلافاتهم شهدت المدن العراقية عدداً من التفجيرات الانتحارية كانت حصيلتها 48 قتيلا ونحو 100 جريح، إذ أوقع انفجار سيارة مفخخة في سرادق عزاء لرجل دين شيعي في بلدة أبوصيدا (شمال شرق بغداد) 35 قتيلاً و50 مصاباً.
فيما قضى 13 شخصاً وأصيب 33 في انفجار سيارة ثانية في سوق شعبي مزدحم في منطقة جسر ديالى إلى الجنوب من العاصمة، فضلا عن إصابة 13 شخصاً في تفجير وسط بغداد.
القاهرة، بغداد ــ "البيان" والوكالات:
