أكدت مصادر غربية في العاصمة النمساوية فيينا أمس ان إيران استأنفت بالفعل عمليات تخصيب اليورانيوم في أصفهان، فيما ترددت شائعات تم نفيها بشدة عن أن المرشح الذي اختاره الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لوزارة النفط حصل على إقامة بالولايات المتحدة.
وقال دبلوماسي قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا ان عملية تخصيب اليورانيوم استؤنفت في محطة أصفهان النووية رغم الضغوط الأميركية والأوروبية لوقف جميع الأنشطة النووية الحساسة. ولم يؤكد ناطق باسم الوكالة التابعة للأمم المتحدة هذه المعلومات، لكنه قال ان للوكالة مفتشين في اصفهان.
ويأتي بدء إيران مرحلة جديدة من معالجة اليورانيوم رغم اجتماع مقرر عقده في 24 من نوفمبر لمجلس الوكالة الدولية لبحث ما اذا كان ينبغي إحالة ملف إيران الى مجلس الأمن الدولي لاحتمال فرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي. وكانت إيران أبلغت الوكالة في أواخر اكتوبر أنها تعتزم معالجة كمية جديدة من اليورانيوم لكنها لم تذكر تاريخاً لذلك.
وفي الشأن الإيراني الداخلي اضطر محسن تسلطي، ثالث شخصية يرشحها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لتولي منصب وزير النفط الى نفي شائعات عن حصوله على بطاقة خضراء للإقامة في الولايات المتحدة بعدما قال بعض المشرعين انهم قد يصوتون برفضه اذا كان ذلك صحيحاً.
وأصيبت سياسة النفط الإيرانية بالشلل وأثيرت تساؤلات عن قدرة الرئيس نجاد على صنع القرار بسبب الأزمة المستمرة لاختيار وزير للنفط والتي شهدت رفض البرلمان لأحد المرشحين وانسحاب مرشح آخر قبيل الاقتراع على الثقة فيه.
وتسلطي مسؤول محنك في صناعة البتروكيماويات الإيرانية يرأس مشروعاً استثمارياً بمليارات الدولارات في جنوب إيران، وأثار ترشيحه ردود فعل مواتية في البرلمان أكثر من سابقيه اللذين رأى النواب انهما يفتقران للخبرة اللازمة، إلا ان الشائعات سرعان ما بدأت تروج بعد الإعلان عن ترشيح تسلطي الثلاثاء الماضي عن امتلاكه لبطاقة اقامة في الولايات المتحدة ووجود ابنة له في بريطانيا وعمله في الحملة الانتخابية لأحد منافسي أحمدي نجاد.
وأصدر مكتب تسلطي في المنطقة الخاصة لتجارة البتروكيماويات في »بندا ــ امام« بيانا نفى فيه الشائعات عن وجود روابط مع الولايات المتحدة الخصم اللدود لإيران. ومن المقرر ان يلتقي تسلطي بأعضاء البرلمان يوم الأحد المقبل لعرض خططه لسياسة النفط في رابع أكبر منتج للنفط في العالم، ويصوت البرلمان في 23 نوفمبر على تعيينه وزيراً للنفط. (وكالات)
