تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم صباح أمس بقصر الإمارات منتدى أبوظبي لقادة العالم 2005 التي نظمها ليوم واحد مجموعة من المؤسسات المحلية والعالمية في مجالات المال والمصارف والأعمال والسياسة والإعلام.

وشارك في هذه القمة كل من الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون ورئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو ومحمد علي العبار المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي.

كما شارك أيضاً السيناتور السابق بولاية كارولاين الشمالية جون ادواردز إضافة إلى السير ريتشارد برانسون المدير التنفيذي لمجموعة فيرجين الموسيقية. وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أكد الشيخ نهيان أهمية انعقاد المؤتمر في الإمارات.

مشيراً إلى السياسة الحكيمة التي انتهجها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الانفتاح على العالم واستمرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في تطبيق هذه السياسة التي تهدف إلى إرساء السلام والأمن واستخدام الثروة لما فيه مصلحة المواطنين.

كما نوه بالدور الذي يقوم به الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تطوير التعليم مشيداً برعايته لهذا المؤتمر.

ثم تحدث عن الهدف من انعقاد المؤتمر معرفاً بالقادة والصفات المميزة لهم كالانفتاح والطموح والرؤية الكاملة والحيوية وقوة الإقناع مؤكداً المسؤولية الجماعية للقادة في عالم اليوم المتغير والمتعولم وضرورة دعمهم للأجيال الحالية لتتحمل المسؤولية في المستقبل.

وبعد ذلك تناول بالتفصيل دوره كوزير للتربية والتعليم مشيراً إلى الاستراتيجيات والخطط التي تهدف إلى الوصول بالتعليم إلى أعلى مستوياته في إعداد الطلاب لتحمل المسؤولية والقيادة مستقبلاً.. وأوضح في هذا الصدد أهمية الحفاظ على التراث العربي والإسلامي وتعليم الرياضيات والعلوم واللغات الحية وخاصة اللغة الانجليزية وكذلك الاستعداد للعمل في القطاعين العام والخاص.

كما أشار إلى أهمية إعداد المعلمين وتدريبهم التدريس المناسب للحصول على مخرجات تعليمية جيدة تتمتع بالانفتاح والتسامح وحيوية المشاركة في الأنشطة المحلية والدولية ونبذ العنف والإرهاب والسلوك غير الاجتماعي.

وأشار أيضاً إلى دور المدارس في زرع الثقة لدى الطلاب الذين يعتبرون ثروة للدولة حيث يشكل من هم في الـــ 15 من العمر نحو 50 في المئة من مجتمع الإمارات.

كما تحدث عن ضرورة دعم المرأة وتعليمها وتوفير الحقوق الخاصة بها وطالب المؤسسات الحكومية والأهلية بتقديم كل الدعم الممكن لتعليم الأجيال وبناء القادة منهم من خلال المؤتمرات ودورات التدريب على القيادة .

وذلك تطبيقاً لرؤية فقيد الوطن المرحوم الشيخ زايد الذي كان يؤكد على الدوام أن الشباب هم الثروة الحقيقية للدولة وان السبيل إلى ذلك هو من خلال تعليمهم وإعدادهم للمستقبل.

من جهته قال محمد علي العبار مدير دائرة التنمية الاقتصادية في دبي رئيس شركة »إعمار العقارية«: »لقد تعلّمت من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أن الأمواج العاتية تحتاج رباناً يتغلّب عليها بإيثار شديد لضمان حياة الآخرين على متن سفينته.

وهذا ما يقوم به سموّه فعلاً بكل براعة متسلحاً برؤية ثاقبة، ماضياً قدماً بعزيمة لا تلين«.وأكد أن جوهر القيادة يتمثل في امتلاك الشجاعة لاتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، مشدداً على أنه لا طائل من اللعب في الوقت الضائع.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أمام »مؤتمر أبوظبي للقيادات العالمية 2005« الذي أقيم في قصر الإمارات بأبوظبي أمس تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات ورئيس المجلس التنفيذي في أبوظبي.

ولفت العبار إلى أن نوعاً من التراخي طغى على أساليب القيادة في ظل المناخ السياسي العالمي السائد الذي تخيِّم عليه الريبة في عالم أعمال بات محكوماً بقانون »ساربينز أوكسلي« الذي صادق عليه الكونغرس الأميركي بعد فضيحة »إنرون« لحماية المستثمرين من ظاهرة تزييف البيانات المالية للشركات

.وقال: »لقد جعلت هذه الحالة من الاستلاب قيادات الأعمال، وهي التي تقود اقتصادات العالم في نهاية الأمر، عرضة لمخاطر جسيمة«.وحث العبار الحضور على استثمار الفرص الكبيرة المتاحة حول العالم.

قائلاً: »أنا لا أصوِّر لكم العالم وردياً خالياً من التحديات، ولا أحد يستطيع أن يفعل ذلك. ولكن الوقت حان لمواجهة الوضع الراهن، وهذا هو وقت الإقدام والقيادة الجسورة«.