بعد سنوات طويلة من الألم والمعاناة ظهرت في الأفق بارقة أمل لمرضى الثلاسيميا الذين أصبح بمقدورهم اليوم التخلص من مضخة »الالدسفيرال« الذي يحقن عن طريق الجلد أو عن طريق الوريد لفترة 10 إلى 12 ساعة يومياً, وذلك بعد ان اعتمدت هيئة الغذاء والدواء الاميريكية عقاراً جديداً يؤخذ عن طريق الفم يجنب هؤلاء المرضى استخدام المضخة.

وكشف الدكتور محمد حسين مدير المنتجات للشركة المنتجة للدواء أن العقار »إكسجيد« الذي تم اعتماده بعد خمسة عشر عاما من الأبحاث والتطوير سيتوفر في سوق الدولة قريباً بعد ترخيصه من قبل وزارة الصحة.

ومن جانبه أكد الدكتور عبد الله الخياط مدير مستشفى الوصل ورئيس مركز الثلاسيميا التابع لدائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي انخفاض نسبة الإصابة بمرض الثلاسيميا بالدولة خلال السنتين الماضيتين بسبب حملات التوعية التي ينظمها المركز بالتعاون مع الجهات الرسمية الأخرى بما فيها وزارة التربية والتعليم وصندوق الزواج مشيرا في هذا الصدد إلى الحملات التي ينظمها مركز الثلاسيميا في المدارس الحكومية والخاصة لتعريف وتوعية طلاب المدارس بمسببات المرض وطرق الوقاية.

وأشار الدكتور الخياط إلى أن عدد المرضى المسجلين في مركز الثلاسيميا في دبي يصل إلى حوالي 700 مريض من مختلف الأعمار والجنسيات مشيرا إلى انه في كل حالة تحمل فيها امرأة حاملة للمرض ومتزوجة من رجل حامل للمرض فان احتمال ولادة جنين مصاب هي 25% أو حامل لصفة المرض هي 50 % فيما احتمال أن يكون طبيعيا هي 25%.

وأوضح الدكتور الخياط أن إحصائيات مركز الثلاسيميا في دبي بينت أن زواج الأقارب مسؤول عن حوالي 50% من حالات الثلاسيميا الكبرى (الحالات المرضية), أي أن 50% من المرضى الذين يراجعون المركز هم من نتاج زواج الأقارب, لافتا إلى أن زواج الأقارب يزيد احتمالات الإصابة بالمرض ولكنه لا يعني بالضرورة الإصابة به وكذلك فإن زواج غير الأقارب لا ينفي احتمال الإصابة بالمرض إذ أن ظهور المرض يعتمد على وجود مورثتي الثلاسيميا في كلا الأبوين سواء كانوا من الأقارب أو غير الأقارب.

وأوضح رئيس مركز الثلاسيميا أن وجود مورثة الثلاسيميا عند كلا المقبلين على الزواج لا يمنع من زواجهما ولكن يجب أن يكونا على علم كامل فيما يتعلق بالحالات المرضية للثلاسيميا واختلاطاتها وما يترتب عليها.

وشدد الدكتور الخياط على ضرورة أن يقوم المقبلين على الزواج بإجراء فحوصات دموية لمعرفة ما إذا كانوا حاملين لموروثة الثلاسيميا أم لا وفي حالة زواجهما يمكن إجراء تحاليل مخبرية للجنين في الأسابيع الأولى من الحمل لمعرفة ما إذا كان حاملا لموروثة أو لمورثتين ( أي مصابا بالمرض ) أم هو طبيعي ويتم ذلك عن طريق اخذ خزعة من المشيمة وذلك بإدخال إبرة إلى الرحم ومتابعة مسارها باستخدام جهاز التصوير بالموجات فوق الصوتية.

كتب عماد عبد الحميد