أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) استخدام الفوسفور الأبيض خلال عمليات الجيش الأميركي العسكرية في مدينة الفلوجة عام 2004. وهو ما تزامن مع اعتراف بريطاني مماثل. وقال الناطق باسم الوزارة الليفتنانت كولونيل باري فينابل في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "لقد استخدمناه كسلاح حارق ضد مقاتلين أعداء".

وكانت شبكة الأخبار الإيطالية "راي نيوز ـ 24" أعلنت في الثامن من الشهر الجاري في تحقيق لها أن القوات الأميركية استخدمت الفوسفور الأبيض في الفلوجة في نوفمبر 2004، وقالت إن الفوسفور الأبيض يتسبب في حروق قاتلة وقد يكون استخدم ضد مدنيين من بين أسلحة كيماوية أخرى.

وقال الناطق "إن الفوسفور الأبيض هو سلاح تقليدي وليس سلاحاً كيماوياً وهو غير محظور". وتابع: "نستخدمه بشكل خاص لإقامة سواتر من الدخان أو لإضاءة أهداف، وهو أيضاً سلاح حارق يمكن استخدامه ضد مقاتلين أعداء". إلى ذلك، صرح الناطق الرسمي باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن القوات البريطانية استخدمت الفوسفور الأبيض في العراق ولكن فقط لإطلاق الدخان.

وأضاف أن "من المهم أن نتذكر أولاً وقبل كل شيء الجهود التي بذلناها لتسوية مسألة الفلوجة من قبل الحكومة العراقية بالطرق السلمية. وعرض على المتمردين الحوار إلا أنهم رفضوا العرض"، مشيراً إلى "أن الحكومة العراقية تتبنى السياسة التي تقول إن مستقبل العراق يجب أن تقرره الانتخابات وليس التمرد كما رأينا في الفلوجة". ويتسبب الفوسفور الأبيض في الحروق وبأضرار في الكبد والكلى والقلب والرئتين والعظام وربما يؤدي إلى الموت.