أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ان استراتيجية المستقبل التي تنفذها الإمارات تقوم على الاستثمار في البشر وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية بحيث يشكل المواطن العمود الفقري الصلب لتنفيذ تلك الاستراتيجية.

وأكد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ان خطة دبي الاستراتيجية جزء لا يتجزأ من استراتيجية الإمارات التي تقوم أساساً على تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية بحيث تشكل العمود الفقري الصلب لتنفيذ استراتيجية البناء والتطوير الشامل.

وقال سموه في حديث لمجلة »درع الوطن« بمناسبة معرض دبي للطيران 2005 الذي سينطلق غداً في مركز معارض مطار دبي الدولي ان المعرض سيشهد تطوراً نوعياً في مساحة العرض خاصة بعد إنجاز وتجهيز مدينة مطار جبل علي للمعارض التي ستصل مساحة العرض فيها إلى نصف مليون متر مربع مما يتيح فرصة أرحب للعارضين لزيادة حجم ونوع معروضاتهم من الصناعة الجوية.

وقال سموه إن الوطن العربي بحاجة ماسة إلى الدخول في القطاع الصناعي بكل أشكاله ومجالاته حتى يستطيع الاعتماد على الذات وتأمين ولو الحد الأدنى من الاكتفاء الذاتي وهذا بالطبع يتطلب جهوداً عربية مشتركة على كل صعيد، المادي والتقني والعلمي والرؤية الواضحة إلى جانب توفر الإرادة والتصميم والقرار السياسي الحاسم.

وأضاف سموه ان العدالة والديمقراطية والحرية كلها مكونات أساسية ومقومات لاشك فيها لتحقيق السلام والأمن والاستقرار ليس في منطقتنا وحسب بل في أي بقعة من العالم تعاني الظلم والاحتلال ومنطقتنا جزء لا يتجزأ من العالم فمنها يبدأ السلام العالمي إذا ما أخذ كل ذي حق حقه ونال كل شعب حريته واستقلاله ومارس حياته السياسية والمعيشية بحرية وكرامة وأعني هنا فلسطين والعراق.

ومن جهة أخرى أكد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ان الإمارات قادرة على لعب دور رئيسي لتخفيف حدة التوتر بالمنطقة من خلال استمرارها في نهج الدعوة إلى الحوار وعدم اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية.

وقال سموه في مقابلة مع مجلة »درع الوطن« بالمناسبة نفسها »ان استراتيجيتنا العسكرية وتخطيطنا الدفاعي ينطلقان من مصالحنا الأمنية لحماية الوطن والذود عنه مشيراً سموه الى ان خططنا الاستراتيجية لتطوير وتحديث قواتنا المسلحة تندرج في إطار تعزيز قدراتها الدفاعية بأحدث ما وصلت إليه تقنيات السلاح التقليدي وتوفير البيئة المناسبة لجذب الاستثمار من جانب والحفاظ على استمراره من جانب آخر«.

وتحدث سموه عن صفقة طائرات »اف 16« التي نجحت قواتنا الجوية في أن تضع فيها أحدث التقنيات والتطورات في مجال قدرات التسليح الجوي كما تحدث سموه عن الدور الذي تلعبه الإمارات في تقديم المساعدات الإنسانية بلا حدود وعن عدد من القضايا ذات الاهتمام الوطني.

وحول الخطط والإجراءات متعددة الاتجاهات في إمارة ابوظبي لتوفير الحياة السعيدة للمواطنين والتي كان آخرها قرار إنشاء صندوق الدعم المالي لأصحاب المزارع والإعلان عن خطط تطوير المنطقة الغربية لإمارة ابوظبي والإجراءات الأخرى المستقبلية قال سموه ان الإمارات »تعتبر أن الاستثمار في البشر هو الطريق الوحيد لتطوير الحاضر وبناء المستقبل بأيد وطنية لذا فهي تتمسك بهذه الاستراتيجية البعيدة المدى فكان المواطن محور عمل الدولة وجهودها المختلفة في المجالات جميعها من خلال رفع المستوى المعيشي ودعم الوضع الاجتماعي إلى تعزيز الخدمات التعليمية والصحية وتطويرهما الدائم.

وهذا الأمر دفع الدولة إلى اتخاذ سياسات عدة وعلى صعد مختلفة فصدر قانون لتنظيم سوق العقارات وجرى التوسع في خدمات صندوق الزواج ولدينا مكتب متخصص لمنح البعثات التعليمية للمواطنين المتفوقين وجرى التخطيط لتطوير البنية التحتية وزيادة مشاريع التنمية وتشجيع الاستثمار ورفع الرواتب والمساعدات الاجتماعية بصورة تتناسب مع الحفاظ على مستوى معيشي لائق للمواطن وفرض الرقابة على أسعار السلع والإسراع بتنفيذ خطط التوطين«.