تمكن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر من ضم عدد من المنشقين عنه الفائزين في هذه المرحلة للانتخابات النيابية ليرفع حصته من المقاعد في المرحلة الأولى للانتخابات إلى 114 نائباً، بينما يكثف الحزب استعداداته للمرحلة الثانية من الانتخابات التي تُجرى الأحد المقبل.

ويعكف الحزب في الوقت الراهن على قراءة متأنية لنتائج المرحلة الأولى لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء سقوط مرشحيه الأساسيين واضطراره إلى استمالة المرشحين المستقلين، رغم انشقاقهم عن الحزب وإعلان العصيان السياسي، على اختيارات المجمعات الانتخابية في المحافظات الثماني التي جرت فيها الانتخابات.

في غضون ذلك، حذر الأمين العام للحزب صفوت الشريف من استخدام الشعارات الدينية واستغلال الوازع الديني عند المواطنين، معرباً عن استيائه لاستغلال مناخ الحرية الديمقراطية التي تحياها مصر، مشدداً على أن الحزب هو القادر على تحقيق طموحات الشعب وآمالهم.

ورحب أمين لجنة السياسات في الحزب الوطني جمال مبارك بنتائج الانتخابات مؤكداً أنها جاءت لمصلحة الحزب وحققت غالبية له في المرحلة الأولى ستدفعه مع باقي المراحل إلى الفوز بالغالبية التي تمكنه من تنفيذ البرنامج الانتخابي الذي قدمه الرئيس حسني مبارك إلى الشعب.

إلى ذلك، أشادت المعارضة بالنتائج التي حققها مرشحوها، فأكد رئيس الحزب الناصري ضياء الدين داود أنها تبشر بأن نسائم الحرية بدأت تهب على مصر، متوقعاً أن ترتفع حصة المعارضة من مقاعد مجلس الشعب إلى ما بين 100 و130 عضواً.

وينطلق بعد غد الأحد ماراثون جديد في تسع محافظات هي: الإسكندرية والبحيرة والإسماعيلية والسويس وبورسعيد والقليوبية والغربية والفيوم وقنا، حيث يتنافس نحو 1786 مرشحاً للفوز بـ 144 مقعداً.

ويخوض الحزب الوطني المنافسة في جميع الدوائر الـ 72 باثنين من المرشحين، بينما يشارك حزب الوفد بـ 26 مرشحا، وحزب التجمع بـ ،13 وحزب الغد بـ 33، والناصري بـخمسة مرشحين، والأمة بسبعة، وباقي الأحزاب بـ 38 مرشحاً، بينما يصل نصيب المستقلين والمنشقين عن الأحزاب إلى 1520 مرشحاً يتنافسون على أصوات نحو 10.5 ملايين ناخب.

وقال مرشحون مستقلون من المعارضة والإخوان المسلمين إنهم تلقوا شكاوى جماعية من رموز عائلات كبيرة في محافظات الصعيد وبعض محافظات وسط الدلتا تؤكد وقوعهم تحت سيطرة تهديدات وضغوط من جانب الحزب والسلطات الأمنية لضمان منح أصواتهم لصالح مرشحي الحزب. لكن مسؤولين بارزين في الحزب نفوا وقوع هذه التهديدات، ووصف مرشحوه للمرحلة الثانية هذه الأقاويل بأنها بداية لمرحلة جديدة من حرب الشائعات والحرب النفسية الانتخابية.

القاهرة ـــ »البيان«: