اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون مع الزعيم الجديد لحزب العمل عمير بيريتس أمس على إجراء انتخابات مبكرة في ما بين أواخر فبراير وأواخر مارس المقبل، في وقت كشفت مصادر إسرائيلية عن مشروع ضخم لتهويد النقب بتكلفة 17 مليار شيكل يتم تنفيذه في السنوات المقبلة، واغتالت وحدة إسرائيلية خاصة مقاومين من كتائب شهداء الأقصى التي أعلنت تمسكها »بسلاح المقاومة« وهددت بقطع رأس من يفكر بسحبه.
وكان إجراء انتخابات مبكرة أمراً متوقعاً منذ فوز بيريتس المفاجئ بزعامة حزب العمل الأسبوع الماضي وتعهده بالانسحاب من الائتلاف الحاكم لفرض إجراء انتخابات قبل موعدها المقرر في نوفمبر عام 2006. وقال بيريتس بعد اجتماع قصير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في تل أبيب انه سيقبل أي موعد يختاره شارون في الفترة التي اتفقا عليها. وأضاف انه يأمل في أن يتحدد الموعد الدقيق للانتخابات قبل يوم الاثنين المقبل الذي ينتظر ان يبحث فيه البرلمان إجراءات التحضير للانتخابات. وتابع انه ـــ أي شارون ـــ أصر كذلك على ان تجرى الانتخابات المبكرة في أقرب وقت ممكن.
وقال عساف شاريف الناطق باسم شارون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد التشاور مع أحزاب أخرى قبل تحديد موعد للانتخابات. ولأن الانتخابات الإسرائيلية تجرى يوم ثلاثاء وليس في أيام العطلات فإن التواريخ المقترحة هي 28 فبراير و21 و28 مارس. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن شارون يفضل موعد 28 فبراير ونقلت عنه ان الانتخابات المبكرة ستحول دون الجمود السياسي.
وقال شارون لصحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية أمس: »يجب ان نضمن ألا يكون عام 2006 عاما ضائعا فيما يتعلق بالعملية السياسية وجهود التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين. وأضاف: ان الانتخابات المبكرة ستحول دون تجمد سياسي«.
وأظهرت استطلاعات رأي في الفترة الأخيرة أن تولي بيريتس زعامة حزب العمل يمثل دفعة للأمام لكنها ليست كافية للإطاحة بشارون. وأظهر استطلاع أجرته صحيفة معاريف أن الليكود قد يحصل على 33 مقعداً في البرلمان في الانتخابات المقبلة انخفاضاً من 40 مقعداً يسيطر عليها حالياً وأن حزب العمل قد يحصل على 27 مقعداً ارتفاعاً من 21 حالياً في الكنيست الإسرائيلي الذي يضم 120 مقعداً.
إلى ذلك أفادت الإذاعة الإسرائيلية أمس انه تم في الآونة الأخيرة اكتشاف شعارات كتبت على جدران الكنيست تهدد شارون بالموت. وأوضحت إحدى موظفات البرلمان ان الشعارات كتبت على جدران ومرايا مراحيض الكنيست عندما كان شارون داخل المبنى.
ومن بين هذه الشعارات »رابين في انتظار شارون« و»قضينا على رابين وسنقضي على شارون« في إشارة إلى رئيس الوزراء العمالي السابق اسحق رابين الذي اغتاله متطرف يهودي يعارض عملية السلام مع الفلسطينيين في الرابع من نوفمبر 1995 في تل أبيب. في موازاة ذلك ذكرت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أمس أن شارون عرض على النائب الأول لرئيس الوزراء شمعون بيريس ووزير المالية ايهود اولمرت الخطة الوطنية الاستراتيجية لتنمية النقب والمسماة »نقب 2015«.
تتضمن الخطة أهدافاً بعيدة المدى في مجال الاستيطان، وتتكلف الخطة نحو 17 مليار شيكل تتوزع على 10 سنوات. ويرفض المخططون وديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي نشر تفاصيل الخطة حتى المصادقة عليها في الحكومة يوم الأحد. ولكن منذ الآن تثير الخطة الحفيظة في أوساط مجموعات مختلفة في النقب.
القدس المحتلة ـــ رام الله ـــ »البيان« والوكالات:
