نظم قسم التدريب والتطوير في دائرة البلديات والزراعة »بلدية أبوظبي« بالتعاون مع شركة »إدارة كوم« دورة تدريبية للكوادر القيادية في الدائرة عن الخصخصة »الأساليب وقنوات الاستثمار«.
حضر أعمال الدورة المهندسة فاطمة عبيد الجابر وكيل الدائرة المساعد لقطاع مشاريع المباني والمهندس سيف احمد محمد بطي القبيسي وكيل الدائرة المساعد لقطاع الطرق والخدمات والمهندس جمال حسن علي الحوسني مدير عام قطاع التخطيط والمساحة و28 من مدراء القطاعات والإدارات ورؤساء الأقسام وقدمها الدكتور جواد العناني نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق.
وأكد حسين الجابري رئيس قسم التدريب والتطوير أهمية مثل هذه الدورات في دعم مسيرة التنمية وإعادة البناء وفق متطلبات العصر..مشددا على أهمية الاستفادة من تجارب وخبرات وعلوم الكوادر المتخصصة.
وتحدث الدكتور جواد العناني خلال الدورة عن مصطلح ومعنى كلمة الخصخصة ومفهومها في العصر الحديث ودور وتوجه الحكومات لتطبيقها في معظم القطاعات ووصفها بأنها ظاهرة اقتصادية عالمية تشارك فيها جميع دول العالم مهما تباينت اقتصادياتها.
وقال إنها ستؤدي إلي إحداث تغييرات جوهرية في الهياكل الاقتصادية والأدوار المنوطة بالإطراف المعنية وظهور تحديات وفرص جديدة مؤكدا إن الخصخصة هي برنامج منتظم وخطة متكاملة تهدف إلى زيادة إنتاجية المجتمع ككل ورفع مستوى المشاركة في صنع القرار الاقتصادي وزيادة الطاقة والقدرة داخل المجتمع.
وأوضح أن اعتماد الجماهير على الحكومة في تقديم الخدمات المختلفة مثل الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي والنظافة العامة والتعليم والرعاية الطبية والدفاع المدني وغيرها من الخدمات يضع عبئاً متزايداً على كاهل الحكومة ويؤدي في معظم الحالات إلى تقصير في تقديم هذه الخدمات بالمستوى المطلوب كما ونوعا
لذلك بدأت الحكومات تفكر أكثر في إعادة تعريف دورها حيال القطاع الخاص خاصة أن كثيرا من السلبيات بدأت تبرز على ساحة المجتمع مثل فقدان الحكومة لقدرتها الرقابية ما يؤدي إلي انتشار الفساد أحيانا وتراجع الإنتاجية والأداء وحرمان بعض طبقات المجتمع خاصة الأقل دخلا ومن هنا اخذ التفكير عند المسؤولين الحكوميين ينصب بشكل كبير للبحث عن وسائل للمشاركة في تحمل هذه الأعباء الكبيرة المتزايدة.
وأضاف أن بعض الحكومات بالغت في دورها على حساب الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص وحلت مكانه في التجارة والسياحة والصناعة والتسويق مما جعل الحكومات بطبيعة الحال تنوء خاصة إذا تكفلت بالخدمات والسلع الإستراتيجية. وأشار إلى أن المكان الأنسب لعملية الخصخصة هو المكان الذي يأخذ بعين الاعتبار المدى المتوسط بضرورة تداول الأدوار بين زيادة الإنتاج وعدالة التوزيع.
وتحدث عن الفرق بين الإدارات الحكومية التي تدير قطاعاتها الخدمية والإدارات التي بدأت تخصص قطاعاتها وتناول الفرق بين الاثنين.. مشيرا إلى أن عملية الخصخصة لها شروط وأساليب مختلفة ولك أن تختار عشرات البدائل التي تناسبك.
وأوضح أن البلديات في دولة الإمارات تقوم بدور كبير جداً في تقديم الخدمات وإرساء البنى التحتية مثل إنشاء الطرق وشبكات الصرف الصحي والحدائق وأعمال النظافة ومن هنا نرى أن متطلبات حجم التغيير نحو الخصخصة كبيرة جدا. وتناول الدكتور العناني في معرض الدورة الأسباب المبررة للخصخصة والمشروعات القابلة لها في الإمارات.
وأجاب خلال محاور الندوة على تساؤلات المشاركين حول الخصخصة ومفاهيمها وإمكانيات تطبيقها مستعرضاً تجارب العديد من الدول التي قطعت شوطاً في تطبيقها. وفي ختام الدورة تم تقديم الشهادات للمشاركين والتقاط الصور التذكارية.