حذر وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس أمس من أنه بعد التفجيرات التي وقعت في العاصمة الأردنية عمان من الممكن أن يمثل المسلحون المتطرفون في العراق تهديداً للمنطقة كلها في يوم من الأيام. وقال يرفاس في حديث خاص لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) "لا يمكن أن نستبعد أننا في يوم من الأيام سنرى التطورات نفسها التي وقعت بعد الحرب في أفغانستان عندما عاد المجاهدون إلى أوطانهم وهددوا الأمن القومي هناك". وأضاف أن سقوط نظام صدام حسين في العراق كان له تأثيرات سلبية على كل دول المنطقة حيث نشأ هناك "مستودع" للإرهابيين.
لكن يرفاس لم يحمل الحكومة العراقية الانتقالية المسؤولية عن هذا الوضع.
وكان ثلاثة مفجرين عراقيين قد نسفوا ثلاثة فنادق فاخرة في عمان الأسبوع الماضي مما أسفر عن مقتل نحو 60 شخصا من بينهم عدد كبير كانوا يحضرون حفل زفاف. ويعتقد أن منفذي الهجوم ينتمون إلى جماعة أبو مصعب الزرقاوي في العراق.
وأمضى الزرقاوي الأردني الأصل الذي يطلق على جماعته قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بعض الوقت في سجن أردني. وقال وزير الداخلية الأردني "ليس للزرقاوي أهداف سياسية في الأردن إنه يضع الشعب الأردني نصب عينيه وليس الحكومة". وأضاف ان هذا هو السبب وراء مهاجمة المتطرفين لسياح ولحفل زفاف وليس لمبان حكومية. وأشار إلى أن العراقيين الذي فجروا أحزمة ناسفة في حفل الزفاف لم يفعلوا ذلك عن طريق الخطأ "لقد كان لديهم الوقت الكافي لتحديد أهدافهم".
وردا على سؤال بشأن قانون "مكافحة الإرهاب" الذي تعتزم حكومته إقراره قال يرفاس "إنه يفرض عقوبات قاسية على هؤلاء الذين يدعمون الإرهاب بأي شكل سواء بالفعل أو حتى بالقول". وهناك الكثيرون في الأردن يتعاطفون مع المسلحين العراقيين. ورفض يرفاس التعليق على ما إذا كان هناك أردنيون ساعدوا المفجرين في الإعداد لهجماتهم قائلا إن "التحقيق لم ينته بعد«.