ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن أفراد خلية فنادق عمان الذين نفذوا تفجيرات الأردن ينتمون إلى عشيرة وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي الذي زار الأردن مطلع الأسبوع لتزويد السلطات الأردنية بمعلومات عن هويات الأشخاص المتورطين في العملية، والتنظيم الذي ينتمون إليه.
فيما أكد وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس أن الانتحارية المعتقلة ساجدة الريشاوي ستحال بعد استكمال التحقيق معها إلى محكمة امن الدولة "لتنال العقاب المناسب". وأعلن الجيش الأميركي انه احتجز العام الماضي رجلاً يحمل نفس اسم أحد المفجرين الثلاثة.
وقال يرفاس في تصريحات صحافية ان وزارة الداخلية "تقوم حاليا بإعداد صيغة مشروع قانون لمكافحة الإرهاب بحيث يعالج كيفية الوقاية من هذه الآفة، ومحاربة من يدعم ويناصر الإرهابيين، للعمل على اجتثاث ثقافة الجريمة والإرهاب تحت أي مسمى من المسميات"، مشيرا إلى وضع أجهزة كاشفة عن المتفجرات على مداخل فنادق الأربعة والخمسة نجوم في كل من مناطق المملكة.
وأضاف ان اكبر دور قام به المواطنون هو التلاحم والتماسك مشيرا إلى أن الوزارة خصصت غرفة لاستقبال شكاوى المواطنين فيما يتعلق بأمن الوطن. إلى ذلك، خرج آلاف الأردنيين في مسيرة تأييد للعاهل الأردني ابتهاجا بالقبض على العراقية العضو في الخلية الإرهابية.
ولم يكد التلفزيون الأردني يبث الاعترافات المقتضبة لساجدة الريشاوي، التي شاركت في التفجيرات ولكنها فشلت في تفجير نفسها في فندق راديسون ساس، حتى خرجت مسيرات فرح في كل ربوع الأردن تعبر عن ابتهاج المواطنين بتمكن الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على العضو الوحيد الذي بقي على قيد الحياة في عمليات الفنادق.
وطافت المركبات في شوارع العاصمة عمان مطلقة العنان لأبواقها، كما خرج المواطنون في مسيرات متفرقة في مختلف مناطق العاصمة والمدن الأردنية. من جانبه قال الجيش الأميركي في العراق أمس إنه احتجز لفترة وجيزة العام الماضي رجلاً يحمل نفس اسم المفجرين الثلاثة الذين شنوا الهجمات في الأردن لكن لم يتضح بعد ما إذا كان هو الشخص نفسه.
وكان صفر محمد علي واحداً من ثلاثة رجال قالت السلطات الأردنية إنهم المفجرون الانتحاريون التابعون لتنظيم القاعدة في العراق الذين استهدفوا فنادق عمان. وقالت القيادة العسكرية الأميركية في بيان "لا يمكننا تأكيد ان الشخص الذي احتجزناه هو الشخص ذاته الذي ضلع في تنفيذ تفجيرات في الأردن. يمكننا فقط تأكيد اننا احتجزنا لفترة وجيزة شخصاً يحمل هذا الاسم في الفلوجة في نوفمبر 2004".
وأضاف البيان ان الرجل الذي يعد اسمه من الأسماء الشائعة في العراق احتجز لمدة أسبوعين نتيجة عمليات في الفلوجة والتي كانت معقلاً سابقاً للمسلحين من العرب السنة. وتابع البيان انه بعد مراجعة ملابسات اعتقاله لم يظهر أي دليل دامغ على أنه يمثل خطراً على الأمن في العراق لذا أطلق سراحه.
إلى ذلك، وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مساء أمس إلى عمان لتقديم التعازي إلى السلطات الأردنية بضحايا الاعتداءات. وخلال الزيارة التي استمرت ساعات قليلة التقت رايس بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وكان مقرراً ان تعود رايس مساء إلى القدس المحتلة عوضاً من التوجه إلى آسيا كما كان مقرراً. واضطرت إلى تمديد إقامتها في الشرق الأوسط أملاً بالتوصل في أي لحظة إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن إعادة فتح معبر رفح.
عمان ـ لقمان اسكندر: