استعار كتاب للتربية الإسلامية من معلمة كانت تعمل سابقاً في المدرسة التي يدرس فيها لكنها فصلت، فأثار ردة فعل لدى إدارتها التي طالبته بتسليمها إياه لتعيده إلى المعلمة مع رسالة شكر، فرفض ذلك وأصر على أنه أمر يخصه وهو من يعيده إذا أراد
وأنه لم يذنب كونه فعل أمراًَ يسهم في مساعدة الطلبة، ويمنحه الاطلاع على الكتاب المقرر في انتظار وصول الكتب من مخزن الوزارة، فكانت النتيجة توقيفه عن العمل وطرده من المدرسة كما يقول محمد الفتيح مدرس التربية الإسلامية في إحدى المدارس الخاصة في دبي.
إدارة المدرسة تقول بأن المدرس تلقى قرار توقيف مؤقت عن العمل بسبب عدم تجاوبه مع الإدارة وتمرده على طلباتها، حيث توجد العديد من المخالفات والإنذارات السابقة والتي تؤكد ذلك بتوقيعه عليها وجميعها قادت إلى قرار التوقيف المؤقت »حتى إشعار آخر«، وطلب منه العودة إلى المدرسة لكنه رفض معتبراً ذلك الإجراء بأنه تعسفي ويريد له رد اعتبار كما يقول، رغم أنه لم يكن الأمر كذلك وكل ما حصل كان نتيجة لتضخيمه الأمر بهدف مادي بحت ومن دون منطق.
وأضافت مديرة المدرسة أنه تم استدعاؤه أكثر من مرة حتى لا يتوقف الطلبة عن دروسهم لكنه لم يأبه بذلك وأراد تحقيق بعض المكاسب كما يعتقد من خلال رفع الموضوع إلى المنطقة التعليمية ثم إلى وزارتي التربية والعمل، هذا بالرغم من أنه يحتفظ بجواز سفره ورفض إحضاره إلى المدرسة والحجة كانت أنه تأخر في سفارة بلاده بعد التجديد.
وأشارت إلى أن المدرس المذكور لم يكمل فترة العقد مع المدرسة وهو من فسخ التعاقد وانقلب عليها وأثار المشكلات، ويعتبر هارباً من الكفيل، وحصل بعد التوقيف على فرصة للعمل في إحدى المدارس ودرَّس هناك مخالفاً لثلاثة أيام، ثم إن قرار وزارة العمل الذي جاء بعد قرار وزارة التربية قال بشكل واضح وعلى لسان حسين كرم الباحث القانوني في الوزارة ان المدرس لا يمكن أن يحصل على أكثر من راتب شهر مع إلغاء إقامته وعدم العمل لمدة ستة أشهر في أي مكان آخر، لكنه رفض القرار وطالب برواتب ثلاثة أشهر ورد اعتبار عوضاً عن التعويض عن العطل والضرر الذي لحق به كما يعتقد.
المدرس قال إن قرار إيقافه عن العمل كان تعسفياً حيث طرد أمام طلابه من دون ذنب، فهو استعار الكتاب في الإجازة الصيفية ولم يكن ذلك أمراً مؤذياً بالنسبة للمدرسة، وأن إدارة المدرسة تعاملت معه بشيء من القسوة والإهانة وهو ما يتطلب رد اعتبار وتعويض جراء الضرر الذي لحق به، إضافة إلى حقه في شهادة ترك عمل من المدرسة حتى تتاح له الفرصة في مكان آخر، موضحاً أن قرار الوزارة يصب في هذا الاتجاه.
وزارة التربية والتعليم ردت على كتاب المدرسة بشأن فسخ عقد المعلم بأن ما نسب للمدرس ليس من الأسباب الواردة في المادة (120) من قانون العمل حتى يمكن إنهاء العلاقة بالفصل، ويجوز للمدرسة فسخ العقد محدد المدة متى التزمت بالحقوق المقررة قانوناً، إذ يتوجب عليها التعويض عن فسخ العقد المحدد المدة براتب لا يتجاوز ثلاثة أشهر، وصرف مكافأة نهاية الخدمة وما له من مستحقات مع إجراء تحقيق فيما نسب إليه.
وإلى الآن لا تزال المشكلة قائمة ولا بوادر في إنهائها، فالقضية في وزارة العمل والإدارة مصرة على موقفها الذي تطرحه مثلما المدرس أيضاً والذي يطالب بحقوقه كما يراها، أما قرار وزارة التربية فقد أصبح لاغياً من منظور مديرة المدرسة لأن القضية تحولت بشكوى من المدرس نفسه إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية المختصة بين الطرفين، وحصلت لها تداعيات أخرى يجب الوقوف عندها.
كتب عنان كتانة