رحيل حسين الشافعي أحد رموز ثورة 23 يوليو

رحيل حسين الشافعي أحد رموز ثورة 23 يوليو

غيب الموت أمس حسين الشافعي نائب رئيس مصر الأسبق عن عمر يناهز 87 عاماً إثر صراع مع المرض طوال الشهرين الماضيين. وتشيع جنازة الفقيد الراحل الذي يعد أحد أبرز قيادات الضباط الأحرار الذين قادوا ثورة 23 يوليو 1952 من مسجد آل رشدان في مدينة نصر عقب صلاة ظهر اليوم.

وقد اعتبرت المعارضة المصرية في السنوات الأخيرة الشافعي من أبرز »الرموز الوطنية«، وكان مع رئيس الوزراء الأسبق عزيز صدقي الشخصيتين الوحيدتين من عهد جمال عبد الناصر اللتين تحظيان بتقدير واسع في دوائر المعارضة بكل أطيافها بسبب ثباتهما على مواقفهما.

كان حسين الشافعي من أشد خصوم الرئيس السابق أنور السادات وقد عارضه علنا وظل يتهمه »بالخيانة« خصوصا بعد توقيع اتفاقات كامب ديفيد مع إسرائيل في 1978, ورفض حضور جنازة السادات. كما انه ظل ينتقد علنا سياسات الرئيس المصري حسني مبارك حتى الأيام الأخيرة من حياته.

ولد حسين الشافعي في 1918 في مدينة طنطا (120 كيلومتراً شمال القاهرة) حيث كان والده يعمل مهندسا في بلدية المدينة. وقد تعرف على الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر خلال دراستهما في الكلية الحربية في 1937 وقاتل معه على ارض فلسطين في 1948 والتحق بتنظيم الضباط الأحرار الذي عمل عبد الناصر على تأسيسه.

وخلال فترة العمل السري للتنظيم تم اختياره من قبل عبد الناصر ليكون ممثلا للضباط الأحرار في قيادة المدرعات العام 1951 ثم ليتولى قيادة الكتيبة الأولى للمدرعات التي أطاحت بالملكية ليلة الثالث والعشرين من يوليو 1952. وأصبح حسين الشافعي عضوا في مجلس قيادة الثورة إلى جانب عبد الناصر والسادات وحسن إبراهيم وجمال سالم وزكريا محيي الدين وصلاح سالم وعبدالحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي وخالد محيي الدين.

في عام 1953 حصل على دراسات كلية أركان الحرب ثم حصل في نفس العام على ماجستير العلوم العسكرية. شغل الشافعي منصب وزير الحربية في 1954 وانتقل بعدها بعام ليصبح وزيرا للشؤون الاجتماعية ثم وزيرا لتخطيط حتى تولى في 1961 وزارة شؤون الأزهر. وفي هذه الأثناء شارك في المفاوضات التي سبقت إعلان الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير 1958. وفي 1963، اختاره عبد الناصر لمنصب نائب رئيس الجمهورية.

وقد كان الشافعي عضوا في المحكمة التي حاكمت زعيم الإخوان المسلمين سيد قطب في منتصف الستينات. وفي 1967 تولى رئاسة محكمة الثورة التي حاكمت الضباط الذين انضموا إلى التمرد الذي قاده وزير الحربية المصري المشير عبد الحكيم عامر بعيد حرب يونيو بعد ان عزله عبد الناصر. وقد انتحر عامر بعد هذا التمرد الذي استمر قرابة شهرين.

ظل الشافعي نائبا لرئيس الجمهورية لكن عبد الناصر عين في 1969 وقبل وفاته، السادات نائبا أول للرئيس. وعندما تولى السادات رئاسة الجمهورية عام 1970 ابقي على الشافعي نائبا أول له حتى إبريل 1975, عندما اختار السادات حسنى مبارك نائبا له. ولم يشارك الشافعي في الصراع على السلطة الذي اندلع في مصر مطلع العام 1971 بين السادات ومجموعة القيادات الناصرية السابقة بقيادة علي صبري واحتفظ بموقف مستقل عن الطرفين.

كان حسين الشافعي أحد ثلاثة من أعضاء مجلس قيادة الثورة الذين ما يزالون على قيد الحياة. وبوفاته لم يتبق إلا زكريا محيي الدين وخالد محيي الدين.

تعليقات

تعليقات