ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية ليل أمس أن جميع وزراء حزب العمل الثمانية المشاركين في الحكومة الإسرائيلية وقعوا خطابات استقالاتهم مساء أمس وقدموها إلى الزعيم الجديد لحزب العمل عمير بيريتس، الذي طرح مشروع قانون في الكنيست (البرلمان) تمنح بموجبه تعويضات للمستوطنين اليهود الذين يقررون مغادرة الضفة الغربية المحتلة.

غير أن خطابات استقالة الوزراء ستظل غير سارية من الناحية القانونية لحين رفعها إلى رئيس الوزراء آرييل شارون. ومع هذا فإن هذه الخطابات تعد بمثابة تعبير عن التأييد لبيريتس الذي انتخب زعيماً جديداً لحزب العمل الأسبوع الماضي والذي أعلن فور فوزه المفاجئ اعتزامه الخروج بالحزب من الحكومة.

ومن المقرر أن يجتمع بيريتس مع شارون الخميس للاتفاق على موعد محتمل لإجراء انتخابات مبكرة في مارس من العام المقبل. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن من المحتمل أن يقدم بيريتس خطابات استقالات وزرائه خلال اجتماعه مع شارون.

وستصبح هذه الاستقالات سارية المفعول من الناحية القانونية خلال 48 ساعة من تقديمها إلى رئيس الوزراء.

وقد تعهد الزعيم الجديد لحزب العمل (53 عاماً)، وهو مغربي المولد، بالسعي للحصول على تأييد الأغلبية داخل الكنيست لإجراء انتخابات مبكرة في حال عدم موافقة شارون على هذه الخطوة. في غضون ذلك، قال متحدث باسم بيريتس أمس ان مشروع القانون المقدم سيمنح تعويضات لمستوطنين في مناطق يرغب 60 في المئة على الأقل من السكان في مغادرتها.

وأضاف المتحدث توم ويغنر »كل عائلة تغادر سيجري تعويضها على غرار ما حدث مع هؤلاء الذين تركوا غزة«، وذلك في إشارة إلى المبالغ التي تلقاها تسعة آلاف مستوطن جرى إجلاؤهم من قطاع غزة والضفة الغربية بموجب خطة رئيس الوزراء آرييل شارون لفك الارتباط والتي كان متوسطها بين 250 و300 ألف دولار.

ولكن مشروع القانون يقدم تعويضات لمن يختار المغادرة ولن يجبر أحدا على الاجلاء. ولم يحدد البرلمان بعد موعداً للتصويت الأول من أربعة تصويتات لابد أن يجتازها المقترح ليصبح قانوناً.