طالب أولياء الأمور في أبوظبي بالحاق ابنائهم الوافدين بالمدارس الحكومية بمقابل مادي وفق ما تراه الوزارة مناسباً وتحميهم من استغلال المدارس, وفي الوقت نفسه اكدوا ان فصل الطلاب رشد كثيرا من النفقات وزاد من استثمار الميزانية لصالح ابناء الوطن.

واشاد محمد سعد ولي امر طالب بالسياسة الحكيمة التي تنتهجها الدولة تجاه أبناء الوافدين حيث منحتهم الفرصة كاملة في التعلم جنبا إلى جنب مع اخوانهم من أبناء الدولة دون ادنى تمييز او تقصير,وقال:

اما ان يقتصر التعليم فيما بعد على أبناء الدولة من المواطنين فهذا يعود ربما إلى رؤية ثاقبة ومدروسة لدى المسؤولين في الدولة اضافة إلى فتح افاق جديدة في التعليم الخاص.

والذي من شأنه ان يساعد على توفير فرص عمل كبيرة للجميع معربا عن امله بتشديد الرقابة على المدارس الخاصة التي استغلت القرار لصالحها بزيادة رسومها بنسب كبيرة جدا وكذلك بتشديد الرقابة عليها لتقديم مناهج ذات مستوى تعليمي جيد يضاهي التعليم في المدارس الحكومية.

أنور الخطيب ولي أمر لأربع بنات ذكر أن طبيعة دولة الإمارات من الدول المنفتحة على العالم والتي يعيش بها العديد من الجنسيات المختلفة ويجب تهيئة الطالب المواطن من أبناء الدولة للتعايش مع هذه الطبيعة المجتمعية.

وتعويده على مرحلة ما بعد التخرج أي واقع الحياة العملية فاختلاط الطالب المواطن بالطلبة من الجنسيات المختلفة يجعله أكثر قدرة على الاحتكاك بثقافات وطبائع الآخرين.

انخفاض مستوى التحصيل

وأشار إلى بعض المدارس الخاصة التي تستغل الحاجة إليها واستباحت استخدام المنهج الذي ترتئيه لجالياتها وبالتالي نسمع كل يوم على صعيد المناهج عن مشاكل في الألفاظ والافكار التي تبثها تلك المدارس في كتبها للطلاب وهذا من فضائل العولمة أضف إلى ذلك أن سيطرة الوزارة لاتصل إلى تفاصيل التعامل داخل تلك المدارس بين المعلم والطالب.

وقال الخطيب ان توجه أبناء الوافدين إلى المدارس الخاصة أعطى المجال لهذه المدارس للتجارة في التعليم حيث سعت لزيادة أسعارها بلا وعي .واستغلت حاجة أولياء الأمور ومحدودية الفرص أمامهم ، واضطرت العديد من الأسر في ظل هذا القرار إلى السفر من البلد أو إعادة أبنائها إلى بلادهم لعدم القدرة على تغطية المصروفات المدرسية.

وتعتبر جيهان حسن ولية أمر وتربوية أن المدارس الخاصة ذات الصبغة التجارية لدى غالبيتها أو المدارس المسائية التي تشكل نظاما تعليميا مختلفا لم يعتد عليه الطالب سابقاً الذي ارتبط لديه تلقي العلم بالصباح الباكر وطبعا كان لذلك تأثير على نفسيته ، كذلك الأسر لم تعد حياتها طبيعية فبعض أبنائها صباحي.

وآخرين مسائي للتمكن من الوفاء بالمتطلبات المالية وبالتالي أصبح التعليم معاناة لدى أولياء الأمور.وأشارت إلى اهمية تأثير الوضع الحالي في تقليل الكثافة الطلابية في الفصول وإعطاء المجال للمزيد من الاهتمام بالطالب .

ويعتبر صلاح الجعيدي ولي أمر وعضو مجلس آباء مدرسة الغزالي النموذجية أن فصل الوافدين عن المواطنين في المدارس الحكومية قليل الكثافة في المدارس وإفسح المجال أكثر للمواطنين واستثمار الميزانيات التعليمية لصالحهم ,مشيراً إلى أن وجود الوافدين من مختلف الجنسيات كان يخلق البيئة المدرسية الجاذبة من ناحية روح التنافس ورغبة كل طالب في اثبات ذاته .

حيث يريد المواطن التميز الشريف على الوافد حتى على مستوى المراكز الأولى في المدرسة وهذا حقق للطالب مستوى تحصيلي متميز اضافة إلى أن الاحتكاك بالجنسيات الأخرى ومعرفة طريقة تفكيرها ولهجتها وثقافتها كان له الدور في بناء شخصية الطلبة من كلا الطرفين الوافد والمواطن وتقوية القدرة على التخاطب.

وذكر ابراهيم أبو جاس ولي أمر أن هناك مدارس خاصة تسجل في فواتير وشيكات الرسوم المدرسية مبالغ أكثر مما تستحقه وأكثر من رسومها الفعلية لأن الذي سيتولى سداد غالبية المبلغ الجهة الحكومية وليس ولي الأمر.

وبالتالي شكل كل ذلك أعباء على الجهات الحكومية وكان بالامكان إفساح المجال لأبناء الوافدين للدراسة في المدارس الحكومية بمقابل يمكن الاستفادة منه في بناء مدارس أخرى جديدة ودعم العملية التعليمية.

من جانبه يشير د. شوقي الخالدي ولي امر طالب إلى ان الاختلاط يؤدي إلى جوانب ايجابية في شخصية الطالب ولعل من أهمها ازدياد دافعية التعلم لدى الطالب وذلك من خلال اثبات روح المنافسة بين الطالب المواطن والوافد.كما انه يؤدي إلى اتساع افق الطالب المواطن بالاطلاع على ثقافات متعددة، والتأثر بالجانب السلوكي في الممارسة والتعامل إلى جانب انه يؤدي إلى نتائج ايجابية.

وقال سامح سلامة ولي امر ان الطالب ثقافته حتى الحياتية بتنوع وذي قيمة، انعكست على تحصيله الدراسي نتيجة لان مجتمع الإمارات متعدد الجنسيات والثقافات مما افرز بعدا حضاريا وانفتاحا كان له تأثيره الواضح في النهضة التي شهدتها الإمارات في كافة المجالات.ويرى مأمون عبد الرحمن ولي امر ان تطبيقه ادى إلى خفض وتقليل الكثافة الطلابية داخل الصفوف وعلى مستوى المرحلة التي شملها القرار.

التربويون يدعون إلى الاستثمار في التعليم وإنشاء مدارس نموذجية

في رأس الخيمة أوضح محمد راشد النقبي عضو المجلس الوطني الاتحادي ان القرار وفر التكاليف التي تتكبدها الدولة لتعليم الطالب الوافد، مما يتيح دخلا إضافياً لميزانيتها، لكنه يرى ان هناك بعض الملاحظات التي يجب رصدها في هذا الإطار.

وهي عدم إغفال أهمية دور أي من الأشقاء العرب في أي موقع عمل في الدولة سواء كوادر المعلمين الوافدين من ذوي الكفاءات والخبرات وأثرهم الايجابي على العملية التعليمية من قبل قيام دولة الاتحاد واكتشاف النفط وحتى الآن.

وكذلك أصحاب المهن الأخرى من المهندسين والأطباء وغيرهم ممن يعملون ويتحملون الغربة عن وطنهم الأم ويعيشون على ارض هذا الوطن المعطاء ولهم فضل في تعليمنا وعلاجنا وساهموا في بناء نهضتنا ورفع عجلة تقدمها.

وقال إن هناك تأثيراً على نفسية المعلمين الوافدين الذي يبذلون جل طاقاتهم في تعليم أبنائنا، فالعمالة العربية في دولتنا رصيد قومي من الموارد البشرية العربية لابد ان يتم استثماره ورعايته ليكون أكثر عطاء وقدرة على الإسهام في جهود التنمية.

وأنا أرى ان منح فرص تعليم أبناء العرب في المدارس الحكومية في أي بقعة على الأرض بعيداً عن بلدهم الأم، يعتبر تجسيداً للحس الوطني والقومي ودليلاً على حسن وكرم الضيافة لأن عطاء العمالة العربية واستقرارها مرهون بالاستقرار الأسري والعائلي لها.

