ثمن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم الدعم غير المحدود الذي تجده مسيرة التعليم وبرامجه المختلفة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

جاء ذلك في كلمة لسموه بمناسبة إطلاق برنامج »إبداع« في مرحلته الثانية بقبول دفعة جديدة في البرنامج الهادف إلى بناء شراكة ذكية بين شركات القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية غايتها تفعيل سياسة التوطين بتلمس الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

وتصميم برامج تدريب عملي/ ميداني للرقي بالمهارات الفنية والإدارية للخريجين وتهيئتهم للحصول على فرص عمل حقيقية بشركات القطاع الخاص بالدولة ومؤسساته.

وقال سمو الشيخ منصور ان برنامج »إبداع« الذي سيهيئ الخريجين للعمل في أكثر قطاعات الاقتصاد حيوية مثل المصارف والتأمين والسياحة والصناعة والعقارات والإعلام .

وغيرها هو واحد من برامج عديدة غايتها تحقيق الهدف الاستراتيجي للدولة بالتوسع في سياسة التوطين في القطاع الخاص وخلق المزيد من فرص العمل للخريجين للالتحاق بمختلف قطاعاته.

وأكد سموه أن بناء شراكة ذكية بين هذا القطاع ومؤسسات التعليم العالي والمهني هي من أهم الركائز الاستراتيجية التي يسعى مجلس تعليم أبو ظبي لتطويرها.

مؤكداً أن القطاع الخاص شريك فاعل في التنمية الاقتصاديةـ الاجتماعية المستدامة ومتوقعاً أن يكون للقطاع الخاص دور أكثر تأثيراً خاصة مع التحولات الاقتصادية الكبرى المتسارعة محلياً وإقليمياً ودولياً.

وقال إن حكومة أبو ظبي ستعمل خلال المرحلة المقبلة ـ وعبر مجلسها التعليمي ـ على أن يأخذ هذا القطاع دوراً مشاركاً في رسم سياسات التعليم والتدريب باعتباره المشغل الأول في الدولة والمولد الرئيس للوظائف وفرص العمل في المجتمع.

وأوضح سموه أن برنامج »إبداع« في القطاع الخاص والذي تبنته وزارة شؤون الرئاسة ـ ضمن عدة مشاريع لدعم وتطوير برامج التأهيل والتدريب المهني ـ يعتبر البداية الحقيقية لتفعيل نظام التعليم التعاوني .

حيث يهدف البرنامج إلى توفير التدريب الأكاديمي والمهني للخريجين الباحثين عن عمل في القطاع الخاص، بدمج منهاج التعليم النظري الملائم للمهن المطلوبة من قبل شركات القطاع الخاص المشاركة في البرنامج، مع خبرة عملية ميدانية في أقسام مختلفة لدى هذه الشركات، وضمن فترة زمنية، تصل إلى 28 أسبوعاً.

وأشار إلى أن التجربة أثبتت نجاحاً، وأن القائمين على البرنامج يخططون لتوسيع نطاق المشاركة التعاونية، ليضم البرنامج في مرحلته التالية أكبر عدد من مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات التعليم.

وشدد سموه على أهمية تكثيف التعاون بين مؤسسات التعليم العالي وشركات القطاع الخاص في توظيف الخريجين ، وزيادة نسبة التوطين في مؤسسات القطاع الخاص، فمن خلال هذا التعاون.

وتضافر جهود الطرفين، يمكن تحقيق نتائج أكثر فاعلية في تشغيل العمالة المواطنة، وتوفير الكوادر المواطنة المؤهلة، والمتخصصة التي يحتاجها قطاع الأعمال في الدولة.

ومن جانبه أشار أحمد محمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة الى أن برنامج »إبداع« يتم تنفيذه بالتعاون بين غرفة صناعة وتجارة أبو ظبي وكليات التقنية العليا.

وتمتد الفترة الزمنية للبرنامج إلى 28 أسبوعاً تنقسم إلى ثلاث مراحل يمر من خلالها المتدرب بمستوى التدريب الأساسي، الذي يهدف إلى تزويد المتدربين بالمهارات الرئيسية التي تساعدهم على النجاح في دراسة المستوى التخصصي .

حيث تبلغ فترة التدريب في هذا المستوى ثمانية أسابيع وتتضمن 240 ساعة من التدريب ويمر الخريجون في المرحلة الثانية بالمستوى التخصصي الهادف إلى تأهيل المتدربين للالتحاق بوظائف محددة في مؤسسات القطاع الخاص ويمتد التدريب في هذا المستوى لـ(10) أسابيع بواقع (300) ساعة تدريبية يحصل المتدرب بعد هذا المستوى على مؤهل معترف به عالميا من مؤسسات الاعتماد المهني الأوروبية.

أو الأميركية وفي المرحلة الثالثة والأخيرة يمنح المتدربون فرصة التطبيق العملي للمهارات المكتسبة لمدة (10) أسابيع في مؤسسات القطاع الخاص، وذلك بهدف إدماجهم في المناخ الوظيفي في القطاع الخاص، وتزويدهم بالخبرة العملية.

كما أشار الأمين العام إلى أن وزارة شؤون الرئاسة تقوم بتغطية كل تكاليف التدريب خلال الأسابيع الـثمانية عشر (18) الأولى، مع دفع علاوة شهرية رمزية وتشجيعية لكل متدرب ومتدربة، بالإضافة إلى رواتب أو امتيازات تقدمها مؤسسات القطاع الخاص، التي تتم فيها عملية التدريب العملي، وذلك بدفع رواتب شهرية للعاملين بها خلال فترة الأسابيع العشرة الثانية.

وسيعقد يوم غد الاثنين الاجتماع التنسيقي الأول »لإبداع 2006« في أبو ظبي بحضور ممثلين عن كل من وزارة شؤون الرئاسة وكليات التقنية العليا وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وشركات ومؤسسات القطاع الخاص لاستعراض استراتيجية البرنامج، وآليات التنفيذ.