كشفت وثائق أميركية سرية أفرج عنها أول من أمس بموجب قانون حرية المعلومات أن الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون استمر في خداع شعبه حتى بعد انفضاح أمر حربه السرية في كمبوديا، وتظهر هذه الوثائق ان نيكسون قال لمساعديه في أحد الاجتماعات »نقول شيئاً في العلن، ونفعل شيئاً آخر على ارض الواقع«.

وتلقي الوثائق التي تعود الى سنوات رئاسة نيكسون الضوء على حرب فيتنام والصراع مع الاتحاد السوفييتي على النفوذ العالمي، حيث حاول بشتى الطرق عدم السماح للرأي العام والكونغرس بالوقوف في طريقه. وبقيام الأرشيف الوطني الأميركي بالإفراج عن 50 ألف صفحة، يكون حوالي نصف وثائق الأمن القومي الأميركي السرية عن، عهد نيكسون قد أصبحت علنية.

وفي مذكرة فائقة السرية طلب نيكسون من قيادة القوات المسلحة الاستمرار في فعل ما يلزم في كمبوديا والتصريح في العلن بأن الولايات المتحدة لا تفعل شيئاً سوى تقديم الدعم للقوات الفيتنامية الجنوبية عندما ترى ذلك ضرورياً لحماية الجنود الأميركيين في حين كانت القوات الأميركية تشن حرباً سرية اعتبرها كلا الحزبين الأميركيين غير شرعية.

وقال نيكسون للقادة العسكريين: »هذا ما سنقوله في العلن، لكن الآن دعونا نتحدث عما سنفعله في الواقع. عليكم ان تنجزوا المهمة المطلوبة منكم، ولا تعودوا لتطلبوا مني الاذن في كل مرة«. وطلب نيكسون من مساعديه التخطيط لشن عمليات هجومية في لاوس المحايدة والاستمرار في تنفيذ العمليات الجوية في كمبوديا والعمل على تنسيق هجوم صيفي في فيتنام الجنوبية. وقال: »لا نستطيع الجلوس هنا ونترك اعداءنا يظنون أننا عاجزون«.