تنوع الثقافات يثري العملية التعليمية

كتب فتحي عبدالكريم:

دعا اللواء الدكتور خليفة الشعالي المدير السابق لشرطة عجمان مدير كلية التعاون الخليجي إلى أهمية اعادة النظر في وقف قبول ابناء الوافدين وخاصة ابناء الجنسيات العربية الموجودة على أرض الإمارات، معتبرا ذلك أساسا لتنمية المجتمع الإماراتي وتوجها لمصلحة الوطن في مواجهة بعض مشكلاته وقضاياه.

ويقول الدكتور الشعالي ان تحقيق المساواة بين الناس في الحصول على الحقوق والقيام بالواجبات مبدأ اهتمت به الإمارات منذ قيامها بنهضتها ومن هنا فان الإنسان العربي على أرض الإمارات له ما لأبنائها وعليه ما عليهم موضحا ان المواطنين يتناقصون إلى درجة كبيرة في مجتمعهم وصار من الفرض والواجب ادماج العنصر العربي ضمن شريحة المواطنين لان ذلك يحقق مصلحة أبناء الإمارات.

كما أوضح الشعالي ان من يهتم بالقضايا التربوية والتعليمية يجب ان يتعامل مع قدرات الطالب وفهمه واستيعابه للتعليم بشقيه النظري والعملي حيث ان الطلبة الذين يأتون من خلفيات ثقافية متنوعة يساعد وجودهم في الصف الدراسي في اثراء العملية التعليمية ويحققون تنافساً شريفاً في تحصيل العلم وزيادة جاذبية البيئة التربوية للتعليم وزيادة نسب التحصيل الدراسي.

ملاحظات موضوعية

ويقول إبراهيم الحوسني مدير مدرسة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي في عجمان ان حديثه بشأن إعادة أبناء الوافدين للتعليم الحكومي ليس من باب الاعتراض على القرار السياسي ولا الانتقاد لما تم اتخاذه بشأن ذلك الموضوع، ولكن باعتباره أحد العناصر الميدانية الذين يمثلون أهل مكة والأدرى بشعابها والذين يقررون مصلحة الوطن ويقدمونها على المصالح الشخصية مهما كان نوعها وحجمها.

ويضيف بحكم عملنا في الميدان التربوي والتعليمي وقربنا من الطلاب واحتكاكنا المباشر معهم، نسوق بعض الملاحظات التي نراها من المواطنين في باب التنافس الشريف بين الطلاب.

والملاحظة الثانية التي ساقها الحوسني تتعلق بالارتياح الوظيفي للمعلم أو الموظف التربوي اذ لا شك من وجهة نظره ان المعلم عندما يكون غير مستقر او مرتاح نفسيا او مهموم يفكر في نفسه وأولاده وأسرته فإن ذلك يؤثر في عطائه داخل المدرسة وشرحه للدرس وأدائه الحقيقي المفترض ان يقوم به إذ ان الإنسان مشاعر وأحاسيس وحاجات واجتماعيات لا يستطيع الانفصال عنها، وهذا الوضع السلبي لا يتفق مع حاجة طلاب اليوم الماسة إلى من يفهمهم ويأخذ بأيديهم إلى سبل العلم والمعرفة لأن هناك في واقع الطلاب زهداً في طلب العلم والاهتمام بمصادر المعرفة الأخرى وهم بحاجة إلى تنوير مستمر وتغيير دائم وهذا لا يقوم به إلا المعلم الذي ينطلق عمله الجيد الا من وضع مريح ليربي أبناء الوطن والمجتمع الذين هم بحاجة إلى البناء العلمي السليم ليكونوا سواعد المستقبل ورجاله والأمل المنشود للوطن في جميع مجالات العمل التي لن ترتقي إلا بأيدي بناة الحضارة.

وطالب الحوسني بعودة أبناء المعلمين الوافدين الى الميدان للأسباب التي ساقها مقدما في هذا الجانب وهي:

ضعف مسألة التنافس في المستوى العلمي بين الطلاب وذلك لعدم تنوع المستويات والجنسيات العربية داخل الفصول من عدة جوانب ومنها أن الطلاب من الجنسيات العربية الأخرى تمتلك دافعاً قوياً للاهتمام بالدراسة وتحصيل الدرجات والحصول على الشهادات الدراسية بكفاءة معينة ونسب مرتفعة لعدم وجود فرص عمل أخرى الا بهذه الشهادات والنسب المرتفعة وهذا ما يجعله يجتهد ويثابر أكثر وهذا الاجتهاد يكون دافعاً وعاملاً غير مباشر لمثابرة واجتهاد بقية الطلاب.

اللواء الدكتور خليفة الشعالي (المدير السابق لشرطة عجمان)

ابراهيم الحوسني مدير مدرسة حميد بن عبدالعزيز الثانوية في عجمان