دافع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي عن الرئيس محمود أحمدي نجاد داعياً معارضيه بالتوقف عن انتقاده في الوقت الذي شن فيه الرئيس السابق محمد خاتمي هجوماً على المتطرفين الإيرانيين الساعين إلى تقليد أسامة بن لادن على حد قوله، فيما أكدت طهران رفضها المفاوضات المشروطة حول برنامجها النووي. ودعا خامنئي أمس للدفاع عن الرئيس الإيراني وطلب من معارضيه وقف انتقاداتهم التي تزايدات أخيراً.
وقال إمام أئمة طهران : "يجب دعم الحكومة"، مشيراً إلى عدم مرور وقت طويل منذ تولي أحمدي نجاد مهام منصبه في الثالث من أغسطس الماضي. وأضاف في مداخلة غير معهودة: "بعد هذا الوقت القصير على عمل رئيس السلطة التنفيذية اسمع انتقادات ظالمة للحكومة والرئيس ويجب إعطاء الوقت للرئيس ودعمه حتى يستطيع أن يكمل عمله".
في الوقت نفسه ندد الرئيس الإيراني السابق الإصلاحي محمد خاتمي بالمتطرفين الإيرانيين الذين يسعون إلى »تقليد بن لادن« والذين يقدمون "أفضل الذرائع ليتهجم الأعداء على الإسلام وإيران« وفق ما أفادت أمس الاثنين وكالة الأنباء الطلابية.
وصرح خاتمي أن بعض المتطرفين الإيرانيين يعتقدون أن الوفاء للديمقراطية والحرية والتقدم ينال من سمعة البلاد الثورية في العالم الإسلامي وقال "إنهم ينافسون طالبان بالدعوة إلى العنف وارتكاب أعمال متطرفة تناقض الدين". وأكد: يجب على هذه المجموعات أن لا تنسى أنها لن تتمكن أبداً من تبوء مكانة بن لادن وطالبان في العالم الإسلامي وسيكونون في مؤخرة قافلة يقودها بن لادن.
واعتبر الرئيس خاتمي أن كل ما تفعله هذه المجموعات هو إعطاء الذرائع ليتهجم الأعداء على الإسلام وإيران.
كان خاتمي انتقد في الثلاثين من أكتوبر الماضي ضمناً سلفه نجاد الذي أثار استنكاراً عالمياً بدعوته إلى محو إسرائيل من الخريطة. وقال خاتمي من دون الإشارة مباشرة إلى تصريحات احمدي نجاد : "ليس لدينا نزعة عالمية ولا نهدف إلى تغيير العالم بأسره والعمل على تشكيل حكومات تناسبنا. يجب علينا أن لا نتفوه بعبارات قد تخلق لنا مشكلات اقتصادية وسياسية في العالم".