اتهم دبلوماسيون في العاصمة النمساوية إيران بالاستعداد لتخصيب 50 طناً من اليورانيوم تمكنها من إنتاج عشر قنابل نووية. بالتزامن مع هجوم غير مسبوق شنه الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني ضد السياسات الداخلية للرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد والتي وصفها بسياسة التطهير.
وأكد الدبلوماسيون ان كمية غاز هكسفلورايد اليورانيوم (يو اف 6) التي سيحصل عليها الإيرانيون بعد تحويل 50 طناً من اليورانيوم ستكون كافية لإنتاج كمية من اليورانيوم المخصب تكفي لإنتاج نحو عشر قنابل ذرية. وأضافوا إن التقارير التي تفيد بأن غاز هكسفلورايد اليورانيوم ملوث لدرجة لا تسمح بوضعه في أجهزة الطرد المركزي لإنتاج اليورانيوم المخصب، هي تقارير خاطئة.
وقال الخبير النووي في معهد لندن للدراسات الاستراتيجية مارك فيتزباتريك، ان ما فهمه هو أن ذلك المنتج يمكن استخدامه لتخصيب اليورانيوم رغم أنه سيضر بأجهزة الطرد المركزي مع مرور الوقت. وأضاف ان العديد من أجهزة الطرد المركزي ستتوقف فور بدء عملها على أية حال، ولذلك فإن التلوث هو آخر ما يقلق بشأنه الإيرانيون.
وصرح دبلوماسي: إن الإيرانيين أبلغوا الوكالة الدولية للطاقة الذرية نيتهم استئناف كامل عمليات التحويل بعد يوم من اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية في 24 و25 نوفمبر الذي سيتم خلاله مناقشة احتمال إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
وفي الشأن الداخلي ندد الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني أمس، بعمليات "التطهير السياسي" التي تمارسها حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد.
وقال رفسنجاني أن "البعض الآن يعيد النظر بالإجراءات المتخذة في الماضي ويطبق سياسة تطهير وهي سياسة أبعاد عام لشخصيات ذات كفاءة".
ويكون رفسنجاني بذلك أول مسؤول إيراني ينتقد علنا السياسة المتبعة منذ تولي أحمدي نجاد السلطة في أغسطس. وقال رفسنجاني الذي كان منافس أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية: "هؤلاء الأشخاص يلطخون سمعة الآخرين وفي حال سمحنا لهم بذلك فانهم سيعيدون النظر في مكتسبات النظام والثورة".