وقعت قيادات الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي أمس في برلين اتفاق تشكيل ائتلاف حكومي بعد شهرين من إجراء الانتخابات البرلمانية في ألمانيا وبذلك يصبح الطريق مفتوحا أمام أنجيلا ميركل لتصبح أول سيدة تتولى منصب المستشار الألماني. ومن المقرر أن يصوت البرلمان الألماني الثلاثاء المقبل على اختيار ميركل زعيمة الاتحاد المسيحي الديمقراطي مستشارا لألمانيا وسط تخوف بألا تحصل على الأغلبية المطلوبة حيث يتوقع أن يمتنع بعض أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن التصويت لصالحها.
وأعلن أقطاب من الحزب الاشتراكي من بينهم نائب رئيس البرلمان »فولفجانغ تيرزه« أنهم لن يوافقوا على وصول ميركل لمنصب المستشارية. من جهة أخرى قبلت ميركل أمس دعوة لزيارة تركيا أثناء محادثاتها مع وزير الخارجية التركي عبدالله غول الذي يزور ألمانيا حاليا. وقالت عقب الاجتماع إنها تريد إقامة »تعاون جيد ووثيق« مع تركيا رغم الاختلاف في الرأي.
وتعارض ميركل السماح بانضمام تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي وهي مسألة تضعها أنقرة في صدارة أولوياتها في مجال السياسة الخارجية. ويريد معظم أعضاء التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه ميركل إعطاء تركيا لقب »شريك مميز« وهو ما يعتبره الزعماء الأتراك عضوية من الدرجة الثانية. وكان المستشار غيرهارد شرودر من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يؤيد بقوة انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي الذي يضم 25 دولة.