تفاقمت أزمة أسعار اسطوانات الغاز في رأس الخيمة ما دعا الدائرة الاقتصادية إلى التدخل بالترخيص لمستودعي غاز آخرين بالعمل لمواجهة هذه الزيادة، وفي الوقت ذاته دراسة تحديد الأسعار أسوة بالإمارات الأخرى.
ومن جانبها قالت شـركة خاصة لتوزيع الغاز في رأس الخيمة انها قررت عدم زيادة أسعارها مساهمة منها في رفع عبء المتاعب المعيشية عن كاهل المواطنين والمقيمين.
وحسب مصادر الشركة التي تحصل على الغاز من عجمان فإن أسعارها معقولة قياساً بالارتفاع الذي طرأ مؤخراً. وتبيع الشركة الخاصة أسطوانة الغاز زنة 100 رطل بــ 120 درهماً و50 رطلاً بــ 60 درهماً و25 رطلاً بــ 30 درهماً.
وكانت أسعار غاز الطبخ في رأس الخيمة شهدت الأسبوع المنصرم زيادة مثيرة للازعاج حيث بلغت 70 درهماً للإسطوانة زنة 50 رطلاً مقابل 60 درهماً خلال شهر رمضان المنصرم. ويقول العاملون في محلات توزيع الغاز بدءاً من مطلع نوفمبر الجاري قفزت أسعار الغاز الى الحد الذي عليه الآن.
واللافت في الزيادة الجديدة لأسعار أسطوانات الغاز أنها الأكبر من أي زيادة أخرى طرأت من قبل حيث بلغت 15 درهماً مرة واحدة لكل عبوة. وتؤكد محلات التوزيع أنها ليست طرفاً في ما يحدث من ارتفاع لأسعار اسطوانات الغاز حيث أن الأمر برمته يعود للشركات الكبيرة الموفرة للغاز.
لكن المستهلكين لهم رأي آخر بشأن زيادة أسعار الغاز حيث يرون أنها غير مبررة.
ويقول راشد سعيد مسمار بصراحة فإن الأمر بدا كما لو أنه ضرب من الفوضى في سوق الغاز. فالجهات المسؤولة عن مصالح المواطنين عاجزة عن فعل شيء يوقف مهزلة الغاز.
ويضيف: للأسف الشديد فإن تلك الجهات ترفض التدخل بدعوى أن السوق الجد لا يسمح لأحد بالتدخل لمنع الشركات من »ذبح« المواطنين بالأسعار.
وبحسب سعيد راشد فإن محلات بيع الغاز في إمارة رأس الخيمة لم تكتف بالأسعار التي فرضتها الشركات فحسب بل زادوا عليها ما قالوا انها رسوماً لخدمات التوصيل.
ومن واقع تجربة شخصية يقول سعيد: اشتريت أخيراً اسطوانتي غاز زنة 50 رطلاً لكل واحدة بقيمة 140 درهماً فاعتقدت أن العامل أخطأ الحساب لأن القيمة التي دفعتها في رمضان للاسطوانتين كانت 120 درهماً لكنه أكد لي انه على صواب.
وكما هي حال العديد من المواطنين فإن سعيد يتساءل مستغرباً لم كل هذه الزيادة غير المسبوقة للأسعار؟
وما سر عدم تدخل البلدية غرفة التجارة والدائرة الاقتصادية لمنعها؟!
ويضيف: اتفق مع غيري في أن ما يحدث في سوق الغاز حالياً يندرج في اطار الفوضى غير المسؤولة.
ويؤكد محمد علي سعيد ان غياب الرقابة على الأسواق يؤدي لفوضى الأسعار حيث يستثمر التجار مثل تلك الأوضاع في كسب المزيد من الأموال ولو بطرق غير مقبولة وهذا ما حدث في سوق الغاز برأس الخيمة.
ومن وجهة نظر جورج بريمكومار المقيم في رأس الخيمة فان أسعار الغاز تشكل عبئاً ثقيلاً على الحياة المعيشية للأسر المقيمة والوافدة معاً.
ويقول جورج: من قبل كانت زيادة أسعار الغاز تأتي مقبولة بيد أنها هذه المرة جاءت ضخمة 15 درهماً مرة واحدة مما اثار الشكوك في نفوس الكثيرين.
ومن جانبه يرى نجيب عبدالله الشامسي مدير عام الدائرة الاقتصادية أن أسعار الغاز تتجاوز الخطوط الحمراء.
وقال في هذا الصدد: بالفعل فإن الأمر مزعج والمواطنون وغيرهم على حق في التذمر منها. ومن جهتنا كدائرة اقتصادية لم نقبل بها بل تحركنا عملياً لمواجهتها بالتي هي افضل وهو الترخيص لاثنين من المواطنين لعمل مستودعات لغاز الطبخ غير انهما تأخرا في التنفيذ.
ويذكر الشامسي ان الدائرة الاقتصادية لم تنته من هذه المشكلة عند هذا الحد بل تدرس حالياً أسعار الغاز في الإمارات الأخرى للاستفادة منها في تحديد أسعاره برأس الخيمة.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: