يمثل وزير الخارجية الاسباني ميغيل انجيل موراتينوس أمام »الكونغرس« الأميركي قريبا للإدلاء بإفادته بشأن عمليات توقف قامت بها في اسبانيا طائرات استأجرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) ،في وقت أنقذ الحراس والأطباء معتقلاً حاول الانتحار في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا في حادثة هي الخامسة من نوعها.

وقال ناطق باسم الحكومة الاسبانية إن موراتينوس سيمثل للإدلاء بإفادته عما يعرف بمعتقلات »سي اي ايه الطائرة« أمام لجنة الشؤون الخارجية في »الكونغرس« في موعد يحدد في وقت لاحق. وكانت الحكومة الاسبانية تلقت طلبات توضيح عدة لعمليات التوقف التي قامت بها في جزر الباليار والكاناري طائرات استأجرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لنقل سجناء لهم علاقة بالإرهاب.

وأجرى مسؤول أميركي كبير مباحثات الثلاثاء مع السلطات الاسبانية بشأن القضية هذه. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم ايريلي مساء أول من أمس ان مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الأوروبية دانيال فريد »أجرى محادثات في وزارة الخارجية« الاسبانية، موضحا ان فريد موجود في اسبانيا في زيارة مقررة منذ فترة طويلة.

وأضاف »بحث مع المسؤولين الأسبان في عدد كبير من المسائل، الثنائية والإقليمية والدولية، وان هذا الموضوع ( توقف الطائرات ) طرح بصورة عامة«. ورفض الناطق ان يحدد مضمون المناقشات، مكتفيا بالقول ان هذه المسألة قد طرحت »لأن الصحافة تحدثت عنها في الفترة الأخيرة«. وامتنعت الإدارة الأميركية حتى الآن عن الإدلاء بأي تعليق عن استخدام وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية المفترض بلدانا عدة لنقل وسجن وتعذيب »إرهابيين إسلاميين«.

لكن ايريلي أشار إلى ان كل البلدان التي أثيرت فيها هذه القضية (السويد والمجر واسبانيا والمغرب والنرويج وايطاليا ورومانيا وبولندا وألمانيا) تقيم مع الولايات المتحدة »علاقات وثيقة وودية ومثمرة في عدد كبير من المجالات ومنها التعاون في الحرب على الإرهاب«.

من ناحية أخرى ، أعلن الجيش الأميركي أول من أمس ان معتقلا في قاعدة غوانتانامو العسكرية الأميركية في كوبا حاول الانتحار الاثنين لكن حراسا وأطباء تدخلوا في الوقت المناسب.

وأوضحت القيادة الجنوبية في الجيش الأميركي المسؤولة عن قاعدة غوانتانامو، ان

السجين عولج من اصابته بجروح في ذراعه. وأضافت في بيان ان »حالته مستقرة ولا خطر على حياته«. ولم تكشف القيادة هوية هذا السجين. وأشار البيان إلى ان هذه هي رابع محاولة انتحار بين السجناء في غوانتانامو في الأشهر العشرين الأخيرة. ( أ ف ب )