وأضاف محمد راشد النقبي: لذلك ففي رأيي انه من الطبيعي ان يدرس الطالب المواطن على مقعد مجاور لأخيه الوافد في نفس الصف والمدرسة الحكومية ,حيث استغلت المدارس الخاصة الفرصة ورفعت رسومها الدراسية، في حين ان معظمها لم يكن مستعدا وإمكانياتها لا تسمح بقبول الأعداد الكبيرة من الطلبة الذين تقدموا للالتحاق بها بعد صدور القرار.

الاهتمام بالتعليم الخاص

وبين أحمد الخاطري رئيس دائرة المحاكم في رأس الخيمة ان القرار خفف على الحكومة من أعباء تكلفة التعليم التي تتحملها نتيجة منحها خدمة تعليم أعداد كبيرة جدا من أبناء المواطنين والوافدين اذا ما قورنت بالموارد الحكومية.

وذلك من قبيل ترشيد الإنفاق، ومن حقها كأي دولة ان تعطي اهتماما اكبر لأبنائها الطلبة، وبالتأكيد فلها دوافعها ومبرراتها في ذلك، وبالتالي فلا نستطيع مطالبة حكومتنا بما لا تطيق.

وأوضح ان ايجابيات القرار تطغى على سلبياته، ولكن في المقابل لابد ان تهتم الدولة بإدارة التعليم الخاص ومراقبته بشكل أفضل حتى يؤدي دوره في تعليم الأجيال على خير وجه بعيدا عن اقتصاره على الربح المادي وليحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها والمخرجات التعليمية المرجوة.

وأضاف ان أي مراقب لحركة التعليم الخاص يجد انه دون المستوى المطلوب، نظرا للأعداد الكبيرة للمدارس الخاصة باختلاف مناهجها وبيئاتها التعليمية ومستوى هيئاتها التدريسية وكذلك كفاءة طواقمها الإدارية.

وأكد الخاطري ان مشاركة الطالب المواطن بجانب أخيه الوافد العربي في صف واحد كذلك له ايجابياته، والتي تتلخص في مشاركته لعقول وثقافات متعددة مختلفة تحفز على مزيد من الاهتمام بالدراسة ولكن التجربة التي انقضى عليها خمسة أعوام أثبتت ان الطالب المواطن لم يتأثر دراسيا ببعد الطالب الوافد عنه.

ووجه احمد الخاطري رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة دعوة لرجال الأعمال والمستثمرين في الدولة لاستثمار أموالهم في قطاع التعليم الخاص وإنشاء مدارس نموذجية مدعمة من الحكومة وعلى مستوى عالٍ في تقديم خدمة تعليمية متميزة.

ولديها بيئة جاذبة للتعلم تستقطب أبناء المواطنين والوافدين على حد سواء، وتلبي احتياجات جميع شرائح المجتمع، وذلك يتضمن خصخصة قطاع التعليم على مراحل عدة.

واقترح عبد الله المناعي نائب مدير تعليمية رأس الخيمة سابقاً إعادة دمج الطلبة العرب مع أشقائهم المواطنين في المدارس الحكومية مقابل دفع رسوم دراسية معقولة تحميهم من جشع المدارس الخاصة وتشعرهم باهتمام الدولة بإيجاد بديل عن التعليم الخاص.

تعليمية الشارقة تتجه إلى إغلاق بعض المدارس

تتجه منطقة الشارقة التعليمية إلى إغلاق بعض المدارس نظراً لتدني عدد طلابها الذي وصل في بعضها إلى 350 طالباً فقط، كما خسرت المنطقة بعض الكفاءات التي اضطرتهم ظروفهم إلى الانتقال إلى المناطق البعيدة ليتسنى لأبنائهم متابعة دراستهم.

وأوضحت فوزية غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية أن المنطقة تتابع عبر تغذية ميدانية مراجعة تأثير هذا القرار بعد سنوات من بدء تطبيقه ولم تستشعر أثراً على المستوى التعليمي بقدر ما لمسته على مستوى أداء المعلمين.

حيث كثرت الشكاوى التي يسوقها الطلبة وذووهم من سوء المعاملة إضافة إلى تدني مستوى الأداء لديهم، الأمر الذي يمثل منعطفا خطيرا حيث ستغدو بهذه الطريقة بيئتنا المدرسية بيئة طاردة لان المعلم هو الأساس في العملية برمتها.

من جانبه قال حمد المهيري مدير التعليم الخاص والنوعي في الشارقة ان قرار إقصاء الطلبة الوافدين عن القبول في المدارس الحكومية أكثر القرارات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم فائدة بالنسبة للعاملين في قطاع التعليم الخاص حيث رفع نسبة الإقبال إليها بشكل خيالي بات معه الضغط شديدا على بعض المدارس التي بدأت ترفض عشرات الطلبات المقدمة للانتساب إليها.

مشيرا إلى ان القرار أسهم في رفع الأقساط المدرسية في المدارس الخاصة، مؤكدا أن القرار زاد من نسبة الأعباء على التعليم الخاص من حيث المراقبة ومتابعة أوضاع المدارس، مشددا بالذات على مسألة كثافة الفصول التي تراقب بشكل دقيق وفعال من قبل الموجهين والعاملين في الإدارة.

دمج 4 مدارس حلقة أولى في أبوظبي

اضطرت منطقة أبوظبي التعليمية إلى دمج 4 مدارس من الحلقة نتيجة لقلة عدد الطلاب ، ووفق ما قاله رئيس الإدارة التربوية في المنطقة أن هذا لا يعني الاستمرار في الانخفاض كل عام لأن هناك هجرة الى مدينة أبوظبي في ظل المدن الجديدة التي يتم إلحاق المدارس بها ، ولكن بشكل عام سيقل أعداد الطلبة في المدارس التي بدأت مراحلها تقتصر على المواطنين .

محمد المسكري نائب مدير تعليمية أبوظبي للشؤون الإدارية والمالية أوضح أنه اذا أردنا معرفة مدى الجدوى الاقتصادية من قرار منع أبناء الوافدين من الالتحاق بالمدارس الحكومية فان علينا استكمال جميع المراحل التعليمية.

ومقارنة المنتج النهائي للطالب المواطن الذي يصل الثانوية العامة في ضوء القرار مع الطالب المواطن الذي درس مع الوافد ودراسة ذلك الناتج من كل جوانبه ،لذلك كانت المطالبة سابقا بـأن أي قرار عند التفكير فيه يفضل تطبيقه على عينة تجريبية ودراسة نتائجه كاملة بعد عدة سنوات.

ومن ثم يعمم اذا وجد فيه ما يحقق الطموح والنتائج المأمولة ومن هنا يبقى الرأي بأنه رغم ما لهذا القرار من أهداف سامية تتمثل في تحسين المنتج التعليمي الوطني إلا أن هناك تسرعاً في تعميمه.

ومن الناحية المالية طبقا للتطبيق في السنوات الخمس الأخيرة يرى المسكري ان الاعتقاد السائد لدى البعض بأن الوفر فيما كان يصرف على الطالب الوافد سيتحول جملة وتفصيلا لتطوير التعليم بشكل كبير لم يحدث واقعيا .

فالمردود المالي من ذلك يشكل طفرة صغيرة لا نقلة نوعية كبيرة لأن الخدمات التشغيلية في المدارس لم تقل بل مع تطور الفكر التعليمي وطموحات وزارة التربية والتعليم للنهوض بالأداء التعليمي على كافة المستويات وتطلب ذلك مزيداً من الإنفاق على المدارس.

ويشير نائب مدير تعليمية أبوظبي إلى أنه لا مانع من أن يعاد النظر في القرار ودراسة الاصلح لنا وأن فكرة اعادة السماح لأبناء الوافدين للعودة للمدارس الحكومية برسوم معقولة يعد اقتراحا جيدا اذا طبق في إطار معايير وأسس محددة للاختيار.

كما أنه سيحل مشكلة العجز القائم في المدارس لتغطية أنشطتها فالسلف والميزانيات التشغيلية التي تصرف للمدارس تغطي الجوانب التشغيلية ولكن المدارس ذات الطموح والخطط والبرامج المتطورة تحتاج لموارد مالية إضافية لتغطية تطبيق أفكارها وأنشطتها الهادفة.

وعلق المسكري على مطالبة بعض المعلمين بإمكانية استثناء أبناء العاملين في الميدان التربوي من القرار بأنه اقتراح صائب سيعود على أبنائنا بالمردود الجيد لأن المعلم الوافد سيشعر معها بالاستقرار والتقدير وبالتالي سيكون عطاؤه بإخلاص وجودة أكثر.

واعتبر خالد العبري رئيس قسم الإدارة التربوية في تعليمية أبوظبي أن اختلاط الطلاب المواطنين بجميع الجنسيات العربية الموجودة يعد الأفضل من الجانب التربوي على نطاق التنوع في الأفكار والتنافس والدافعية نحو التعليم.

وإكساب الطالب العديد من المهارات في التعامل مع الآخرين وإعداده للمستقبل ، مشيرا إلى أن وقف قبول أبناء الوافدين من دخول المدارس الحكومية يحرم الطرفين من الاستفادة من ثقافة الآخر.

إدارات المدارس تشكو سوء حال المخرجات التعليمية

في الشارقة اشتكى المعلمون من انخفاض الدافعية للتعلم وتدني روح المنافسة بين صفوف الطلبة واعتبروها احد أهم الآثار في المدارس الحكومية، وقالوا ان حالة من الإحباط واللامبالاة انتشرت بين الطلبة وحتى العاملين في مجال التدريس.

وقال سلطان بن دلموك مدير مدرسة الذيد للتعليم الأساسي إن عدم قبول الطلبة الوافدين في المدارس الحكومية قلل الدافعية للتعلم والتنافس نحو الأفضل بين الطلبة.

حيث أن تنوع الجنسيات واختلاف القدرة العقلية فيما بينها نتيجة لاختلاف مشاربهم الثقافية له ايجابيات عدة إذ يكتسب الطالب من احتكاكه بأطياف مختلفة من الطلبة العديد من الخبرات التي لا يمكن له أن يحصل عليها عبر المناهج المجردة.

داعيا إلى السماح للوافدين بالدراسة في مدارس الدولة نظير رسوم دراسية كالتي يدفعونها في المدارس الخاصة وبالتالي تقل الأعباء الملقاة على عاتق وزارة التربية والتعليم ويستفيد المواطنون والوافدون على حد سواء.

وأضاف بن دلموك: إن أهالي الطلبة الوافدين تحت رحمة المدارس الخاصة التي يتذبذب مستوى أدائها ويتأرجح خاصة تلك التي تكون رسوم الدراسة فيها قليلة والتعليم دون المستوى ولكن ضيق ذات اليد يدفع البعض لإدخال أبنائهم فيها بسبب الظروف المادية.

وترى سوسن عسكر مديرة مدرسة النوف للتعليم الثانوي في الشارقة ان التنافس على الرغم من خروج الطلبة الوافدين ما زال قائما بين صفوف الطلبة المواطنين ولكن بوتيرة اقل مما كانت عليه.

وقالت عائشة سيف مديرة مدرسة المنار النموذجية ان وجود الطلبة الوافدين مكسب حيث البيئة المهيأة لتلاحم الأفكار وتبادل المعلومات والخبرات لاسيما ان غالبية الطلبة الوافدين ينحدرون من اسر متعلمة وعلى درجة عالية من الوعي.

وتساءلت نجلاء الدرويشي مديرة مدرسة الطلاع الإعدادية :هل تحظى المدارس الخاصة بعد ان أصبحت الدراسة فيها إجبارية على الوافدين بالرقابة المطلوبة ام ان الأمور تسير دون تشديد أو مراقبة حقيقية؟

وتعتبر فوزية محمد معلمة تربية إسلامية أن الايجابية في القرار هو إبعاد الطلبة المواطنين عن اقتباس أي سلوكيات من الجنسيات الأخرى قد لا تتلاءم مع أعرافنا وعاداتنا.

وترى عائشة عبد الله معلمة لمادة العلوم ان القرار استطاع أن يفسح المجال للمواطنين كي يتسلقوا سلم المجد ويصلوا إلى باقة الأوائل في الثانوية العامة خاصة وفي المراحل الدراسية الأخرى وهو أمر ما كان ليحصل لولا ان فتح لهم المجال عبر تخصيص مدارس للموطنين دون أن تزاحمهم جنسيات أخرى.

وأشارت فاطمة علي معلمة في نموذجية بنين الشارقة إلى اختفاء شعلة التنافس الشريف بين الطلبة للحصول على المراكز الأولى في سلم المتفوقين ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على مستولى الدولة.