أكد معالي علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية ان دولة الإمارات ستعمل بالتنسيق مع الحكومة الباكستانية والمنظمات خاصة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الخيرية الدولية الأخرى لتنظيم الجهود الإنسانية والإغاثية لضمان وصول مساعدات كافية لمتضرري زلزال باكستان واستخدامها بشكل فعال.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في مؤتمر المانحين الذي عقد أمس في إسلام أباد.
وفيما يلي نص الكلمة: نيابة عن حكومة الإمارات العربية المتحدة أتقدم بالتعازي لعائلات الضحايا وأنا أشارك في مؤتمر المانحين للمساعدات في وقت تسعى باكستان جاهدة إلى تجاوز التبعات الإنسانية والاقتصادية نتيجة الزلزال المدمر.
ان الكوارث الطبيعية قد تلحق بأي دولة أو شعب وفي أي وقت وأعتقد ان واجبنا الإنساني يحتم علينا تقديم كل ما أمكن لتخفيف معاناة المتضررين.
وتجاوبت حكومة وشعب الإمارات فوراً لتلبية احتياجات باكستان وشعرت بأنها لا تستطيع التخلي عن مساعدتها، واضعين واجبنا الإنساني وحق الجوار والعلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين في الاعتبار ولاحظنا أن مئات الآلاف من الباكستانيين العاملين في الدولة قد تضرروا مباشرة من أبعاد الزلزال لما لحق بعائلاتهم وممتلكاتهم من الخسائر .
وان هذه الأسباب مجتمعة دفعت الإمارات إلى التجاوب فورا لتلبية الاحتياجات العاجلة.ونشعر بالفخر لأن فرق الإمارات كانت سباقة وأول من وصل إلى الساحة الباكستانية.
واتخذت المساعدات أشكالاً متعددة فقد أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتقديم 100 مليون دولار كمساعدات فورية لاستخدامها في مرحلة الاعمار وقامت قواتنا بإنشاء جسر جوي لنقل الإمدادات التي أرسلت إلى المناطق المنكوبة.
واستخدمت المروحيات لإنقاذ سكان المناطق المعزولة وشاركت فرق الإنقاذ من شرطة أبوظبي ودبي في عمليات الإنقاذ والإسعاف في إسلام أباد وبلاكوت، وأنشأت القوات المسلحة مستشفى ميدانياً في مقاطعة هزارا.
وقام فريق القوات المسلحة بنقل الحالات الصعبة لمعالجتها في مستشفيات الإمارات كما أن الفريق الطبي وفريق الهلال الأحمر قاما بدور رئيسي في عمليات الإغاثة والإسعاف وتم توزيع آلاف الخيام ومئات الأطنان من المواد الغذائية والأدوية.
وقام فريق القوات المسلحة بنصب أربع محطات لتنقية المياه في بلاكوت ومظفر أباد لضخ 40 ألف غالون من مياه الشرب يومياً، هذا بجانب المساعدات المتدفقة من القطاع الخاص من أفراد ومؤسسات، كما أن الجاليات العاملة في الإمارات قدمت تبرعات سخية.
وقد أعلنت الإمارات أنها ستعمل في إطار طاقاتها على مواصلة تلبية احتياجات المنكوبين مع إدراكنا الكامل لأبعاد التحديات التي تواجهنا جميعا وتتطلب منا أن نتبع الطرق التالية: أولاً: سيكون تجاوبنا واضحاً بعد تحديد الاحتياجات المعينة التي نستطيع القيام بها مثل تمويل برامج بناء مدارس أو مراكز الرعاية الصحية وبناء المساكن.
ثانياً: نحن ندرك أن تنفيذ برامج طويلة الأمد تحتاج إلى تجنب ازدواجية الجهود لتحقيق أفضل النتائج. ونتوقع أن تساعد المنظمات الدولية والوكالات بطرق متعددة إلا انه يجب أن يكون هناك تنسيق صحيح بين جميع الجهات المشاركة.
لذا فإن الإمارات ستعمل بالتنسيق مع الحكومة الباكستانية والمنظمات خاصة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الخيرية الدولية الأخرى لتنظيم الجهود الإنسانية والإغاثية حتى نضمن وصول مساعدات كافية واستخدامها بشكل فعّال.
كما ان الإمارات على استعداد لتقديم الخدمات اللوجستية ومساعدات القوات المسلحة، كما أن أبوابنا مفتوحة إذا كانت بعض البرامج المخصصة تحتاج إلى التمويل النقدي أو توفير الفنيين المختصين من جانبنا.
وقد وجهني صاحب السمو رئيس الدولة لاختتام كلمتي بملاحظة سموه التالية »أصدقاؤنا حكومة وشعب باكستان يحتاجون للمساعدة حتى يتمكنوا من تجاوز الكارثة الطبيعية المؤلمة.
وان حكومة وشعب الإمارات سيواصلان تلبية الاحتياجات الآن وفي المستقبل سواء مباشرة أو عبر المنظمات الإغاثية الدولية وبشكل مساعدات نقدية أو لوجستية أو أي شيء آخر تحت تصرفنا ولن ندخر القليل في مساعدة الشعب الباكستاني«.