تنظر محكمة دبي الابتدائية في دعوى قضائية يطالب فيها المدعي »ع.أ« بتعويض مئة مليون درهم مختصماً فيها أحد البنوك و »ر.أ« مدير فرع البنك، وذلك عن الأضرار المادية والمعنوية التي أضير منها المدعي بعدما تقدم البنك في وقت سابق بشكوى جزائية ضد المدعي» ع.أ«، بتهمة إصدار شيك بدون رصيد لصالح البنك بمبلغ 12 مليوناً و700 ألف درهم.

وقد تمت إحالة الشكوى إلى النيابة العامة ودفع التاجر وقتها الاتهام المنسوب إليه بأنه سلم البنك شيكاً على بياض، ضمانا لتسهيلات باسم مؤسسة »خ.أ« بقيمة 2 مليون و500 ألف درهم، إلا أن البنك قد غير الحقيقة وأثبت في المحرر مبلغ 12 مليوناً و700 ألف درهم.

وأسرع بتقديم الشيك إلى النيابة العامة على أساس أن هذا الشيك ضمانا لتسهيلات مؤسسة »خ.أ« وجاء حكم محكمة أول درجة إنصافا لذمة التاجر وسمعته؛ فبرأته المحكمة من الاتهام المنسوب إليه على أساس أن البنك ومديره خالفاً التفويض الممنوح لهما بشأن القيمة، وإثبات مبلغ يخالف الحقيقة مما ينطوي على تزوير في محرر عرفي.

وذلك بعد أن ثبت أن القيمة الحقيقية التي فوض فيها البنك والضامن لها هذا الصك هو مبلغ مليونين و500 ألف درهم، في حين أن البنك قام بتدوين مبلغ 12 مليوناً و700 ألف درهم على خلاف الحقيقة، وأيدت محكمة الاستئناف حكم البراءة ولم يطعن عليه بالتمييز وأصبح نهائياً.

وتقدم المحامي سمير جعفر بصحيفة الدعوى في قضية التعويض وهو نفس الدفاع في أكبر قضية تعويض تشهدها محاكم دبي »كيا موتورز«، فذكر في صحيفة دعواه التي تقدم بها لمحكمة دبي الابتدائية والتي حدد لأولى جلساتها تاريخ 23 من شهر مايو المقبل، على اعتبار أن المدعى عليه الثاني »ر.أ« مدير الفرع غير موجود في الدولة .

ويتواجد في الفرع الرئيسي للبنك بمدينة طهران بإيران، وأن طرق إعلامه بالدعوى تتطلب إجراءات طويلة، وطالبته المحكمة بالحضور وتقديم ما لديه من مذكرات أو مستندات قبل الجلسة بثلاثة أيام.

وجاء في صحيفة الدعوى أنه تأسيسا على ما اقترفه البنك ومديره تم فتح بلاغ ضدهما لخيانة الأمانة والتزوير، وأجرت النيابة العامة تحقيقاتها ومن ثم إحالتها للمحاكمة في القضية الجزائية.

وأشار الدفاع في صحيفة دعواه أنه بتاريخ 8 أغسطس2001 استعمل الشيك والمسلم من التاجر»ع.أ« إلى البنك ومديره المدعي عليهما على وجه الوكالة لتحريره بمبلغ مليونين و500 ألف درهم، وذلك بأن أثبت خلافاً للحقيقة والاتفاق.

وإضراراً بالمدعي على متن الشيك مبلغ 12 مليوناً و700 ألف درهم مما يشكل جريمة من قانون العقوبات وبتاريخ 9 سبتمبر 2003 أصدرت محكمة دبي الابتدائية حكمها بمعاقبة »ر.أ« بغرامة ألف درهم وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة.

كما أشارت صحيفة الدعوى التي تقدم بها المحامي سمير جعفر إلى أن الثابت بالمستندات أن سقف التسهيلات التي كان يتعامل بها المدعي مع البنك يتجاوز مبلغ الـ 50 مليون درهم، مما يؤكد حجم ومركز المدعي في السوق المحلي والعالمي ومركزه لدى البنك.

مشيراً إلى أن ما ارتكبه البنك ومديره وتسبب في منعه من السفر خلال نظر القضية تسبب في شل كافة تعاملاته بعدما اتهم بإصدار شيك بدون رصيد لأحد البنوك، وتسبب في زعزعة الثقة التي كان يتمتع بها في السوق، وأدى الأمر أيضا إلى إيقافه ومنعه من السفر إلى أن ثبتت براءته.

ورصدت صحيفة الدعوى الأضرار التي وقعت على المدعي من عقود كانت مبرمة مع شركات وكانت تحت التنفيذ وأعمال أخرى بلغت في مجملها 16 شركة دفعته إلى المطالبة بتعويض قيمته 100 مليون درهم.

كتبت سامية الحمودي: