يدرس مجلس الشيوخ الاميركي اقتراحاً تقدم به الاعضاء الجمهوريون يطالب إدارة الرئيس جورج بوش بوضع استراتيجية لانهاء الحرب في العراق رغم رفض الادارة الاميركية تحديد جدول زمني لسحب القوات الأجنبية. في وقت استمرت دوامة العنف التي اودت بحياة 11 عراقياً في هجمات متفرقة و30 مسلحا و3 جنود اميركيين في عملية "الستار الفولاذي" قرب الحدود مع سوريا التي استدعى رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري مندوبه إليها احتجاجا على الخطاب الاخير للرئيس بشار الأسد .مع تأكيد الجعفري على حضوره الاجتماع التحضيري لمؤتمر المصالحة في القاهرة السبت المقبل.

وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أمس النقاب عن ان مجلس الشيوخ يدرس اقتراحا طرحه اعضاء المجلس من الحزب الجمهوري دعوا خلاله الى ضرورة ان تضطلع القوات العراقية بدور قيادي العام المقبل في المهام الامنية وان تضع حكومة بوش استراتيجيتها الخاصة بانهاء الحرب في اشارة الى تزايد مشاعر القلق بين الجمهوريين تجاه الحرب الدائرة في العراق.

واشارت الصحيفة الى ان اقتراح الجمهوريين لا يصل الى حد اقتراح منافس من جانب اعضاء الحزب الديمقراطي يتحرك في اتجاه تحديد مواعيد لإنسحاب مرحلي للقوات الاميركية من العراق غير انه مبني على وجهة نظر الديمقراطيين، ويوضح تزايد حرص اعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين على ان يتولى العراقيون زمام امور بلادهم خلال الاشهر المقبلة وأن يفتحوا الباب امام انسحاب القوات الاميركية من هناك.

ورغم المداولات في مجلس الشيوخ وحديث لندن عن امكان انسحاب جزئي العام المقبل قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ادم ايرلي انه لا يوجد جدول زمني لانسحاب القوات المتعددة الجنسية من العراق. مشيرا الى ان التنسيق بين بريطانيا والولايات المتحدة قائم على مبادىء مشتركة لخدمة اهداف مشتركة.

وأوضح في تصريحات صحافية امس "نحن لسنا على استعداد للتكلم عن جدول زمني معين لان ذلك يتوقف على ما يحققه العراقيون وعلى ما يشعرون بأنه ضروري وملائم في وقت ما وهو امر لم يتم تحديده بعد". في غضون ذلك قال رئيس الوزراء العراقي امس انه سحب موفده الى دمشق بعد كلمة الرئيس السوري بشار الاسد في جامعة دمشق التي اعتبر فيها ان المسؤولين في الحكومة العراقية "ليسوا اصحاب القرار النهائي في العراق".

وقال في مؤتمر صحافي ردا على سؤال "بعثت مندوبا عني لابرهن مرة بعد اخرى حسن نية العراق (...) لكن عندما اطلعت على تفاصيل الخطاب وجدت ان الخطوة لا يمكن ان تكون مناسبة في مثل هذا الوقت لذلك قررت ان يعود مندوبي الى بغداد". وتابع "كنت مسؤولا ان ابعث ولست مسؤولا عن من لم يوفر المناخ".

واعتبر انه في حال »بقيت حالة التغاضي ومسالة التسلل عبر الحدود والانشطة التخريبية الموجودة في سوريا او في اي بلد اخر في العالم فسوف يكون موقفنا واحداً وليس فيه اي تناقض«.

وأكد الجعفري فيما يخص مؤتمر المصالحة على انه عازم على المشاركة في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الذي يعقد في القاهرة السبت المقبل بعد تلقيه تطمينات من الجامعة عن الشخصيات التي ستحضر اعمال المؤتمر. واوضح كان هناك اتصال بيني وبين الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والامين العام المساعد احمد بن حلي يوم الاثنين واخذنا تفاصيل مطمئنة.

واضاف "كنت لم اقرر بعد سفري الى القاهرة لكن اخذنا تفاصيل مطمئنة بالهاتف بأنه سيكون هناك لقاءات على اكثر من صعيد وهناك ملتقى للجنة التحضيرية«.

وتابع "لقد عزمت على المشاركة وسيكون معي عدد من مسوؤلي الدولة" مشيرا

الى "وجود دعوات موجهة منها إلى رئيس الجمهورية وبعض المسؤولين الاخرين".

إلى ذلك، ذكرت مصادر مطلعة في الجامعة العربية أن الاجتماع التحضيرى الذي سيعقد في مقر الأمانة العامة يوم السبت المقبل سيحدد موعد ومكان عقد مؤتمر الوفاق الجامع والأطراف التى ستتم دعوتها وجدول الأعمال والآلية التى سيتم إنشاؤها لمتابعة المؤتمر لتنفيذ المبادرة العربية والتوصل إلى وفاق عام.

ونفت المصادر لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن تكون الأمانة العامة للجامعة قد أعدت ورقة عمل لتقديمها للمؤتمر, مشيرة إلى أن العراقيين هم الذين سيحددون الموعد والمكان والأطراف التي ستتم دعوتها وجدول الأعمال بالنسبة للمؤتمر الجامع.

بغداد ـ البيان والوكالات: