دعا المشاركون في مؤتمر الأمن والسلامة الشرق الأوسط 2005 إلى بذل المزيد من الجهود لإبراز قيم التسامح والإخاء التي يتحلى بها الإسلام ونبذ العنف والتأكيد على الفصل بين الإسلام والإرهاب ووضع استراتيجيات وطنية بعيدة المدى لمواجهة الإرهاب وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الجرائم الإرهابية من خلال بناء آليات وتحديد أطر وقنوات لجمع وتبادل المعلومات وحث الجهات المعنية على تعميم استخدام أحدث تقنيات تحقيق الشخصية كبصمة الوجه والعين.

جاء ذلك في ختام أعمال المعرض والمؤتمر أمس بعد فعاليات استمرت لمدة أربعة أيام بتنظيم من شركة أبوظبي الوطنية للمعارض وهيسه ايسن الالمانية ووزارة الداخلية.

وأوصى المؤتمر بضرورة تكثيف الجهود وتبادل الخبرات بين الأجهزة الأمنية المعنية لتعزيز جهود مكافحة جرائم بطاقات الائتمان وتوثيق الصلات بين الكوادر الشرطية وخبراء المعلوماتية لتحقيق التكامل اللازم والمعرفة الكافية لمواجهة المستحدثات الإجرامية في مختلف مجالات التقنيات الرقمية

والتحديث الدوري للتشريعات الجزائية لتجريم الاستخدام السيىء للتقنية الحديثة التي تضر بأمن المجتمع ومنها تقنية البلوتوث واعداد دليل استرشادي للتعامل مع الأدلة الجنائية الرقمية لتعزيز قدرة أجهزة انفاذ القانون على مواجهة الجرائم التقنية وإدانة مرتكبيها.

وفيما يتعلق بمحور الأمن والسلامة في الدولة فقد ثمن المشاركون في المؤتمر جهود الإمارات للحد من الجرائم الإرهابية وغسل الأموال والاتجار في البشر والإسهام الفاعل مع المجتمع الدولي في إقرار مبادىء الأمن والسلامة، وأشادوا بالتطور الكبير في مجال الشرطة والأمن في الإمارات، ودعوا إلى تأهيل مجموعة من الكوادر الشرطية وتزويدهم بالمعارف الفنية الخاصة بالتعامل مع الأسواق المالية لتأمين التعاملات المالية ومواجهة الممارسات غير المشروعة.

وأكد المؤتمر ضرورة الاهتمام بوضع أنظمة عالية الكفاءة لتأمين البنايات شاهقة الارتفاع والتي بدأت في الانتشار في مدن الشرق الأوسط بما يوفر الأمن والسلامة لقاطنيها وتبادل الخبرات ووضع خطط متكاملة لمواجهة المخاطر الفيروسية والكوارث البيولوجية.

ودعا المؤتمر إلى انشاء لجان مرورية تضم ممثلين عن مختلف الجهات الأمنية والهندسية والبيئية لتعزيز التنسيق وتفعيل التعاون والتكامل وضروه تنظيم وتصنيف مزاولة مهنة قيادة المركبات

ووضع الشروط والآليات اللازمة لتأهيل وترخيص العاملين في هذه المهنة اضافة إلى تبادل الخبرات في مجال السلامة المرورية لتقليل الهدر والخسائر على الطرق بعد ان أظهرت الدراسات ان وفيات حوادث الطرق من المتوقع ان تحتل المرتبة الثالثة للوفيات غير الطبيعية في إجمالي دول العالم عام 2020 ودعوة شرائح المجتمع للتعاون في مجال تنظيم المرور واحترام قواعد السير والعمل معا على خفض حوادث المرور وكوارثها.

وأشاد المؤتمر ببرنامج التربية الأمنية المطبق بدولة الإمارات وحث الجهات التربوية والأجهزة الشرطية على التعاون من اجل تحصين النشء والشباب ضد المخاطر الأمنية والمستحدثات الإجرامية وتعميق فكرة انشاء مراكز الدعم الاجتماعي للعمل على حل المشكلات وتوفيق المنازعات والاستفادة من التجربة الإماراتية في هذا المجال والاستفادة من تجربة نظام الشرطة المصغرة والمحدودة المساحة الثابتة الكوادر والمطبق في اليابان.

ونقل اللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية لشؤون الإدارة والتخطيط تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية للمشاركين في أعمال المؤتمر لحرصهم على متابعة الفعاليات اليومية وشكره وتقديره للخبراء المشاركين.

وقال المقدم الدكتور عبد الله بن ساحوه رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر انه على الرغم مما حققته الدولة الا انها تعمل بلا كلل على تعزيز المكانة التي وصلت اليها في مجال الأمن والسلامة وتسعى حثيثاً إلى تحقيق المزيد في مختلف المجالات وتعطي اهتماماً خاصاً لمكافحة الآفات والمخاطر العالمية مثل المخدرات والإرهاب وغسل الأموال والجرائم المستحدثة وعملت جاهدة على الارتقاء بالسلامة على الطرق وتفعيل الأداء الشرطي وتقديم خدمات شرطية راقية في ظل جودة عالية.

أبوظبي ـــ ممدوح عبد الحميد