يختتم معرض ومؤتمر الأمن والسلامة الشرق الأوسط 2005 فعالياته اليوم وسط مشاركة وإقبال كبيرين سواء على فعاليات المعرض أو المشاركة في المؤتمر المصاحب الذي اجتذب نخبة من الخبراء والمختصين في المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والتربوية.
وواصل المؤتمر فعالياته أمس لليوم الثاني حيث عقدت جلستا عمل تم خلالهما استعراض ست أوراق ودراسات ويترأس الجلسة الأولى العميد الدكتور عبد الله المشرح المدير العام للتخطيط والتطوير بوزارة الداخلية وقدم الدكتور اتوين ميرنين أستاذ العدالة الجنائية بجامعة واشنطن ورقة حول الاتجار في البشر..
التهديدات على امن الدولة والمجتمع أكد فيها ان تهريب البشر يعتبر مشكلة كبيرة ذات أوجه متعددة وديناميكية مختلفة يصعب محاربتها طالما ان الدافع الكامن وراءها لدى المهربين هي الأرباح، ولدى الأشخاص الذين يتم تهريبهم التخلص من الفقر وعدم الإحساس بالأمان التي تعتبر دوافع قوية وتكون في نظر الأشخاص الذين يتم تهريبهم شرعية.
وقال ان امكانية نجاح الحكومات والجهود الاجتماعية في القضاء على التهريب تصل إلى درجة الصفر عمليا وافضل ما يمكن ان نأمل في تحقيقه هو تحديد نطاق التهريب ورفع مستوى الحماية للضحايا ويتطلب هذا في المقام الأول إدراك الجمهور والحكومات ان هذه المشكلة تتعلق بحقوق الإنسان.
وقدم اريك لابكين مدير إدارة امن المعلومات ورئيس وحدة مكافحة جرائم الكمبيوتر بمكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية ورقة حول غسل الأموال الكترونيا تطرق خلالها إلى دورة غسل الأموال والقيود التقليدية عليها وانتشار نشاطات غسل الأموال على الانترنت في المجال المالي والتأمين والحوالات البرقية والإرهاب والخطوات التي يجب اتخاذها لمنع غسل الأموال عبر الانترنت وخطوات كشفها.
وتناول كذلك غسل الأموال مع التركيز على الانترنت في تحويل الأموال عبر الحدود الدولية كممارسات بدأت تطورها عصابات الجريمة المنظمة وتطرق إلى مراحل غسل الأموال بما في ذلك مرحلة الوضع والتمويه والتكامل وطرق تكوين رأس المال العملاق.
وقدم ميشيل مور مدير مكافحة جرائم الاحتيال ببطاقات الائتمان بالبنك البريطاني ورقة حول جرائم بطاقات الائتمان. تناول فيها سوء استخدام بطاقات الائتمان كظاهرة إجرامية مستحدثة لها انعكاسات اقتصادية سلبية تتطلب المواجهة الأمنية الفاعلة.
وتطرق إلى نظام بطاقات الائتمان كإحدى تقنيات الحاسب الآلي الراقية من حيث المؤسسات المالية التي تصدرها والتزامات الأطراف الضامنة لها مشيرا إلى الخدمات التي تقدمها المؤسسات المصرفية من خلال هذه البطاقة وتقنيات تسوية الحسابات وسداد الديون بين الأطراف.
وأشار إلى إحصاءات الجرائم المرتكبة بواسطة تزوير البطاقات على مستوى العالم والتي تقدر خسائرها خلال عام 2004 بنحو 9.1 مليارات دولار موضحا بعض الاقتراحات التي من شأنها معالجة سوء استخدام بطاقات الائتمان ومنها التحكم في الطرفيات، تعديل المسؤولية تجاه البطاقات وتطوير امن المعلوماتية وتعزيز الوقاية على المعاملات البنكية.
وترأس الجلسة الثانية العقيد سعيد الحنكي مدير مركز بحوث الشرطة بوزارة الداخلية وقدم فيها ماكس تايلور الأستاذ بجامعة كورك الايرلندية ورقة حول التحديات الإرهابية الحديثة.. مشكلة قديمة بقناع جديد استعرض خلالها الجوانب المتعددة لظاهرة الإرهاب من خلال تحليلها وتحليل طرق مكافحتها متناولا المسائل الفكرية والعملية المتعلقة بفهم الإرهاب والأشكال الجديدة له وأسباب الظاهرة.
وقدم الكس شميد كبير مسؤولي منع الجرائم والعدالة الجنائية فرع الوقاية من الإرهاب بمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجرائم بقينا ورقة حول الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب استعرض فيها الجهود الدولية للأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب والتي تتمثل في استراتيجياتها وأنشطتها في مجال الحد من الإرهاب العالمي اضافة إلى تناول الجهود التشريعية والقانونية والخطوات المادية والفعلية التي أنجزتها المؤسسات التابعة للأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن.
وقال ان استراتيجية الأمن المتحدة الجديدة المقترحة لمكافحة الإرهاب تمثل حصيلة تطور مستمر لمكافحة الإرهاب المعاصر على مستوى عالمي مشيرا إلى انه ليست لدى جميع البلدان الوسائل والقدرات على منع الإرهاب ومكافحته لذلك فانه لابد من تعزيز المساعدة الفنية ضد الإرهاب عن طريق تعزيز القدرات على فرض القانون واستخبارات وقوات الدول التي تفتقر إلى القدرات الكافية مع تعزيز التنسيق الداخلي والخارجي داخل وبين الدول للتعامل بفاعلية اكبر مع التهديدات الإرهابية.
وقدم الدكتور حمدان مسلم المزروعي الوكيل المساعد للأوقاف بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ورقة حول موقف الإسلام من العنف والإرهاب تطرق خلالها إلى تعريف مفهوم العنف والإرهاب في الإسلام حيث أشار إلى ان الإسلام دين الرحمة والعدل الذي يدعو إلى الرفق والتسامح ويرفض الشطط والعنف بكافة صوره وأشكاله.
واظهر ان اللجوء إلى العنف يأتي في غياب العقل وأسلوب الحوار والتفاكر الذي دعا له الدين الإسلامي كما انه يخالف تعاليمه السمحة والفطرة السليمة اضافة إلى إيضاح موقف الإسلام من العنف والإرهاب من خلال ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية.
وقال ان الإسلام دين يحرم العنف بجميع أشكاله وصوره ويحث على الرحمة والرأفة والعدل وان سلطة التغيير في الدولة هي في حدود النصيحة بالنسبة للأفراد اما التغيير بالقوة فهي لولي الأمر بحسب ما خوله الشرع الحنيف.
وأضاف اما الوقاية من العنف وتتطلب التركيز على تعليم الشباب وتوجيههم إلى الوسطية الإسلامية في الفكر والسلوك وان من وسائل ذلك نشر العلم الشرعي على يد العلماء المعتدلين الذي من شأنه ان يوضح الحقائق ويصحح الفهم ويبين الموقف من المخالف يمنع الوقوع في الانحرافات بأشكالها المختلفة.
على صعيد المعرض فقد شهد في اليوم قبل الأخير إقبالا كبيرا من جانب العسكريين العاملين في وزارة الداخلية والإدارات العامة للشرطة من ضباط وصف ضباط للاطلاع على آخر ما تعرضه الشركات العارضة وأجهزة الشرطة بالدولة حيث تشارك شرطة دبي بجناح كبير وتأتي المشاركة تحت شعار العمل الشرطي القائم على المعرفة.
وقال المقدم عقيل مصطفى الجناحي مدير إدارة المشاغل الميكانيكية والفنية في الإدارة العامة للعمليات والمشرف على الجناح ان الهدف الرئيسي للمشاركة يتركز في اكتساب خبرات من الأجهزة الأمنية المشاركة والاطلاع على الجديد في عالم الأمن والسلامة مشيرا إلى ان هناك 3 إدارات تشارك في المعرض وهي الإدارة العامة للعمليات التي تعرض سيارتي إنقاذ بحري وبري مجهزتين بجميع المعدات المتطورة والتي تم انجازها في إدارة المشاغل الميكانيكية والفنية بالإدارة.
وتقوم الإدارة العامة للخدمات الالكترونية بالتعريف بخدمات شرطة دبي عبر البوابة الداخلية الالكترونية للقيادة »الانترنت« وشبكة الانترنت وشاشات اللمس »الكيبوسك« ونظام التعريف الصوتي من خلال الهاتف المجاني »8007777« وسيتم توفير هذه البرامج لأفراد الجمهور الزائر للمعرض.
وأضاف ان المشاركة هذا العام تختلف من حيث الكم والكيف عن السابق حيث شهد العالم خلال الفترة الماضية احداثا طبيعية اثبتت من خلالها شرطة دبي انها سباقة في تقديم المساعدات بأشكالها كافة إضافة إلى مشاركتها في المعارض والدورات الدولية التي تساهم في اثراء مفاهيم ومعارف رجل الشرطة وتزيد من محصلة معلوماته الأمنية
مشيرا إلى ان إبراز الدور الحضاري والثقافي والأمني لشرطة دبي سيكون في مقدمة أولويات المشاركة هذا العام من خلال التعاون والترابط الوثيق مع الشركاء من مؤسسات وأفراد في إطار حرصها على تعزيز مبدأ الشراكة المجتمعية ومواكبتها للتطورات التي يشهدها العالم.
وتعرض الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي مشروع الأنظمة الذكية لمراقبة المباني المحمية وهو نظام يستخدم لأول مرة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وهذا المشروع سيبدأ تنفيذه ضمن مجموعة من المشاريع الأخرى المتعلقة بالوقاية والأخطاء مطلع العام المقبل 2006.
وقال العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي ان الإمارات تشهد مشاريع عمرانية واسعة و ذات مواصفات معمارية وخدمية راقية تتطلب توفير تكنولوجيا عالية لتأمين السلامة والوقاية في تلك المباني سواء القائمة منها أو تلك المباني التي سوف تنشأ في المستقبل
مشيرا إلى ان المشروع سيركز في مرحلته الأولى على ربط المصانع والفنادق والمستودعات والشقق الفندقية والمستشفيات بغرفة عمليات متطورة لضمان رصد ومراقبة كافة المتغيرات والظواهر التي تشير إلي وقوع الحريق أو إلى مدى جاهزية معدات الإطفاء والإنذار وسبل النجاة في تلك المباني وعلى مدار الساعة.
وأوضح ان المشروع يهدف إلى تعميم تجربة المباني الذكية بالاستثناء إلى النقلة الالكترونية للبنية التحتية لأنظمة السلامة والمراقبة لتأمين سلامة الأشخاص وممتلكاتهم وسوف تتوفر في غرف المراقبة التي ستنشأ في إدارة الدفاع المدني بدبي شاشة الكترونية واسعة تظهر عليها المباني التي يصدر عنها الإنذار بالحريق مع تحديد مكان الإنذار بالحريق أو عطل المصعد داخل المبنى وسيوفر النظام إمكانية العمل ضمن أنظمة اتصال مختلفة ويسمح بالمراقبة المستمرة وإدارة وظائف عديدة في المبنى والسيطرة على آلية عملها.
وتعرض شبكة الخليج للأنظمة الأمنية وهي شركة وطنية العديد من الأجهزة والأنظمة الحديثة والمتطورة المستخدمة في المجال الأمني منها أجهزة لاكتشاف المعادن والمخدرات والمتفجرات في أي مكان يتم إخفاؤها منها سواء الغازات والسيارات وداخل جسم الإنسان.
وقال مايكل رومي مدير عام الشركة ان الشبكة هي وكلاء لعدد من الشركات العالمية المنتجة للأجهزة الأمنية وحرصا على المشاركة في المعرض للتعريف بها ونحن نمثل الشركات في الإمارات وهي متخصصة في صناعة الأجهزة الأمنية من كافة النوعيات سواء المدرعات أو الكاميرات الحرارية وسيارات مكافحة الشغب مشيرا إلى ان جميع الأجهزة تتميز بدقة الاكتشاف.
وأضاف ان النجاح يضم كاميرا حديثة للكشف عن المخدرات توضع في المطارات والمنافذ البرية والبحرية ويمكنها اكتشاف المخدرات مع أي شخص دون ان يكون على علم بانه يخضع للمراقبة ولدينا أجهزة لكشف »التنصت« وأجهزة أخرى يمكنها تفعيل عمل الهواتف المتحركة في المناطق التي يمر بها مواكب الشخصية المهمة »VIP«
كما نعرض الحواجز المصفحة لإيقاف الشاحنات الموجهة لاقتحام الأماكن الحساسة ولو كانت تسير بسرعة 80 كيلو وحمولتها 7.5 طن. اضافة إلى وجود منتجات لاكتشاف السموم في الأطعمة المقدمة للشخصيات الكبيرة أيضا لتأمينها.
وتعرض شركة »بن هلال للمشاريع« مجموعة من الأنظمة في الأمن والسلامة كأنظمة التشفير وحماية الاتصالات السلكية واللاسلكية وحماية خدمة الفاكس وحماية المعلومات في أجهزة الكمبيوتر المعمول اضافة إلى عرض أنظمة متطورة وتجهيزات التمويه الفعال لأفراد القوة الخاصة والعمليات الخاصة التي تؤمن التخفي عن أجهزة الرؤية الليلية والحرارية.
وقال حميد سعيد الظاهري نائب رئيس الشركة ان المعرض يعد فرصة مثالية لالتقاء المصنعين بالمختصين والمهتمين والاطلاع على احدث التقنيات المستخدمة في مجال الأمن والسلامة مؤكدا النجاح الكبير الذي حققه المعرض في دورته الحالية وكفاءة المنظمين في توفير كلالإمكانيات للعارضين والزوار.
وأضاف ان الشركة تعرض نظاماً حديثاً لضمان دقة إصابة عالية للهدف في حالة حركة المركبة التي تحمل النظام وسط أجواء وعرة وسرعة عالية للمركبة خلال عمليات المطاردة والمناورة والاشتباك ويتم تركيبه على الأسلحة الفردية كما تعرض الشركة قناع النجاة من أخطار الحرائق وغازات الفحم المنتشرة لتوفير القدرة على التنفس الطبيعي لمدة ستين دقيقة في أجواء الحرائق والغازات.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد