أكد محمد خلف المزروعي عضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات أن النادي يقوم بدور متميز من خلال التعاون الفاعل مع هيئة البيئة في أبوظبي لإصدار الكتيبات والنشرات الإرشادية المتعلقة بالصقور وطرائدها وطرق الحفاظ عليها وتقديم النصائح والإرشادات الخاصة بأمراض الطيور وخاصة مرض أنفلونزا الطيور
مؤكداً أن النادي في نطاق تنظيم رحلات الصيد لم يمنع هذا الموسم رحلات الصقارين إلى الخارج إلا أنه قام بتكثيف توعية الصقارين وتحذيرهم من الذهاب للصيد في الدول المحتمل تفشي أمراض الطيور فيها وخاصة مرض أنفلونزا الطيور والتأكيد على ضرورة الابتعاد وعدم السفر إلى الدول التي ثبت اكتشاف حالات مرضية فيها خوفاً من انتقال العدوى إلى صقور الصيد من خلال الطرائد البرية أو الطيور المحلية في تلك الدول ما يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.
وقال: من التحذيرات الموجهة للصقارين هو احتمال أن يتسبب استخدام الصقور في صيد الحبارى في بعض بلدان وسط آسيا في إصابة الصقر ونشر المرض فيما إذا كان طائر الحبارى مُصاباً بالفيروس , كما قد يُصاب الصقر إذا ما تغذى على حمام أو فري مصابة بالمرض وقد يكون لذلك تأثيرات خطيرة على الصقارين من حيث إمكانية انتقال المرض من الصقر للصقــّار ومن ثم لغيره، إذا ما نجح الفيروس في تطوير نفسه ليتمكن من الانتقال من إنسان لآخر.
وأكد المزروعي أن التجارة في الطيور البرية تمهد الطريق لانتقال المرض، وخاصة عبر الاتجار غير المشروع بسبب احتمال أن تكون الطيور المهربة مصابة بالمرض. وعموماً فقد ارتقت درجة الوعي لدى الصقارين وعموم المواطنين والمقيمين إلى مستوى كبير بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة البيئة وجميع الجهات الأخرى في لجنة الطوارئ الوطنية.
خلو الصقور من المرض
وأكد عضو مجلس الإدارة أن هواة الصيد بالصقور كانوا على مستوى المسؤولية والالتزام بالتعليمات وأخذ التحذيرات على درجة كبيرة من الأهمية من باب درهم وقاية خير من قنطار علاج ، ولله الحمد لم يتعرض أي طائر لأية أعراض مرضية وكما تم التأكيد من قبل الجهات الرسمية على خلو الإمارات من مرض أنفلونزا الطيور ،
كما أثبتت كافة الفحوصات التي تمت في مستشفى أبوظبي للصقور خلو جميع طيورنا من أية أعراض وبائية حيث يستقبل مستشفى أبوظبي للصقور العديد من الصقور يومياً إما للعلاج من بعض أمراض الصقور الشائعة أو للكشف على الصقور والتأكد من سلامتها وجاهزيتها.
وأشار إلى أن النادي قام بالتعاون مع هيئة البيئة بإصدار نشرة توعية تم توزيعها على الصقارين والجمهور خلال فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية ـــ أبوظبي 2005، كما عمل على نشر التوعية والتحذير من هذا المرض على صفحات مجلة الصقار التي تصدر عن النادي.
وأوضح أن النادي يسعى باستمرار لوضع الخطط والبرامج لاستخدام فرائس بديلة عن الحبارى والترويج لاستخدام الصقور المكاثرة في الصيد كبديل عن صقور الوحش التي باتت مهددة بالانقراض بشكل كبير.
وقال المزروعي إن هيئة البيئة في أبوظبي والتي تتولى سكرتاريا لجنة الطوارئ الوطنية لمتابعة أنفلونزا الطيور شددت على أنه لم يتم حتى الآن تسجيل أي حالات إصابة أو نفوق بين الطيور البرية وذلك في محمية الوثبة التي تعتبر من المواقع المهمة للطيور في الدولة.
كما أكدت الهيئة أن الطيور المهاجرة لا تشكل أي تهديد على الطيور المحلية في هذه المنطقة خصوصاً وأنه لم يتم تسجيل وجود أي من الأنواع المحلية داخل المحمية حتى الآن، إضافة إلى أن هيئة البيئة قد بدأت منذ العام 2002 بتنفيذ برنامج لمراقبة الطيور في المحمية مرة كل أسبوعين ، باعتبار أن المحمية من المواقع الرئيسة التي تتم مراقبتها ضمن البرنامج الوطني لمراقبة الطيور المهاجرة.
حجر بيطري
ومن جانبه أكد حمد الهاملي نائب مدير نادي صقاري الإمارات أن رحلات الصيد الموسمية التي كان يقوم بها ألاف الصقارين إلى الخارج سنويا انخفضت بشكل ملفت هذا العام نتيجة التحذيرات والإجراءات التي اتخذتها اللجنة الوطنية وهيئة البيئة في أبوظبي لضمان سلامة الطيور
ومنها الصقور لمنع انتقال أنفلونزا الطيور مشيرا إلى الإجراء الخاص بحجز الصقر القادم من دول أخرى بعد التأكد من أوراقه الثبوتية مدة 21 يوماً في الحجز البيطري للتأكد من خلوه من المرض مشيرا إلى أن هذا الإجراء ساهم أيضا في مصادرة عدد من الصقور من نوع ( الوحش ) الذي يعتبر من الصقور المهددة بالانقراض ويمنع المتاجرة به أو صيده وفق اتفاقية »السايتس «.
وقال الهاملي إن إجراءات فحص الصقور المحلية ليست جديدة حيث يتم فحص الصقور بشكل دوري كل ستة أشهر وفي أحيان أخرى كل شهرين في مستشفى أبوظبي للصقور التابع لهيئة البيئة في أبوظبي.
وأشار إلى أن عدد أعضاء النادي يزيد على 8 آلاف صقار العام الجاري حيث سيقوم النادي بتحديد أماكن للصيد في الإمارات خلال الأشهر المقبلة، حفاظاً على هذه الرياضة والمحافظة عليها وتنظيمها مؤكدا أن النادي سيقوم بالإشراف الكامل على هذه الرياضة وتخصيص مكان للصيد يتضمن مواصفات محددة منها أن يكون في الصحراء وفي مأمن عن الطيور المهاجرة إضافة إلى انه لن يسمح بالصيد إلا لمن يمتلكون تصريحا من النادي حيث سيحدد عدد مرات الصيد المسموح بها والطرائد المسموح بصيدها حفاظا على الحياة الفطرية.
إرشادات وقائية
وجه عدد من المختصين بأمراض الطيور في مستشفى أبوظبي لأبحاث الصقور عدداً من التحذيرات والنصائح الوقائية المهمة إلى أصحاب الصقور في الدولة الواجب التقيد بها كإجراءات احترازية لمنع انتقال أنفلونزا الطيور إلى صقورهم خاصة مع بداية هجرة الطيور إلى مناطق مختلفة من الدولة.
وحذرت أصحاب الصقور من ممارسة رياضة الصيد في الصقور خلال هذه الفترة وتجنب صيد الطيور البرية حيث يبلغ عدد الصقور المسجلة لدى مكتب (السايتس ) على مستوى الدولة حوالي 9 آلاف صقر إضافة إلى الصقور التي يتم تربيتها في مزارع الصقور.
ودعت السكرتارية أصحاب الصقور والطيور على مختلف أنواعها إلى التعاون مع الجهات المختصة لفحص طيورهم بشكل دوري من خلال مستشفى أبوظبي للصقور والمختبرات التابعة لبلديات الدولة والعيادات البيطرية حفاظا على سلامتهم وعلى سلامة الطيور في المنطقة بشكل عام.
فحص 40 ـ 50 عينة يومياً
وأكدت الدكتورة مارغريت مولر مديرة مستشفى أبوظبي للصقور أن المستشفى قام بفحص عينات لما يزيد عن 1600 صقر في مزارع الصقور منذ شهر أغسطس الماضي وحتى الآن حيث يجري يوميا فحص ما بين 40 إلى 50 عينة إضافة إلى أنواع مختلفة من الطيور منها الحمام والبط والدواجن وطيور الزينة مشيرة إلى انه منذ افتتاح المستشفى في أواخر عام 98 وحتى الآن بلغ عدد الفحوصات التي أجريت للصقور حوالي 17 ألفاً و367 فحصاً.
وقالت إن المستشفى يمتلك مختبرا متقدما لفحص مختلف الطيور، وأن نتائج العينات تظهر خلال 24 ساعة وحتى الآن لم تظهر النتائج وجود أي إصابات بالأنفلونزا بين هذه الطيور مشيرة إلى أن حالات إصابة الصقور بالأنفلونزا تعتبر قليلة حيث لم تسجل منذ بداية الانتشار الأخير للمرض في دول شرق آسيا سوى 4 حالات.
وأرجعت الدكتورة مارغريت أسباب انخفاض إصابات الصقور بهذا المرض إلى قدرة هذا الطائر على مقاومة المرض إضافة إلى قلة احتكاكه بالطيور الأخرى الحاملة للمرض لكنها في الوقت نفسه لم تنف إمكانية إصابته بهذا المرض خاصة وان هناك أنواعاً من الصقور مثل الشاهين الذي يفضل اصطياد طرائده من على السواحل وخاصة البط المائي الذي يعتبر حاملاً للمرض.
أعراض المرض في الصقور
وحددت هيئة البيئة أعراض المرض لدى الصقور بعدة أمور منها الموت المفاجئ دون سبب واضح وضيق التنفس وسيلان الأنف والسعال والعطاس وتورم الرجل أو الرأس أو الجفن إضافة إلى التعب وفقدان الشهية وانخفاض إنتاج البيض .
ودعت السكرتارية الصقارين في حال تبادر الشك حول ظهور أي من أعراض المرض، سرعة نقل الصقر إلى مستشفى الصقور أو أي عيادة بيطرية مجهزة بالمعدات والكفاءات اللازمة وإبلاغ السلطات المختصة فورا لأن الصقر المصاب يجب أن يعزل وان يتم اتخاذ أقصى درجات الحذر أثناء علاجه والاعتناء به .
وأكدت أن الممارسات الصحية تعتبر خط الدفاع الأول ضد أنفلونزا الطيور لذلك يجب دائما غسل وتعقيم جميع الأماكن والأدوات المستخدمة للصقور بالصابون.
إجراءات فحص بالصقور
ويتم حاليا فحص كافة الصقور بالتنسيق مع مستشفى أبوظبي للصقور كممثل عن هيئة البيئة – أبوظبي إضافة إلى فحص الصقور بشكل روتيني عند دخولها لدولة الإمارات للمرة الأولى وفحص كافة الصقور بعد عودتها من كل رحلة صيد في الخارج إضافة إلى زيادة المراقبة على منافذ الدولة للكشف عن الصقور غير الشرعية خاصة الصقور البرية القادمة من المناطق التي ينتشر بها المرض مثل كازاخستان، وروسيا، وباكستان من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية وسلطة السايتس والشرطة.
ويتم ختم جواز سفر الصقور الصادر بناء على اتفاقية "سايتس" من قبل الأطباء البيطريين المعتمدين والمخولين بعد التأكد من أن نتيجة فحص فيروس أنفلونزا الطيور كانت سلبية، وسيتم إنشاء مبنى متنقل مؤقت للحجر الصحي في موقع مستشفى أبوظبي للصقور حتى يتم إنشاء مبنى دائم.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي

