أكدت هيئة البيئة في أبوظبي أنه لم يتم تسجيل حالات إصابة أو نفوق بين الطيور البرية في محمية الوثبة التي تعتبر من المواقع المهمة للطيور في الدولة مشيرة إلى أن الطيور المهاجرة لا تشكل أي تهديد على الطيور المحلية في هذه المنطقة خاصة وأنه لم يتم تسجيل وجود أي من الأنواع المحلية داخل المحمية حتى الآن.
وحول مخاطر إصابة الطيور المحلية بانفلونزا الطيور من جراء اختلاطها بالطيور المحلية في بحيرة الوثبة، أكد ماجد المنصوري أمين عام الهيئة أن الدراسات والمسوحات الدورية التي تقوم بها الهيئة أكدت عدم وجود أي نوع من الأنواع المحلية داخل المحمية ففي التاسع عشر من أكتوبر 2005،.
سجل فريق المسح التابع للهيئة وجود 2234 طائراً في المحمية تشكل 32 نوعاً ، وفي الأول من نوفمبر 2005 تم تسجيل وجود 3242 طائراً تشكل 39 نوعاً ولم يكن بين هذه الطيور أي نوع من الأنواع المحلية.
وقال الأمين العام أن حماية ومراقبة الطيور في محمية الوثبة وإجراء الدراسات العلمية جزء مهم من خطة المحافظة على هذه المحمية التي تعتبر واحة للحياة الفطرية خصوصاً للطيور المهاجرة التي تأتي للمنطقة لقضاء فصل الشتاء.
وأشار إلى أنه ومنذ توليها الإشراف على المحمية كثفت الهيئة العمل على إجراء الدراسات حول مختلف العوامل البيولوجية وغير البيولوجية للبحيرة مما ساعد على إدارتها وتعزيز دورها الرائد في المحافظة على الطبيعة.وأكد أن الهيئة بدأت منذ عام 2002م بتنفيذ برنامج لمراقبة الطيور في المحمية مرة كل أسبوعين.
كما تعتبر المحمية من المواقع الرئيسية التي تتم مراقبتها ضمن البرنامج الوطني لمراقبة الطيور المهاجرة خاصة الطيور البحرية على طول الشريط الساحلي وعلى الجزر وأية مواقع أخرى تضم تجمعات للطيور البرية بهدف الكشف عن أية إصابات أو حالات نفوق يشتبه بأنها قد تكون بسبب فيروس انفلونزا الطيور.
يذكر أن محمية بحيرة الوثبة تكونت في عام 1982 نتيجة ضخ كميات هائلة من المياه الناجمة عن محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالمفرق. وتقع البحيرة على طريق العين للشاحنات حيث تبعد 40 كم جنوب شرق جزيرة أبوظبي.
ومنحت بحيرة الوثبة حماية كاملة في يوليو من العام 1998 بتوجيه من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حيث تم تسويرها وحمايتها ومراقبتها بصورة متواصلة للتقليل من الإزعاج، وتوفير الحماية الكاملة للطيور المهاجرة.
وتبلغ مساحة المحمية حوالي 5 كيلومترات مربعة، منها 1.6 كيلومتر مربع مساحة البحيرة وقد جذبت البحيرة العديد من الطيور المائية ومن ضمنها طيور الفلامنجو حيث شكلت المحمية في عام 1999 الموقع الأول الذي نجحت به عمليات تكاثر طيور الفلامنجو (المعروفة محليا باسم "الفنتير") في شبه الجزيرة العربية خلال ما يزيد على 75 عاماً.
وتعيش في الوثبة أعداد كبيرة من الأنواع المختلفة والتي لبعضها قيمة كبيرة في برامج المحافظة على الأنواع الطبيعية ويعيش في المحمية 230 نوعاً من الطيور.
وتعتبر من المواقع المهمة في الدولة لتكاثر طائر أبو مغزل وطائر الزقزاق الاسكندراني. ويحتل هذان النوعان بالإضافة إلى أنواع مهمة أخرى الأسبقية في خطط الدولة للمحافظة على الطيور البحرية.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: