أكدت مصار اسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على وشك اتخاذ قرار بالانفصال عن حزبه «ليكود» وإنشاء حزب جديد يزيد من فرص فوزه على منافسه زعيم حزب العمل عمير بيريتس في الانتخابات التشريعية المبكرة في مارس المقبل. وسارع لتسريب إشارات عبر مقربيه عن البرنامج المحتمل للحزب الجديد جوهره التهام القدس وربع مساحة الضفة الغربية عبر ضم 80% من مستوطنات الضفة وتكريس جدار الفصل العنصري حدوداً سياسية دائمة وإقامة دولة فلسطينية على مساحة 75% من أراضي الضفة داخل الجدار.

وركزت الصحف الإسرائيلية أمس على قرار شارون الوشيك إنشاء حزب جديد، في ظل المعارضة الشديدة التي يلقاها من متشددي »ليكود« الذين لم يغفروا له الانسحاب من قطاع غزة. وقالت »معاريف« في خبرها الرئيسي »ساعة الحقيقة لشارون«، فيما أكدت »يديعوت أحرونوت« و»هآرتس« ان شارون سيتخذ قراره في شأن الحزب الجديد »خلال 48 ساعة«.

وردا على سؤال للإذاعة العامة الإسرائيلية عن احتمال انسحاب شارون من »ليكود«، اكتفى نائب رئيس الوزراء ووزير المال إيهود أولمرت بالقول »لا أدري«. لكن مستشارا قريبا من رئيس الوزراء صرح لوكالة »فرانس برس« بأن »شارون صار شخصا جديدا منذ الانسحاب من قطاع غزة، لذا لن يكون بقاؤه في ليكود طبيعيا بل عليه ان ينشئ حزبا آخر«.

وأضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان شارون على رأس الحزب الجديد »سيكون مستعدا للتنازل للفلسطينيين عن 75% من أراضي الضفة الغربية« ولم يأت المسؤول على ذكر القدس. وتابع »إذا حاز شارون القوة السياسية الكافية، فسيكون حتى مستعدا لقبول إنشاء دولة فلسطينية في الجانب الآخر (الشرقي) من الجدار الأمني، الأمر الذي يعني ان 80% من المستوطنين سيصبحون تحت الحكم الإسرائيلي«.

ونقلت »يديعوت أحرونوت« عن مستشار آخر قوله ان »ترك ليكود سيكون مجازفة كبيرة، صحيح ان استطلاعات الرأي جيدة لكنه قرار يثير الكثير من المخاوف«.

وأظهر استطلاع للرأي نشر أمس في »يديعوت أحرونوت« ان حزبا وسطيا ينشئه شارون سيفوز بـ 28 مقعدا من أصل 120 في الكنيست في مقابل 18 مقعدا لليكود. وأفاد ان حزب العمل سيفوز من جهته بـ 28 مقعدا في البرلمان في حال أجريت الانتخابات حاليا.

في موازاة ذلك نشرت »دائرة أراضي إسرائيل« مناقصات بناء على 13 قسيمة أرض في مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة شرق القدس، فيما نشرت وزارة الإسكان الإسرائيلية مناقصات لتنفيذ أعمال بنى تحتية في مستوطنة اريئيل القريبة من مدينة نابلس في عمق الضفة الغربية.

وقالت تقارير صحافية إسرائيلية ان المناقصات تتعلق بقسائم أرض داخل منطقة مبنية في مستوطنة معاليه أدوميم. ونشرت حركة سلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية بيانا نددت فيه بشدة بنشر المناقصات واستمرار أعمال البناء في المستوطنات، مؤكدة أنها تتعارض مع خطة خريطة الطريق التي بادر إليها الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأشارت إلى أن إسرائيل نشرت مناقصات لبناء 315 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري وذلك على الرغم من معارضة الولايات المتحدة للتوسع الاستيطاني

إلى ذلك زعمت صحيفة »يديعوت أحرونوت« أن عمليات التهريب من مصر إلى غزة ما زالت متواصلة وهي الآن تتجه نحو إسرائيل والضفة الغربية، مشيرة إلى ان إسرائيل لا تملك وسيلة حاليا لمنعها. وأضافت انه خلال الأسابيع الأخيرة لاحظ جهاز الأمن العام الإسرائيلي »الشاباك« ان عناصر في سيناء والنقب بدأت تستعد لحملة »المرحلة الثالثة« في سلم عمليات التهريب. المرحلة الأولى تضمنت التبغ والمخدرات والعمال غير القانونيين، أما الثانية فتركزت حول الوسائل القتالية، والآن بعد مرحلة فك الارتباط وإغلاق القطاع يستعد التنظيم لتهريب وسائل قتالية إلى جانب الإرهابيين إلى داخل إسرائيل والضفة.

القدس المحتلة ـ البيان والوكالات: