أقامت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع حليفاتها المحلية في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا شبكات سرية لمكافحة الإرهاب، في جهد غير مسبوق للتعاون مع الاستخبارات الأجنبية.

وبعد أسابيع قليلة من الكشف عن السجون السرية التي تديرها الـ »سي اي ايه« في ثماني دول والتي كشفت صحيفة »واشنطن بوست« وجودها، كشف تحقيق نشرته الصحيفة أن هذه المراكز الاستخباراتية ضد الإرهاب موجودة في أكثر من 20 بلدا، مستندة إلى شهادات لمسؤولين سابقين أو حاليين في الاستخبارات الأميركية وخارجها. وفي إطار هذه الشبكات، يتعاون عناصر أميركيون ومحليون على اقتفاء اثر المشتبه فيهم ومجموعاتهم، معتمدين على أموال وتقنيات توفرها الاستخبارات الأميركية.

وقال مسؤول سابق في مجال مكافحة الإرهاب ان »غالبية الانتصارات« ضد الشبكات الإرهابية »يعود الفضل فيها إلى تلك المراكز الاستخباراتية«. وهذه المراكز منفصلة تماما عن السجون السرية التي تديرها الـ »سي اي ايه« في ثماني دول. وأوضحت »واشنطن بوست« أن اندونيسيا وأوزبكستان تضمان مركزين، لافتة إلى أن فرنسا تضم مقرا عاما متعدد الجنسية ينفذ عمليات في كل أنحاء العالم. وأضافت أن الاستخبارات الفرنسية والبريطانية والألمانية والكندية والاسترالية تشارك في هذه الشبكات.

وفي شهادة سرية أمام الكونغرس الأميركي، قال مسؤول عن العمليات في الاستخبارات الأميركية ان كل التوقيفات أو التصفيات في حق مشتبه فيهم منذ 11 سبتمبر 2001 يتجاوز عددهم الاجمالي ثلاثة آلاف تمت عمليا بالتنسيق مع استخبارات أجنبية. وتولى المدير السابق للـ »سي اي ايه« جورج تينيت إطلاق هذه المراكز الاستخباراتية، وبادر إلى تطوير نشاط الوكالة الأميركية مركزا على التعاون مع الاستخبارات الأجنبية.

وتتبع هذه المراكز أسلوب عمل وكالات مكافحة المخدرات التي أنشأتها الاستخبارات الأميركية في الثمانينات في أميركا الجنوبية وآسيا.