اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل اليوم الثلاثاء بمحاولة تجنب محادثات السلام ودفع الفلسطينيين لحرب أهلية باصرارها على نزع سلاح النشطاء قبل أي مفاوضات حول قيام الدولة الفلسطينية.
وبعد وقت قصير من زيارة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية التي تهدف لتشجيع الجانبين على استئناف عملية السلام بعد اتمام الانسحاب الاسرائيلي من غزة قال عباس في خطاب بمناسبة ذكرى اعلان دولة فلسطين في اجتماع للمجلس الوطني
الفلسطيني في الجزائر عام 1988 ان اسرائيل تتصرف كمن لا شريك لها في السلام.
وهذه ليست المرة الاولى التي يحذر فيها الرئيس الفلسطيني من ان نزع سلاح الفصائل الفلسطينية يهدد بنشوب حرب اهلية لكن خطابه تضمن أشد نقد له منذ انسحاب اسرائيل من غزة في سبتمبر .
وقال عباس ان اسرائيل ما زالت تتصرف على اساس الحلول المنفردة والاحادية والمؤقتة وتغييب الشريك الفلسطيني وتسعى الى فرض خيار بالغ الخطورة هو الحل الاحادي المؤقت طويل الامد وجوهره اقامة دولة بحدود مؤقتة دائما خاضعة للرقابة الاسرائيلية تقطع اوصالها المستوطنات وتحيلها الى مجرد معازل وكانتونات.
وتوصل الفلسطينيون والاسرائيليون اليوم بوساطة امريكية الى اتفاق لتسهيل حرية الحركة في قطاع غزة. وأكدت وزيرة الخارجية الامريكية اليوم الثلاثاء أنها توسطت في اتفاق مع اسرائيل والفلسطينيين بشأن اتاحة قدر أكبر من حرية الحركة من قطاع غزة واليه.
ويعد تيسير الدخول الى قطاع غزة عاملا رئيسيا في تعزيز اقتصاد القطاع الفقير عقب انسحاب اسرائيل من غزة في سبتمبر ايلول منهية حكما عسكريا دام 38 عاما.
لكن لم تظهر اي بادرة على التحرك في عملية السلام بعد الانسحاب وقلص تواصل الغارات والهجمات من امال التحرك الدبلوماسي.
وتقول اسرائيل انها ملتزمة بخارطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة وتقول بقيام دولة فلسطينية لكن كلا الجانبين لم يلتزم بها ولم يبدأ الفلسطينيون في نزع سلاح الفصائل ولم تجمد اسرائيل نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية.
واتهم عباس اسرائيل بدفع الفلسطينيين الى حرب اهلية قائلا ان على النوايا الاسرائيلية قرائن عدة ليس اولها الاصرار على مرور الشعب الفلسطيني بطور الحرب الاهلية باشتراط حكومة اسرائيل عدم بدء المفاوضات الا بعد نزع سلاح الفصائل التي تشن انتفاضة ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ عام 2000 .