لاحت على الساحة اللبنانية ملامح أزمة حكومية بعد انتهاج »حزب الله« أحد أبرز أركان الحكومة بالتحالف مع حركة "أمل" خطا معارضا لأدائها في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والمعيشية.

والتطور الأبرز على هذا الصعيد، إعلان رئيس »كتلة حزب الله« النيابية النائب محمد رعد ان الكتلة ستتجه بسؤال إلى الحكومة عبر رئاسة المجلس النيابي عما ورد في تقرير لارسن مشيرا إلى أنه "في حال لم يكن جواب الحكومة مقنعا فسنحول السؤال إلى استجواب". ورأى "ان هذه الحكومة هي حكومة توافقية وكل خطوة ينبغي أن تصدر عنها يجب أن تكون محل توافق« معتبرا انه "بإمكان الأكثرية أن تحكم لوحدها، فلتفعل ذلك، لكن أن تحكم تحت عنوان التوافق برأي الأكثرية فهذا أمر غير وارد".

وبرز تشكيك »حزب الله« برئيس الحكومة فؤاد السنيورة بشأن تعاطيه مع القرار 1559 الذي يطالب بنزع سلاح الحزب على خلفية ما ورد في تقرير المبعوث الدولي تيري رود لارسن لتطبيق القرار المذكور من ان "الرئيس السنيورة التزم بتطبيقه" علما ان هذا الأمر تجاوزه أمين عام الحزب حسن نصرالله حين تناوله في مهرجان "يوم القدس العالمي". ولم يشأ حينها التشكيك برئيس الحكومة متهما لارسن بافتعال فتنة بين اللبنانيين.

واللافت ان "حزب الله" لم يبق الاعتراضات داخل أروقة المؤسسات الدستورية، بل عمد إلى إبرازها إلى العلن، الأمر الذي من شأنه إحداث حساسية شعبية بدأت تظهر تجلياتها في الشارع من خلال سلسلة الاعتصامات والتظاهرات المتواصلة منذ ثلاثة أيام في عدة مناطق من البقاع اللبناني، تطالب برحيل الحكومة احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية.

بيروت ـ البيان: