غداة مطالبة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، للسلطة الوطنية الفلسطينية بتفكيك فصائل المقاومة، أطلقت وزارة الداخلية الفلسطينية خطة أمنية شاملة لفرض النظام، لكنها صدمت بتهديد "كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة "فتح"، بالتمرد على الحركة، وعدم تنفيذ أوامرها ما لم تستجب لمطالب عدة أبرزها الفصل بين التنظيم ومؤسسات السلطة وبخاصة الأمنية.

وأكد وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف أمس على أن وزارته وضعت خطة لحفظ الأمن وإرساء دعائم القانون والنظام في مختلف المناطق الفلسطينية. وعقب أثناء وجوده في رام الله على انتشار أفراد الأمن الوطني في نابلس قائلاً: "إن هذه القوات هي قوات فلسطينية خالصة بمعنى أنها من مدن الضفة الغربية وليس من خارج البلاد جاؤوا لمساعدة أهلهم هناك".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح في مدينة نابلس إثر إطلاق قوة من أجهزة الأمن الفلسطينية النار باتجاههم وسط المدينة بعد أن رشقوا أفراد القوة بالحجارة. وأضافت الإذاعة أن أحد المصابين وصفت حالته بالخطيرة. وأشارت إلى أن الحادث وقع خلال حملة أجهزة الأمن الفلسطينية لفرض القانون والنظام وضبط الفلتان الأمني السائد فيها.

من جانبها طالبت كتائب شهداء الأقصى أمس اللجنة المركزية لـ "فتح" بالعمل على تحقيق الفصل بين التنظيم والمؤسسات الأمنية والعسكرية للسلطة.

ودعت الكتائب في رسالة بعثتها لرئيس اللجنة فاروق القدومي ولجميع أعضاء اللجنة ولرئيس مكتب التعبئة والتنظيم كمال غنيم إلى العمل على تطبيق اللوائح والأنظمة والبرنامج السياسي للحركة كمنهاج يطبق على جميع قرارات ومواقف الحركة. كما طالبت باعتماد العضويات والمراتب التنظيمية وإصدار بطاقات رسمية حركية كأحد حقوق أبناء الحركة التي كفلتها اللوائح الداخلية والنظام الأساسي للحركة.

وحذرت من أنه إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها فإنها ستضطر للإعلان عن عدم التزامها بما يصدر من قرارات حركية ولا سيما في ما يتعلق بالانتخابات وبخاصة التشريعية كخطوة أولى في برنامجها.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: