أكد عدد من طلاب كليات التقنية العليا في العين رضاهم التام وقناعتهم بدراسة التخصصات التقنية والفنية في الكليات والتي باتت طموحاً للطلبة ومطلباً للشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة، حيث أنها تلبي حاجة سوق العمل من الكوادر البشرية »المواطنة« لسد العجز في كثير من التخصصات الهامة.

ويرى الطلبة، أن كليات التقنية تلبي طموحاتهم الوظيفية من ناحية المردود المادي وتختصر عليهم الطريق الدراسي، إضافة لإمكانية متابعة التعليم العالي لمن يرغب.هذا الإقبال يقابله تخوف من الجهات الرسمية في وزارة التربية والتعليم من تقليص سياسة القبول بسبب عجز الميزانية المالية المخصصة للتعليم العالي بشكل عام وكليات التقنية بشكل خاص.

يحتلون المراكز الأولى

الأرقام تؤكد أن أكثر من 98 بالمئة من خريجي الكليات يحصلون على وظائف جيدة بعد تخرجهم مباشرة، وأنهم يحتلون المراكز الأولى في قوائم المرشحين لشغل الوظائف في مختلف الأقسام والدوائر لما يمتلكونه من مهارات تقنية وإمكانات لغوية باتت الدوائر والمؤسسات بأمس الحاجة إليها نظراً لتطور تقنيات العمل وهذا ما يحتاجه سوق العمل،

وهو ما تسعى إليه كليات التقنية العليا عبر فلسفتها الأكاديمية التي تعتمد بالأساس على تأهيل طلبتها لدخول سوق العمل مباشرة بعد التخرج. لأن الطالب يتلقى تعليماً نظرياً وتطبيقياً وباللغة الإنجليزية وفق أحدث المتطلبات العالمية مما يساهم في سد الفجوة الحاصلة في التركيبة السكانية من جهة تأهيل الكوادر الوطنية لشغل الوظائف الفنية والتقنية التي كانت ومازالت في معظمها تعتمد على الخبرات الوافدة.

ورصدت إدارة كليات التقنية العليا أحوال خريجيها في عدد من الدفعات الأخيرة وتبين لها أن أكثر من 77% من الطلبة يدرسون ويعملون في نفس الوقت، وأن نسبة العاملين في القطاع الحكومي تصل إلى حدود 55% و39% يعملون في القطاع الخاص وتتراوح رواتبهم في حدها الأدنى 5 آلاف درهم وتتجاوز 10 آلاف يضاف إليها امتيازات وعلاوات خاصة، مما يجعلها من الإمكان التي يطمح إليها الخريجون والخريجات من مختلف التخصصات.

رضى الطلبة

ويقول ناصر الحمادي رئيس مجلس الطلاب في الكليات: ان المجلس ومع بداية كل عام يقوم بحملة إرشادية وتوعية أكاديمية لطلبة السنة الأولى وذلك للتعرف على الحياة الأكاديمية الجديدة وكذلك برامج الدراسة والتخصصات المتاحة وذلك من خلال عقد لقاءات مع طلبة السنوات الأعلى وكذلك مع مجموعة من الطلبة الخريجين والعاملين في الدوائر والمؤسسات والذين يقدمون شرحاً وافياً للطالب الجديد عن حاجة سوق العمل لهذه التخصصات ومدى فوزها والنجاح الوظيفي فيها.

إضافة إلى ذلك تقوم مجموعة من الشركات والمؤسسات بالالتقاء مع الطلبة أنفسهم وتقدم لهم عروضاً للتدريب والتوظيف إما خلال الدراسة أو بعد التخرج مباشرة مما يشجع الطلبة ويشعرهم بالاستقرار والاطمئنان إلى مستقبلهم الوظيفي.

ويقول الطالب محمد جاسم، انه اختار كليات التقنية العليا لقناعته التامة بأنها تلبي طموحاته المستقبلية، فهي تؤهل الطالب تأهيلاً أكاديمياً عالياً من حيث استخدام التقنيات الحديثة وامتلاك اللغة وهما عاملان مهمان لأي شاب يبحث عن وظيفة محترمة إضافة إلى ذلك فإن حاجة سوق العمل باتت تتسع لكل التخصصات لاسيما إدارة الأعمال المالية والمصرفية والإدارية والهندسية وهذا ما توفره كليات التقنية العليا.

امتيازات

ويرى الطالب عمر يوسف أنه أراد أن يختصر الطريق مع احتفاظه بفرصة متابعة التعليم العالي مستقبلاً بعد التخرج والعمل، لاسيما وأن نظام الكليات يسمح للطالب أن يعمل ويدرس في الوقت نفسه مما يشجع الطالب ويريح أسرته لأنه يوفر المردود المادي إلى جانب التحصيل العلمي.

وأوضح عبيد محمد المهيري: إن نظام الدراسة في الكليات والمساقات المطروحة والتي هي غير متوفرة في مؤسسات التعليم الأخرى إضافة للمزايا والإمكانات التي توفرها الكليات من حيث الدراسة النظرية والتطبيقية وفرص التدريب وكذلك فرصة الحصول على وظـيفة بشكل أسرع لاسيما وأن معظم المؤسسات والدوائر الحكومية ترحب بخريجي كليات التقنية.

مستقبل وظيفي

من جانبه أكد أحمد عبدالله شايع أنه غير قلق على مستقبله الوظيفي، فهو اختار الدراسة في كليات التقنية في مجال الإدارة ومن خلال سنتين اختصاراً للوقت لاسيما وأن سوق العمل بحاجة للكوادر الوظيفية وفي العديد من الوظائف الفنية والتقنية.

وأعرب محمد سالم الدرعي الذي اختار الإدارة انطلاقاً من قناعته أن مجالات الإدارة والاقتصاد هي الأكثر إقبالاً وطلباً في سوق العمل حالياً، وقد استرشد بآراء زملائه السابقين مؤكداً أن كليات التقنية وفرت فرصاً ثمينة للطلبة للحصول على فرص وظيفية جيدة مما ساهم أيضاً بإيجاد حلول مستقبلية لمسألة توطين العديد من الوظائف الفنية لاسيما شركات البترول والبنوك التي هي بأشد الحاجة إلى الكوادر الوطنية.

وأشار عبدالله الظاهري وخالد فوج الكزي وحميد حمود الدرعي إلى أن الهدف الذي يسعى إليه أي شاب هو الحصول على فرصة عمل جيدة، ونظراً لقلة الفرص المتاحة حالياً، فقد حرصت كليات التقنية على إبرام اتفاقيات وعقود مع عدد من المؤسسات والشركات سواء في القطاع الحكومي أو الخاص لاستقطاب الطلبة الخريجين بعد تأهيلهم بحيث تقوم هذه الشركات بمتابعة الوضع الأكاديمي للطالب

إضافة إلى أن بعض هذه الشركات تقوم بتوظيف الطالب وابتعاثه على نفقتها للدراسة في الكليات وفق حاجاتها المهنية ولا شك أن ذلك سيساهم على المدى القريب بتقليص عدد الخبرات الوافدة التي مازالت تلك الشركات تعتمد عليها، مؤكدين أنهم يشعرون بالفخر والاعتزاز بكونهم خريجي كليات التقنية، وأنهم أينما ذهبوا يجدون الترحاب.

العين ــ داوود محمود