قضت محكمة استئناف دبي مؤخراً بإلزام شركة نفط بسداد مبلغ تسعمئة واثنين وستين ألف وتسعمئة وسبعة وثلاثين درهماً، مع الفوائد بواقع 9% سنويا بما يساوي مليوناً و92 ألفاً و688 درهماً و68 فلساً اعتبارا من مارس العام الماضي للمدعي »د.ج« بعد تعديل الحكم الابتدائي .

والذي كان قضى بسداد 361 ألفاً و705 دراهم. وجاء الحكمان خلافا لما طالب به المدعي من إلزامها بسداد مليون وخمسمئة وخمسين ألف درهم تعويضاً عن الفصل التعسفي.

وكان المدعي يعمل لدى المدعى عليها منذ ابريل 1980 بوظيفة مهندس نفط براتب شهري يبلغ عشرة آلاف و81 دولاراً أميركياً، أي ما يعادل 37 ألفاً و98 درهماً.

وفي 7 يناير من العام الماضي فوجئ بإخطار فصله عن العمل دون أسباب فلجأ إلى دائرة العمل والتي أحالت النزاع إلى المحكمة لعدم إمكانها تسويته فأقام دعواه مطالبا بمستحقاته والتي تشمل 604 آلاف و279 درهماً علاوة على 834 ألفاً و705 دراهم مكافأة نهاية الخدمة بالإضافة إلى 111 ألفاً و294 درهماً كتعويض عن الفصل التعسفي.

ودفعت شركة النفط العاملة بدبي في هذه الدعوى أنه مضى على استحقاقها أكثر من عام وعليه لا يحق له المطالبة بحقوقه كما أنكرت أن يكون المدعي قد عمل لديها منذ عام 1980.

مشيرة إلى أن المدعي كان يعمل لدى شركة أخرى في دبي حتى تاريخ 12/4/2003 وقد استلم جميع مستحقاته عن فترة عمله السابقة لدى تلك الشركة ثم انتقل للعمل مع شركة النفط المدعى عليها بعدما أدمجت الشركتان معا وبدأ عمله الفعلي في ابريل 2002.

كما أنكرت فصله تعسفيا مبررة الفصل بأنه من منطلق إعادة تنظيم وهيكلة منشآتها ونظامها الاقتصادي ومن ثم إلغاء بعض الوظائف غير المجدية ومنها وظيفة المدعي التي تزيد على حاجة العمل منكرة عليه استحقاقه لمكافأة نهاية الخدمة.

حيث إن المدعي اختار بإرادته الحرة نظام التوفير والتقاعد الذي كان معمولا به لدى رب العمل ومن ثم فإنه لا يجوز له الجمع بين مكافأة نهاية الخدمة ونظام التوفير والتقاعد وانه استلم مبلغا وقدره 150 ألفاً و289 دولاراً.

وتداولت المحكمة بجلساتها ردود دفاع المدعي والمدعى عليه حيث تقدم دفاع الأول رداً على ما ذكرته الشركة فذكر أنه لم يصرف مستحقاته من الشركة الثانية حينما انتقل إلى شركة النفط الأولى، حيث إن الشركة الثانية تابعة للشركة الأولى وأن خدمته في الثانية استمرارا لخدمته السابقة التي تم تحويلها لشركة النفط .

مشيرا إلى أن الإقرار الموقع منه كان ضرورة لنقل الكفالة كإجراء شكلي لم ينتج عنه تسليم المدعي مكافأة نهاية الخدمة أو باقي مستحقاته الأخرى مما يؤكد أن خدمته لم تنته بانتقاله إلى العمل مع شركة النفط.

كما أنكر أن يكون قد وافق أو اختار نظام التقاعد وعليه طالب بكافة مستحقاته بعدما تقدم بكافة الإثباتات بما فيها ما ادعت أنه تسلم 150 ألفاً و289 دولاراً طبقا لنظام التوفير والتقاعد، فيما أن هذا المبلغ عبارة عن اشتراكه في صندوق الادخار.

وجاء حكم محكمة أول درجة بعد اطلاعها على كافة دفاع المدعي والمدعى عليه مشيرة إلى ما جاء في دفاع الثانية من تناقض فهي تارة تقر بأن المدعي يستحق مكافأة بحد أقصى 13 أسبوعاً بخطاب صادر عنها بتاريخ 7 يناير من العام الماضي موجه للمدعي .

وتارة تقول ان المدعي استلم كافة مستحقاته الأمر الذي تستخلص منه المحكمة عدم صحة إدعاء المدعي عليها وخاصة أنها لم تثبت أن المدعي استلم مبلغ 150 ألفاً و289 دولاراً تسوية عبارة عن مكافأة نهاية الخدمة وليس نظير المزايا الاجتماعية المنصوص عليها في اتفاقية العمل »صندوق الادخار«.

وعليه تم احتساب مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الفصل التعسفي 250 ألفاً و411 درهما و50 فلسا إضافة إلى 111 ألفاً و294 درهما بإجمالي 361 ألفاً و705 دراهم و50 فلسا وقضت المحكمة بهذا المبلغ للمدعي .

وطالبت المدعى عليها سداده إلا أن كلا من المدعي والمدعي عليها استأنفا الحكم لأنه لم يصادف قبولا لدى الطرفين وعليه قضت المحكمة في موضوع الاستئنافين بتعديل الحكم المستأنف .

وإلزام الشركة بأن تؤدي للمدعي 962 ألفاً و937 درهما و79 فلسا مع الفوائد بواقع 9% سنويا اعتبارا من 20/3/2004 بالنسبة لكامل هذا المبلغ المحكوم به ماعدا مبلغ التعويض عن الفصل من تاريخ 13 من شهر سبتمبر الماضي وحتى السداد التام في الحالتين.

كتبت ــ سامية الحمودي: