أيدت محكمة الاستئناف بمحاكم دبي أمس الحكم الابتدائي القاضي بمعاقبة كل من المتهم الأول الطبيب اللبناني الجنسية (غ.أ) والبالغ من العمر 50 عاما، والمتهمة الثانية (ا.ج) هندية وتعمل بمهنة سكرتيرة والمتهمة الثالثة (أ.س) هندية الجنسية وتعمل بمهنة ممرضة مساعدة بالحبس لمدة عام والإبعاد عن البلاد بتهمة إجهاض 20 امرأة حاملاً في دبي.
وكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهمين الثلاثة تهمة إجهاض حوامل في عيادتهم بدبي مقابل مبالغ مالية تقدر بين 1500 درهم إلى 3 آلاف درهم عن كل عملية.
وخلال ضبط المتهمين اعترف المتهم الأول بأنه طبيب عام وغير متخصص في أمراض النساء، وأنه قام بإجهاض 50 امرأة حامل عمدا بإعطائهن عقاقير "السايتوتك" وحقنهن بعقاقير طبية أخرى تسهل عملية الإجهاض.وأشار خلال التحقيقات إلى أنه قام بإجراء العديد من الجراحات مقابل مبالغ تتراوح ما بين 1500 درهم و3 آلاف درهم.
كما اعترفت المتهمة الثانية بأنها شاركت المتهم الأول والثالثة منذ أكثر من سنة سابقة على ضبطها في إجهاض النساء اللاتي ترددن على العيادة، وقالت بأن عملها كان محصورا في مناولة الطبيب الأدوات التي يستخدمها في العمليات.
كما أقرت المتهمة الثالثة بأنها اشتركت مع المتهمين في إجراء عمليات الإجهاض عن طريق استلام الاتصالات وترتيب المواعيد وإلقاء الأجنة في صندوق المهملات.
وحول كيفية إجراء عمليات الإجهاض التي قام بها قال المتهم الأول أنه كان يقوم بإعطاء النساء المترددات عليه حقنة ثم يقوم بإدخال أداة لعنق الرحم لشفط الجنين ثم تتولى السكرتيرة والممرضة مهمة التخلص من الجنين برميه في صندوق المهملات الموجود في العيادة.
ومن أوراق الدعوى كشفت دائرة الصحة والخدمات الطبية في تقريرها المقدم في القضية أنها وبمراجعتها لقسم التراخيص الطبية بالدائرة ثبت أن لدى الطبيب (المتهم الأول) رخصة طبيب ممارس عام نساء وولادة.
وقالت الدائرة انه وحسب قوانينها لا يحق للطبيب القيام بأية عمليات جراحية وأن عمله بعيادته الخاصة يقتصر على المعاينة وتشخيص الحالات التي تتردد عليه.
وأشار التقرير إلى أنه وبمعاينة عيادة المتهم الأول عثر على غرفة تستعمل للحالات الجراحية وبداخلها أدوات لتوسيع عنق الرحم وبطانة الرحم، وأدوية للتحكم بحالات النزيف.
وبعد أن تداولت المحكمة الابتدائية القضية قضت بحبس المتهمين الثلاثة سنة لكل منهم وإبعادهم عن البلاد، غير أنهم وبعد أن صدر الحكم طعنوا بالاستئناف الذي أيده بالأمس حكم محكمة أول درجة.
كتبت سامية الحمودي: