كشف عبد الحكيم السويدي رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة التعاونية لـ (البيان) عن تطبيق الجمعية خطة توطين محددة باعتماد هيكل درجات وظيفية ومالية للمواطنين .
وأشار إلى أن الخطة تشمل كامل المسميات الوظيفية تبدأ بنسبة سنوية تصل إلى 5% على أن ترتفع بشكل تصاعدي في السنوات اللاحقة، وأضاف السويدي أن الخطة ستستحدث وظائف جديدة للمواطنين لتأهيلهم لتولي وظائف قيادية متنوعة في فترة لاحقة بعد أن يكونوا قد تدربوا عليها بطريقة عملية وعلمية تبرز قدراتهم وكفاءتهم في العمل.بالإضافة إلى تخصيصها عدداً من الوظائف الإشرافية والتنفيذية الأخرى وأوضح أن الباب مفتوح أمام جميع المواطنين المؤهلين للانضمام إلى كوادرها العاملة ولا سيما أنها وضمن خطتها التوسعية بصدد إنشاء فروع جديدة في أماكن مختلفة من الشارقة.
وقال السويدي ان الخطة الحالية التي يتم تطبيقها تعد امتداداً لخطة تقوم بها الجمعية منذ سنوات تحقيقاً للتوجيهات السامية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في هذا الخصوص. وقال أنه ليس هناك ميزانية محددة لتوطين الوظائف والجمعية على استعداد لقبول المواطنين الراغبين في التقدم للعمل في إدارتها وفروعها المختلفة.
وأشار إلى أنه تم استحداث وظائف جديدة للمواطنين بهدف تدريبهم وتأهيلهم على الوظيفة المشابهة التي ستكون الأساس في عملهم كوظيفة مشرف صالة التي لم تكن موجودة في وقت سابق إلا أنه تم استحداثها لتناسب المواطن وليكون قريباً من مدير الصالة أو مساعده واكتساب الخبرة المطلوبة في المجال .
وتمكينه من استثمار طاقاته ليكون بعد فترة قصيرة قادراً على استلام المهام الموكلة إليه في هذين الوظيفتين، وأضاف أنه مع نهاية هذا العام ستكون الجمعية قد طبقت توطين وظائفها بنسبة 2% من خلال تعيين أكثر من 12 شخصاً في وظائف مختلفة لترتفع في العام المقبل إلى 5% لتستمر بعدها النسبة في الارتفاع تصاعدياً في السنوات القادمة علماً أن المقابلات مستمرة لقبول المواطنين .
حيث تم تلقي عشرات الطلبات من الجهات المتخصصة بتوظيف المواطنين إلا أن المشكلة تكمن في عدم تأقلم المواطنين مع طبيعة العمل في الجمعية والتي تختلف من حيث عدد ساعات الدوام ووقته.
ودعا السويدي الشباب المواطن إلى الاقبال على الجمعية لاثراء أعمالها بأفكارهم وتتمكن من القيام بأعمال التطوير الإداري الذي تسعى إليه ولا سيما أن الجمعية لديها مشاريع توسعية عدة عن طريق إنشاء فروع كثيرة في مناطق مختلفة من الشارقة.
وبحاجة إلى عدد من المواطنين المؤهلين ليتمكنوا من العمل فيها حتى يجتازوا المرحلة الأولى من العمل والتي تكون صعبة وأن يتمكنوا من تفهم آلية العمل في القطاع الخاص التي تمتد إلى فترتين مثلاً وترتبط بنسبة معينة من الانتاج.
وحول قول المواطنين بأن سبب إحجامهم عن العمل في الجمعية والقطاع الخاص هو ضعف الراتب المقدم لهم قال: إن المواطن يبدأ براتب مقابل نسبياً للراتب في المناطق الأخرى لكن هذا الراتب لا يبقى على حاله.
حيث هو قابل للزيادة الكبيرة حسب المنصب الذي من الممكن أن يرتقي إليه بقدراته التي يعمل على تطويرها بما يزيد من إنتاجية العمل، لأن القطاع الخاص والاستثمار عموماً يعتمد على إنتاجية الموظف.
وأشار إلى أن الجمعية عندما بدأت بعملية التوطين أعطت أهمية إضافية للمزايا التي يحصل عليها المواطنون من حيث نوع الوظيفة التي تناسبهم وتمكنهم من الإبداع فيها بالإضافة إلى مراعاة الجوانب المالية التي تتعلق بالعلاوات الدورية والمكافآت السنوية المناسبة والتي يحصل عليها بشكل دوري.
وبين أنه في عملية التوطين الحالية تم التعاون مع إدارة التنمية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وهيئة تنمية الموارد البشرية ودائرة تنمية الموارد البشرية بالشارقة التي عملت على تزويدهم بإعداد كبيرة من المواطنين الباحثين عن العمل ومن المؤهلات المختلفة إلا أن نسبة كبيرة لم توافق على شروط العمل في الجمعية ونسبة أخرى عملت لفترة قصيرة لم تتجاوز الأشهر لتذهب إلى أماكن عمل أخرى.
وقال ان آلية العمل في الجمعية وفي القطاع الخاص تتطلب تأهيلاً معيناً يتناسب مع طبيعة عملها ومن هنا تبرز أهمية البرامج المتخصصة التي تعمل على تنمية الموارد البشرية في القطاع الخاص لأنها تؤهلهم للقيام بأعمالهم والتأقلم معها وتحقيق أعلى نسبة من الإنتاجية والتعود على عدد ساعات العمل اليومية وتنوعها.
وهي بهذا تختلف عن نوعية العمل في القطاع الحكومي، ونوه إلى أن هناك ميزة في القطاع الخاص على الشباب المواطنين الراغبين في العمل يجب الانتباه لها وهي إمكانية الترقي في العمل بصورة سريعة حسب أدائهم وإنتاجيتهم دون النظر إلى سنوات الخبرة الوظيفية التي تُعتمد في العمل الحكومي كشرط أساسي.
وهذا ما تدأب عليه الجمعية حتى أنه سيتم تعيين مواطنة في منصب مساعدة المدير في أحد الفروع بعد أن تمكنت من تطوير قدراتها خلال فترة قصيرة وهي مؤهلة لاستلام منصب مدير الفرع، بالإضافة إلى تعيين مشرفات صالات في فروع السويحات وكلباء والقرائن.
وأشار إلى أنه تم وضع هيكل مالي لتحديد الوظائف التي تم تخصيصها للمواطنين حالياً والرواتب المناسبة لها والتي توزع على وظائف إشرافية كتعيين عدد من المتقدمين في وظيفة مشرفي صالات ووظائف تنفيذية وهي تكون عادة في الأقسام الإدراية كأقسام المشتريات والمساهمين والتأجير والإعلان وفي أقسام خدمة العملاء في الفروع بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للراغبين في العمل في مجال أمناء صناديق.
الشارقة ـ عمر بدران:

