اكد اللواء سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية أهمية توفير الأمن والاستقرار في أي مجتمع لما له من تأثيرات وانعكاسات ايجابية على حياة الأفراد والمؤسسات ويساهم بشكل مباشر في تحقيق الرخاء والإسراع بمعدلات التنمية في كافة مجالاتها.
وقال ان الإمارات تنعم بالأمن والأمان بفضل التوجيهات السديدة لقيادتنا الحكيمة ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي لا يألو جهدا في توفير كافة الإمكانيات لتطوير الأداء الأمني والشرطي سواء من حيث كفاءة وجاهزية الافراد أو المعدات والأجهزة المستخدمة مما كان له اكبر الأثر في الحد من معدلات الجريمة بالدولة وتوفير الأمن والطمأنينة للمواطنين والمقيمين بالدولة.
جاء ذلك خلال ترؤسه لاعمال الجلسة الأولى لفعاليات مؤتمر الأمن والسلامة المقام على هامش معرض الأمن والسلامة الشرق الأوسط 2005 بمركز أبوظبي للمعارض الدولية والذي يستمر حتى يوم 17 من الشهر الجاري.
وكان المقدم الدكتور عبد الله علي سعيد بن ساحوه رئيس اللجنة العلمية لمؤتمر الأمن والسلامة عضو اللجنة العليا المنظمة القى كلمة في افتتاح المؤتمر أشار فيها إلى ان تنظيم الوزارة لهذا المؤتمر يهدف إلى اتاحة الفرصة للالتقاء والتقارب بين القادة والخبراء .
والمفكرين الأمنيين لكي يتناولوا بالبحث والتحليل والدراسة مجموعة من القضايا والمشكلات والتهديدات والمخاطر الأمنية التي تشغل الساحة العالمية والإقليمية والمحلية.
وقال ان الإجرام أصبح أكثر خطورة وأشد فتكا وبدون حدود مكانية كما ان الكوارث الطبيعية وجهودات الأمن والسلامة غدت أكثر ايلاما وترويعا وطالت كل مناحي الحياة تقريبا معربا عن أمله ان يحقق المؤتمر التدابير والآليات التي تسهم في زيادة كفاءة.
وقدرات كافة الأجهزة الشرطية والأمنية في الدولة وتوفر لها المزيد من التطبيقات الأمنية المتطورة ذات الفعالية في الارتقاء بالأداء الأمني لكل صورة وفي كل مواقعه.
وبدأت بعد ذلك جلسات المؤتمر حيث شهد اليوم الأول جلستين ترأس الأولى اللواء سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية وتم خلالها تقديم واستعراض ثلاث أوراق عمل الأولى للفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي حول الأمن العام ودور التربية الأمنية وقدمها بالنيابة عنه الدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم القرار بشرطة دبي.
وتعتمد الورقة على البرنامج التي قامت شرطة دبي بتنفيذه بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية وهو مشروع وطني توعوي يهدف إلى توحيد الجهود الوطنية في سبيل التنشئة المناسبة لجيل الطلاب والذي يهدف تربويا إلى تقليل نسبة التسرب الدراسي في المدارس المستهدفة بنسبة 50% وتقليل معدل الإغراق السلوكي بنسبة 75% .
ورفع معدلات التفوق الدراسي بنسبة 50% خلال ثلاث سنوات من تنفيذ البرنامج بينما يهدف البرنامج امنيا إلى خلق جيل من النشء يشارك الشرطة في منع الجريمة من خلال الأمن مسؤولية الجميع وتعزيز روح الانضباط المسلكي ورفع الحس الأمني لدى الشباب وتدريب النشء على إدارة الأزمات من ورشتي عمل لتحقيق هذه الغاية.
وقال الدكتور محمد مراد ان المراحل الدراسية المستهدفة هي الابتدائية والإعدادية والثانوية من 15 إلى 18 عاما مشيرا إلى انه بعد تنفيذ البرنامج أظهرت النتائج إن نسبة الاستفادة للطلاب والطالبات بلغت 83% وهي نسبة جيدة جدا وكانت نسبة الاستفادة للطلبة أعلى من نسبة الاستفادة للطالبات حيث بلغت 84% والطالبات نحو 80% الا انها ما تزال جيدة لكل منهما.
وأكد أن البرنامج خلص إلى أن الشباب هم عماد الوطن وهم الشريحة التي ترتكز على أكتافها نهضة المجتمع وازدهاره لذا فان التربية الأمنية هي تربية وطنية بكل ما تعني هذه الكلمة من معان سامية كما أظهرت انخفاضا في حالات الهروب من المدارس وانخفاضاً واضحا ً في نسب الدراسة .
وتحسنا في سلوكيات الطلبة كما اظهر البرنامج زيادة التحصيل المعرفي والعلمي وتحسن نتائج الطلاب على مقاعد الدراسة واظهر الطلاب والطالبات تعاونا ملموسا مع المدرسة لم يكن معهودا من قبل بذلك المستوى الذي ظهر به عليه.
وقدم معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ورقة حول جهود الإمارات في مواجهة عمليات غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتطرق فيها إلى إستراتيجية الإمارات في تنفيذ ذلك .
والتي تمثلت في العمل على استمرار مكافحة الجريمة بكافة أشكالها والتصدي للمجرمين ومواجهتهم بوضع القوانين المحكمة وإقرار العقوبات الرادعة وإرساء القواعد القانونية المناسبة في كافة المجالات وذلك منذ تأسيس الدولة.
وأضاف انه مع التنامي الملحوظ لعمليات غسل الأموال حول العالم وضعت دولة الإمارات ضمن اولوياتها إستراتيجية واضحة المعالم لمواجهة هذه الجريمة من خلال الانضمام إلى الجهود الدولية في مواجهة عمليات غسل الأموال .
واعتماد وتطبيق التوصيات الأربعين لمواجهة غسل الأموال والتوصيات التسع الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب الصادرة عن مجموعة العمل المالي »الفارق« وغيرها من المبادرات الدولية والإجراءات والتوجيهات بشان مواجهة عمليات غسل الأموال.
اضافة إلى وضع الأطر المناسبة عن طريق سن القوانين التي تجرم هذه الأفعال وتتضمن أيضا العقوبات الرادعة لمرتكبيها وتنظم في نفس الوقت العلاقة بين السلطات المختصة في الدولة ووضع الأنظمة والإجراءات الكفيلة بمواجهة غسل الأموال لدى المنشات المالية والاقتصادية والتجارية .
وتوعية أفراد المجتمع وكافة منشاته والتي تتضمن وسائل مواجهة الأخطار الناجمة عن عمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب والتأكيد على التعاون الدولي ودعمه في كافة المجالات وخاصة في مجال مواجهة عمليات غسل الأموال والجرائم بشتى اشكالها.
وأكد أن الإمارات بذلت جهودا كبيرة في مجال التعاون الدولي حيث تعاونت مع منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الدول الصديقة في مجال تبادل المعلومات وتتبع أثار التحويلات المالية في ما يخص جريمة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب .
وتنفيذ القرارات الصادرة بهذا الشأن وأشار إلى إن القوانين والأنظمة والإجراءات المطبقة في دولة الإمارات لمواجهة ومكافحة تلك الجرائم على توافق تام مع الاتفاقيات والمبادرات الدولية والإقليمية بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقدم الدكتور »جون دوغمان« مخترع نظام بصمة العين من جامعة كمبريدج ورقة حول دراسة القرصنة في الإمارات نتائج مقارنة 200 مليار قزحية تطرق خلالها إلى تطبيق »الإمارات لنظام بصمة العين.
والذي أطلقته الإمارات عام 2001 والمطبق حاليا في كافة الموانيء الــ 17 الجوية والبرية والبحرية للدولة وهو يقوم على تحليل أنماط عشوائية مرئية في قزحية العين للفرد باستخدام اساليب خوارزمية تم تطويرها.
وقال ان النظام قام على اجراء 2 تريليون مقارنة للقزحية في الدولة وتتم مقارنتها مع شفرات القزحية مشيرا إلى إن النتائج الاحصائية لتحديد الاحصاء الحيوي للتعرف على الاشخاص من خلال انماط قزحياتهم القائمة على مقارنة 200 مليار عين مختلفة تتضمن قاعدة المعلومات على 632.500 صورة للقزحيات تم الحصول عليها في الإمارات من خلال برنامج ينفذ عند عبور الحدود الوطنية.
وترأس الدكتور العميد الدكتور جمال خليفة المري نائب قائد عام شرطة دبي الجلسة الثانية وتم خلالها تقديم ثلاثة أوراق عمل الأولى حول تطوير إدارة الأزمات والكوارث من خلال التجربة اليابانية قدمها ساتورونيشيكا من مكتب مجلس الوزراء باليابان استعرض خلالها الكوارث المختلفة التي واجهتها اليابان كالأعاصير والإمطار الغزيرة والفيضانات .
وانزلاقات الأرض والزلازل والاندفاعات البركانية وانهيار الكتل الجليدية مشيراً إلى الوفيات والمفقودين في تلك الكوارث.وتناول التحديات المستقبلية في اليابان والتي تتمثل في كيفية الحد من الإصابات الناجمة عن الكوارث المحتملة والحد من الإصابات الناجمة عن وقوع إعصار تسونامي والإصابات الناجمة عن الأعاصير الاستوائية والفيضانات.
وقدم الخبير باري بيل المدير العام وكبير المهندسين والاستشاريين لشركة واجبر الألمانية ورقة حول دور مهندس الوقاية من الحرائق في تصميم المباني تطرق خلالها إلى هندسة الحماية من الحرائق وفوائد وجود مهندس حماية من الحرائق في فريق التصميم وتطور المهنة وخدمات هندسة الحماية من الحرائق.
وقدمت الدكتورة مريم الشناحي عضو هيئة التدريس بجامعة الشارقة ورقة حول الكوارث البيولوجية واثرها على البيئة وطرق الوقاية تناولت فيها الكوارث البيولوجية التي تعرضت لها الكرة الأرضية عبر العصور والتي حدث بعضها بشكل طبيعي دون تدخل الإنسان وبعضها الآخر بفعل متعمد خصوصا في الحروب بين الدول أو القبائل المتناحرة.
ويواصل المؤتمر فعالياته اليوم حيث ستتم مناقشة ست أوراق عمل في جلستين يترأس الأولى العميد الدكتور عبد الله المشرح المدير العام للتخطيط والتطوير بوزارة الداخلية ويترأس الجلسة الثانية العقيد سعيد الحنكي مدير مركز بحوث الشرطة بوزارة الداخلية.
أبوظبي ـــ ممدوح عبد الحميد:
