أدان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية آفة الإرهاب التي تصيب العالم اجمع والتي تمثل شيئاً غريباً على الإنسانية مؤكدا على ضرورة تعزيز وتفعيل التعاون الدولي لمحاربته سواء على صعيد الأجهزة الأمنية أو المجتمعات التي يقع عليها الدور والعبء الأكبر في مواجهة هذه الآفة معربا عن آسفة على ما تعرضت له العاصمة الأردنية عمان من هجمات إرهابية مؤخرا.
وقال سموه في مؤتمر صحافي عقده عقب افتتاحه معرض ومؤتمر الأمن والسلامة الشرق الأوسط 2005 بمركز أبوظبي للمعارض الدولية أمس ان المعرض يعكس اهتمام وزارة الداخلية بجذب الشركات العالمية المصنعة للأجهزة والمعدات الأمنية .
وحرصها كذلك على تطوير كوادرها والعناصر البشرية للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للمستفيدين والمتعاملين مع كل الأجهزة الأمنية وتقديمها بالشكل اللائق والمناسب لهم.
وأضاف أن وزارة الداخلية شأنها كما وزارات الداخلية في مختلف دول المنطقة تولي عملية الاستثمار في العنصر البشري والتقنيات الحديثة اهتماما كبيرا وتخصص الموازنات الكبيرة للإنفاق على هذه الجوانب إيمانا منها بأهمية توفير الأمن .
والاستقرار من اجل تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي خاصة وان الإمارات تشهد طفرة اقتصادية واستثمارية وعقارية هائلة والتي تحتاج إلى توفير الأجواء المناسبة لنموها وتطورها.
وأشاد بالتعاون الأمني الخليجي والذي يعد نموذجا على مستوى الشرق الأوسط وأوضح ان هناك العديد من الموضوعات ذات العلاقة بالأمن سوف تناقشها قمة مجلس التعاون المقبلة في أبوظبي وعلى رأسها التنقل بالبطاقة وتوحيد معلومات جواز السفر بما يسهل على المواطنين التمتع ببعض الخدمات التي تقدم في بعض دول المنطقة.
وقال ان الإمارات قطعت شوطا طويلا في الدراسات الخاصة بإصدار الجواز وتم الانتهاء من التجارب الخاصة به وسيتم تطبيقه مع بداية العام المقبل 2006 خاصة وان الاتجاه العالمي هو استخدام الجواز الالكتروني.
وأضاف ان وزارة الداخلية بدأت قبل فترة تطبيق تجربة الشرطة المجتمعية نظرا لانها السبيل الذي يمكن من خلاله حل العديد من المشكلات قبل تفاقمها وتطورها وتقديم النصح للناس من مواطنين ومقيمين بالدولة وتعتبر الإمارات من الدول السباقة في هذا النظام على مستوى دول المنطقة.
وكان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية افتتح المعرض بحضور عدد من وزراء الداخلية بدول التعاون ومنهم عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية القطري وحسن السبع وزير الداخلية والبلديات اللبناني .
واوتو شيلي وزير الداخلية الألماني وحوسيبي بيزانو وزير الداخلية الايطالي، وبعد قص الشريط ايذانا بافتتاح المعرض قام سموه بجولة يرافقة الحضور تفقد خلالها اجنحة الشركات المحلية والعالمية المشاركة في المعرض واجنحة الدول ووزارة الداخلية وقطاعاتها المختلفة.
وابدى سموه اعجابه الشديد بما شاهده من أجهزة ومعدات تقنية حديثة في مختلف الأجنحة والتي ستساهم بلا شك في تطوير والارتقاء بأداء العاملين في الأجهزة الأمنية المختلفة.
وكان العميد مطر سالم بن سعيد النيادي رئيس اللجنة المنظمة للمعرض قد القى كلمة المنظمين في الجلسة الافتتاحية للمعرض بحضور سمو وزير الداخلية والضيوف، أكد فيها على سعي كل شعوب العالم لتحقيق الأمن والاستقرار ايمانا منها بأنه الركيزة الأساسية للتقدم والتنمية.
مشيرا إلى ان الإمارات وبفضل وتوفيق من الله والقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وإخوانه اعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات تسير بخطى ثابتة وتحقق النجاح تلو الاخر في هذا المجال اخذة في الاعتبار حقوق الإنسان وضمان امنة واستقراره.
وأضاف ان المعرض يهدف إلى تزويد رجال الأمن والمهتمين بصناعة الأمن والسلامة بالمعرفة المتكاملة حول المستجدات الأمنية واحدث ما وصلت اليه العلوم والتكنولوجيا في مجال التقنيات والأجهزة والتدابير الأمنية إلى مواجهة مشكلات الأمن والسلامة.
وأكد ان استضافة الإمارات لهذا الحدث تعكس الثقة الكبيرة التي تتمتع بها الدولة على المستوى العالمي وما تنعم به من امن واستقرار .
حيث تعد المشاركة الواسعة للشركات العالمية بالمعرض لهذا العام انعكاسا لما حققه المعرض في دورته الأولى عام 2003 من نجاح حيث زادت المشاركة بنسبة 25% وبلغ عدد الشركات هذا العام 243 شركة تمثل 37 دولة.
وأوضح العميد النيادي انه سيعقد على هامش المعرض مؤتمرا علميا يشارك فيه نخبة متميزة من الخبراء والباحثين والمحاضرين في المجال الأمني للتعريف بانماط الجرائم وابراز جهود الدولة في الاستفادة من التقنيات الحديثة في مختلف المجالات الأمنية.
وقال الدكتور وولفجانج عمدة ولاية ايسن الألمانية رئيس مجلس إدارة شركة ميسه ايسن المنظمة للمعرض بالتعاون مع شركة أبوظبي الوطنية للمعارض.
وزارة الداخلية ان معرض أبوظبي للأمن تطور ليصبح ملتقى عالميا رئيسيا في قطاع الأمن بالشرق الأوسط والدول الآسيوية والإفريقية مشيرا إلى ان الجناح الألماني والشركات التي يضمها يمثل العلاقة الوطيدة التي تربط بين الإمارات وألمانيا.
وأضاف ان المعرض والمؤتمر ليس مجرد معرض للمصنعين العاملين في كافة انحاء العالم بل هو ملتقى للمسؤولين في مختلف الدوائر والهيئات الحكومية والصناعية والقائمين على التخطيط وتوفير الخدمات في هذا المجال الامر الذي يجعله يحدد وتيرة العمل في الشرق الأوسط وغيرها في المستقبل.
وتقدم بالشكر إلى وزارة الداخلية وشركة أبوظبي الوطنية للمعارض الشريكين في تنظيم المعرض وخص بالشكر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لرعايته للمعرض التي اكسبته المزيد من التقدير والمكانة الرفيعة.
وتشارك وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة بجناح كبير في المعرض انطلاقا من حرصها على مواكبة المستجدات والتطورات التي طرأت على الأجهزة والمعدات الحديثة المستخدمة في مجال الأمن والسلامة.
ويشهدها العالم في الوقت الراهن وفي مقدمتها ثورة المعلومات والاتصالات. ويضم الجناح قسماً للإدارة العامة للتخطيط والتطوير والتي تعرض البرامج والأنشطة التي تعدها الإدارة لرفع كفاءة جميع العاملين بالوزارة .
وتشارك الإدارة العامة للجنسية والإقامة بعرض انظمة كاميرات المراقبة ونظم الأرشفة الالكترونية وتعريف الزائرين بنظام الإقامة الموحد والخدمات التي تقدمها الإدارة للجمهور كخدمة الرسائل القصيرة وخدمة اشعار وخدمة تواصل وإطلاق الموقع الرسمي للإدارة على شبكة الانترنت.
وتشارك قوات الأمن الخاصة بعرض الأجهزة الحديثة والمتطورة والأسلحة والآليات التي تستخدم في مكافحة الشعوب والإرهاب وحماية الشخصيات المهمة وتشارك كذلك الإدارة العامة للدفاع المدني بعرض الأجهزة التي تستخدمها في تنفيذ كافة المهام المناطة بها. اضافة إلى مشاركة الإدارات العامة للشرطة في الجناح.
وقال اللواء سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية ان المعرض يعد بمثابة حدث دولي مهم يؤكد الدور العالمي الرائد لدولتنا في مجال صناعة المعارض والمؤتمرات الدولية كما يمثل المؤتمر المصاحب للمعرض فرصة مهمة للحوار وتبادل الاراء والأفكار بين نخبة متميزة من القادة والخبراء والباحثين والمتخصصين في مجالات الأمن والسلامة.
ومن جانبه قال العميد سالم عوض عبدون مدير إدارة الدفاع المدني في أبوظبي ان تنظيم هذا الحدث للعام الثاني على التوالي يعكس الادراك المتزايد بأهمية اجراءات الأمن والسلامة وخدمات الدفاع المدني على مستوى العالم.
ويعتبر فرصة للاطلاع على احدث ما انتجته الشركات العالمية المتخصصة في مجال خدمات وتقنيات الأمن والسلامة والدفاع المدني ويمثل فرصة ايضا لاظهار الوجه الحضاري لدولة الإمارات من خلال عرض الآليات والمعدات والأجهزة الحديثة.
وقال ان الأجهزة المختصة في الدفاع المدني نجحت في إعادة تصنيع مجموعة من سيارات الانقاذ والآليات التي تستخدم في اعمال الدفاع المدني مما وفر ملايين الدراهم على جهاز الدفاع المدني وسيتم عرض تلك الأجهزة في جناح الدفاع المدني.
أبوظبي ـــ ممدوح عبد الحميد:
