يختتم وفد الدولة الأكاديمي اليوم زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية والتي استغرقت أسبوعاً وجاءت تلبية لدعوة من وزارة التعليم العالي السعودية، والملحقية الثقافية السعودية بالدولة.
ويضم الوفد 24 عضواً من الشخصيات العلمية في جامعة الإمارات، وجامعة الشارقة، وشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، والجامعة الأميركية في الشارقة، إلى جانب عدد من المفكرين والأدباء وممثلي بعض الصحف المحلية.
وأكد سعيد النقبي سفير الدولة في المملكة العربية السعودية لدى لقائه أعضاء الوفد على أهمية التواصل وتبادل الزيارات بين العاملين في حقل التعليم العالي والبحث العلمي والأكاديمي في دول المنطقة.
وأكد على عمق العلاقات المتميزة والروابط الوطيدة التي تربط بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والتي تترجم حرص القيادتين على جعل هذا التواصل مستمراً عبر مختلف القنوات.
وأعرب عن أمله في أن تستثمر مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي هذه العلاقات الحميمة في تفعيل التبادل الثقافي بين المؤسسات الأكاديمية بالدولة بشقيها الحكومي والخاص وبين نظرائها في المملكة العربية السعودية، مؤكدا تشجيعه للملتقيات المتخصصة، وعزمه على تعزيز هذا التقارب في المستقبل القريب.
وأشاد وفد الدولة الأكاديمي في ختام زيارته بالانجازات العلمية التي تحققت على أرض المملكة العربية السعودية، معربا عن أمله في أن تتواصل مثل هذه اللقاءات بين الأشقاء في دول الخليج.
وترأس الوفد سالم يوسف القصير نائب مدير الجامعة الأميركية في الشارقة للشؤون العامة، وضم في عضويته كلا من: د. محمد عبدالله الركن، د.عارف الشيخ، د.عصام الدين عجمي، د. عيسى بن خليفة السويدي، د.حسام سلطان العلماء، د. محمد يوسف حسن، د. خليفة بن علي السويدي، د. حصة عبدالله لوتاه، د. سهام الدين كلداري، د. فتحية محمد قوراري،
د. فوزية عبدالله آل علي، د.منى جمعة البحر، د. أمينة محمد المرزوقي، د.بشير محمد شحاته، د.ثاني أحمد المهيري، د. أحمد عنكيط، خولة ابراهيم المعلا، د.ابراهيم أحمد النقبي، د. عبداللطيف محمد الطريفي، عبدالله أحمد رشيد، خالد عبدالله درويش، عبدالله بن راشد الخرجي، صلاح طاهر الحاج، وعلي حسن علي المنصوري.
وفي استطلاع لانطباعات الوفد حول الزيارة، أشار الدكتور خليفة السويدي الأستاذ المساعد في كلية التربية بجامعة الإمارات بأن أهم ما خلصت إليه الزيارة هو بناء علاقات متينة مع مؤسسات التعليم العالي وسائر المؤسسات التعليمية في المملكة.
وأضاف أن تشابه ظروف المنطقة والتحديات التي تواجهها عزز حرص أعضاء الوفد على تبادل التجارب والخبرات مع نظرائهم، وتفادي تكرار الأخطاء التي ربما تعرض لها الجانبان في مسيرة البحث العلمي والفكري.
من جانبه وصف الدكتور عيسى بن خليفة السويدي الرئيس التنفيذي للشركة العربية لتطوير التعليم في دبي الزيارة بأنها ندوة تواصلت على مدى 7 أيام، لافتا إلى أن من أولى ثمرات هذه الزيارة التعارف الذي تحقق بين أعضاء الوفد أنفسهم، وبينهم وأشقائهم في المملكة من خلال الأفكار والآراء التي تبادلوها في موضوعات التعليم والواقع الاجتماعي في البلدين.
وقال: ان الزيارة أتاحت لأعضاء الوفد الاطلاع على تجارب التعليم العالي في السعودية، وخرج من خلال احتكاكه بالكفاءات العلمية بانطباع ثري في شأن تطوير قضايا التعليم والتخطيط.
وخرجت الدكتورة منى البحر من زيارتها إلى السعودية بانطباع ايجابي، تقول: كانت الزيارة فرصة للتعرف على المجتمع السعودي عن قرب، والتبادل العلمي والثقافي، معربة عن أملها في أن تكون هذه الزيارة الخطوة التي ننتقل بعدها إلى التواصل الفعلي بشكل أفضل في مختلف المجالات.
وأشارت إلى أن من ايجابيات الرحلة التعارف الذي تحقق بين أعضاء الوفد معا، والذي لم نكن لنلتقي بهم لولا هذا اللقاء، إلا أنها لم تخف عدم ارتياحها من التفرقة بين المرأة والرجل في بعض المواقف.
وأعربت د. البحر عن أملها في ان تقوم إدارة التعليم العالي والبحث العلمي أو بعض مؤسسات التعليم العالي بالدولة بمثل هذه المبادرة، ودعوة مجموعة من المثقفين والأكاديميين والصحافيين السعوديين لزيارة المؤسسات التعليمية والثقافية بالدولة حتى يتواصل اللقاء.
وأشادت الدكتورة حصة لوتاه أستاذ مساعد في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات بما لمسته من جوانب التقدم في مجالات البحوث والتطوير في الجامعات السعودية، معربة عن أملها في أن تأخذ دول الخليج زمام المبادرة في تطبيق هذه الأمور على مستوى الحياة والواقع سواء كان في مجال العلوم أو مجال الصناعات وغيرها.
وقالت ان شعوب المنطقة تطمح إلى المشاريع التكاملية على كافة الصعد والمجالات، وهذا لن يتأتى إلا بالاستفادة من تجارب بعضنا البعض.
وأعرب الدكتور إبراهيم النقبي عن اعتزازه بمستوى تنظيم برنامج الزيارة والذي أخذ في الاعتبار دعوة قطاعات متنوعة من مؤسسات التعليم العالي الأهلية والحكومية وبعض المؤسسات الاقتصادية والإعلامية بالدولة.
وعبر عن إعجابه بحديث أمير منطقة الرياض مع أعضاء الوفد وترحيبه بتبادل الزيارات الثقافية وتأكيده على أن الخليج أسرة واحدة، وينبغي منا ان نستفيد من خبرات وتجارب بعضنا البعض.
الدكتور عارف الشيخ من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، أكد على أهمية تبادل الزيارات، بقوله: يفترض أن تكون مثل والزيارات متبادلة، فمثلما نطلع اليوم على ما عند الآخرين، ينبغي علينا دعوتهم للاطلاع على ما لدينا، فعلى الرغم من ان الصور تبدو متشابهة، ولكن تبقى ثمة فوارق.
وقال: ان الدقائق المعدودة التي قضاها الوفد مع أمير منطقة الرياض كانت من اسعد اللحظات التي مرت به، حيث وقف على موسوعة وطنية فكرية خرج على إثره بانطباع شامل.
أما الدكتور حسام سلطان العلماء عميد المكتبات الجامعية في جامعة الإمارات فقد وصف الزيارة بأنها من ثمار الغرس الذي غرسه، والبناء الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الاتحاد، ورائد نهضة الإمارات، مع أخيه المغفور له الملك فهد بن عبدالعزيز، حيث تأتي هذه الزيارة تتويجا لمشاعر الاخوة والمحبة والتعاون القائم بين الدولتين.
وأعرب عن سعادته بان يكون من بين أعضاء الوفد الزائر للتعرف عن قرب على معالم النهضة العمرانية والتعليمية والتطورات التنموية التي تشهدها المملكة في مجال التعليم والتكنولوجيا والبحث العلمي، معبرا عن تمنياته بتفعيل الاتفاقيات، واللقاءات، والاجتماعات في مجال التعليم وتقنية المعلومات خاصة وتجسيدها على ارض الواقع توفيرا للجهد والوقت والمال.
الدكتور محمد يوسف بني ياس العميد المشارك لشؤون الطلبة في كلية الطب والعلوم الصحية قال: كنت على اتصال بالمؤسسات الطبية في المملكة، وإنني فخور بالتقدم الحاصل في الكليات الطبية والمستشفيات التخصصية ولكني بما شاهدت ورأيت في هذه الزيارة أصبحت أكثر فخرا واعتزازا.
الرياض – خالد درويش
