أعد مركز تدريب وتأهيل المدمنين خطة مشتركة مع مستشفى الأمل لزيادة نطاق عملية علاج المدمنين، نظراً لعدم توافر الإمكانيات الكافية لاستيعاب جميع الراغبين بالعلاج في المستشفى، وتعتبر وحدة علاج الإدمان في مستشفى الأمل هي الوحدة الاتحادية الوحيدة على مستوى الدولة، ويبلغ عدد الأسرة فيها 14 سريراً فقط، مما يؤدي إلى صعوبة جمة أمام الوحدة في استقبال كل الحالات التي تحول لها من مختلف مناطق الدولة.

وأكد الرائد إبراهيم محمد الدبل من مركز تدريب وتأهيل المدمنين حيوية دور التأهيل العلاجي بعد إنهاء مرحلة الطب النفسي لعلاج الأعراض الانسحابية، وتخليص المدمن من المواد المخدرة من خلال مستشفى الأمل.ويعتبر مركز التأهيل التابع للقيادة العامة لشرطة دبي مركزاً متميزاً على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط في مجال التأهيل والعلاج من مرض الإدمان.

وأضاف الدبل إنه تم تشكيل لجنة مشتركة من مستشفى الأمل لزيادة طاقة علاج المدمنين الراغبين في العلاج. وأوضح أن بعض الحالات المحددة الانسحابية، وتخليص المدمن من المواد المخدرة لا تحتاج إلى العلاج. وأشار إلى أنه تم التنسيق مع المحاكم والمستشفى وتحويل الحالات الجديدة إلى المركز، لتقييم حالتهم النفسية من قبل اختصاصي الطب النفسي بالمركز لتهيئته للدخول في مراحل التأهيل والعلاج.

وأشار الدبل إلى أن المركز تم إنشاؤه بناء على أوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام في عام 1995م، وهو يتبع القيادة القيادة العامة لشرطة دبي، ويقع في منطقة العوير بدبي على مساحة قدرها (2كم) تقريباً ويسع لحوالي (150) منتسباً.

ويعمل المركز على توفير الخدمات التأهيلية والعلاجية لمرضى الإدمان ويحتوي على مجموعة من المرافق المجهزة على مستوى عال من التجهيزات والخدمات.وأضاف انه يتم حالياً متابعة 60 حالة وذلك ضمن برنامج شهري للمقابلات الاجتماعية والنفسية للمنتسبين لمتابعتهم بعد خروجهم والتواصل مع ذوي المنتسب من خلال المقابلات والاتصالات الهاتفية، إضافة إلى 15 حالة جديدة تم التنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات لترتيب دورات خاصة بهم.

وأشار إلى أنه مع كل ما توفره الدولة للمدمن فإن هناك حالات تعود للإدمان والسبب ضعف المقاومة الذاتية من المنتسب نفسه. من جهته.. أكد بدر حسين البحري رئيس قسم التأهيل الاجتماعي والنفسي في المركز أهمية التعاون مع مستشفى الأمل باعتبارها شريكاً أساسياً في عملية التأهيل.

وأضاف إن المركز أعد برنامجاً بعنوان الطاولة المستديرة للتواصل مع كل الجهات ذات العلاقة من الناحية العلاجية أو الجهات القانونية لتفعيل دور المركز وتعزيز الجوانب الإيجابية للتواصل مع الدوائر المحلية والمؤسسات الخاصة لإيجاد فرص عمل مناسبة لمنتسبي الرعاية اللاحقة، ومتابعة إجراءات التوظيف والسعي في إعادة المنتسب إلى وظيفته السابقة إن أمكن.

وأشار إلى أن من أهم العقبات التي تواجه المركز النقص الكبير في عدد المنتسبين وضعف التسويق الإعلامي والمعالجة الإعلامية الخاطئة لقضية الإدمان مشيراً إلى واقعة تمثل في أن أحد المسلسلات أدى إلى إقدام شاب على الإدمان وكانت للمعالجة الغير سليمة في هذا المسلسل أثرها السلبي على هذه الحالة، فضلاً عن الانخفاض في عدد توظيف المنتسبين بعد تخرجهم من المركز بسبب عدم تجاوب المؤسسات والدوائر الحكومية وفضلا عن تدني المستويات التعليمية لبعض المنتسبين وعدم وجود الرغبة لدى البعض في الحصول على وظيفة.

وأشار أن المركز يقوم بتأهيل منتسبي المركز من مدمني المخدرات نفسياً واجتماعياً ودينياً وثقافياً ومهنياً وفق أسس علمية وعملية معتمدة ورعايتهم بعد تخرجهم من المركز. إلى جانب رفع مستوى الوعي الأسري والمجتمعي بشأن أضرار المخدرات من خلال الدورات والورش التدريبية المتخصصة،

والسعي الحثيث لتعزيز مبدأ القبول الاجتماعي للمدمن المتعافي وضرورة اندماجه الطبيعي في المجتمع. وأضاف أن المركز بصدد تنظيم زيارة للمنظمة العالمية لعلاج الإدمان لمطابقة المركز بالمعايير العالمية، ويبقى دور المجتمع المساهمة في بناء عالم صحي آمن من المخدرات.

تحقيق وتصوير ـ خولة محمد